Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغارة سيرفانتيس أحد المعالم الثقافية في الجزائر
مغارة سيرفانتيس أحد المعالم الثقافية في الجزائر

رائعة الأديب الإسباني سرفانتيس، "دون كيشوت"، التي تعتبر من أشهر الأعمال الأدبية في التاريخ  شرع في كتابتها في مغارة تحمل اسمه تقع في الجزائر العاصمة.

هذه المعلمة التاريخية تتعرض اليوم لكثير من الإهمال، ​​​​ويطالب مثقفون جزائريون السلطات، منذ سنوات، بالتحرك والاهتمام بـ"مغارة سرفانتيس" الواقعة في قلب العاصمة الجزائر، والتي أمضى فيها الكاتب الإسباني والعالمي "ميغيل دي سرفانتس سابيدرا"، سنوات من عمره محتجزا لإجباره وأهله على دفع فدية.

و تقول بعض الروايات إنه في ذات المكان تفتقت إبداعات سرفانتيس، وفكر في بعض الأعمال الأدبية، التي ذُكر فيها اسم الجزائر.

ولسنوات عانت المغارة التهميش، وهي الواقعة قريبا من مياه البحر الأبيض المتوسط، وتسرد جدرانها ذكريات، وحروب، ومعارك تخيلها سرفانتيس من هناك.

وتبنت السفارة الإسبانية في الجزائر، وبالتنسيق مع عدد من الجمعيات المحلية، وبالتعاون مع السلطات المحلية خطة لإعادة بعث هذه المعلمة، وإحيائها من جديد، وصون ذاكرتها.

كما ​​أعلنت وزيرة البيئة، فاطمة الزهراء زرواطي في صفحتها على الفايسبوك، مشاركتها مع جمعية "سيدرا" في حملة #نقي_حومتك، التي شملت تنظيف عدد من الأحياء، من بينها موقع مغارة سرفانتيس.

وثمن الشاعر، ورئيس جمعية الكلمة للثقافة، عبد العالي مزغيشظ، هذه المبادرة وأشاد بأهميتها ورمزيتها.

​​وقال، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن مغارة سيرفانتس "معلمة ثقافية"، وكشف عن نيته "التواصل مع السلطات البلدية و معهد سيرفانتس الإسباني لتنظيم أمسيات فنية وشعرية هناك باسم جمعية الكلمة".

وقال مزغيشظ إنه "من الجميل أن تقوم وزارة البيئة مع شباب جمعية سيدرا بهذه العملية التجميلية التي نتمنى أن تكون فرصة لعمليات أخرى نقوم بها لرفع الغبن عن بعض معالمنا قبل أن يجرفها الإهمال ويقتلها".

للإشارة، فقد تدوول خبر تنظيف المغارة بكثرة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وأشاد بعض المهتمين بهذه المبادرة وتمنوا استمرارها لنفض الغبار عن المعالم الأثرية المهملة في الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس