Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حفلة غنائية لموسيقى الراي
حفلة غنائية لموسيقى الراي

ظهرت موجة "الواي واي" الموسيقية، فعليا، في الجزائر لتنتقل إلى شرق المغرب منذ أواخر سنة 2010.

إنها موسيقى يعتبرها البعض "امتدادا لفن الراي"، وأصبحت أسلوب حياة لشريحة واسعة من الشباب.

تحاكي "الواي واي" هموم الشباب، الذي يحس بالضياع في البلدين الجارين، لكن البعض يتهمها بـ"عدم النضج وتمرير خطابات لا تحترم الثقافة المحافظة للشعبين"، وذلك بسبب تطرق عدد من أغاني "الواي واي" لموضوع تعاطي المخدرات، خصوصا "مخدر الإكسطا"، الذي يُتهم بتعاطيه عشاق هذه الموجة الموسيقية.

كيف ظهر "الواي واي"؟

ارتبط ظهور موسيقى "الواي واي" مع بداية "قرصنة الألبومات"، إذ صار مغنو أو منتجو أغاني "الراي" يجدون صعوبة في دفع تكاليف التسجيل، الشيء الذي دفع بعدد منهم إلى الاستغناء عن جل العازفين والاكتفاء فقط بعازف "الأورغ" (Clavier).

وأضح مؤسس فريق "عريباند" بوجدة (شرق المغرب)، توفيق فاخر، أنه مع مرور الوقت، أثر هذا الأمر على جودة المنتوج الغنائي، فظهر "الواي واي" كمنتوج موسيقى "بسيط ترافقه كلمات دون انتقاء". 

شاب يرقص على أنغام موسيقى الواي واي
شاب يرقص على أنغام موسيقى الواي واي

​​"إذا سألتني عن الواي واي كموسيقى، لن أستطيع تصنيفها"، يوضح فاخر، فهي تعتمد على جملة موسيقية واحدة متكررة ترافقها "عبارات تحاكي المشاكل مع الخمر وعالم المخدرات والعلاقات الغرامية الفاشلة"، الشيء الذي دفع بعدد من فناني "الراي" إلى اتخاذ موقف من هذه الموجة الغنائية.

​​ما علاقتها بـ"الإكسطا"؟

إذا كانت موسيقى "الريغي" قد ارتبطت بتعاطي عشاقها لـ"الحشيش"، و"الروك آند رول" بـ"المخدرات الصلبة"، فإن شباب "الواي واي" تلاحقهم تهمة تعاطي مخدر "الإيكسطا" (EXTASIE).

وهذه الفكرة النمطية، يختلف معها عادل بقال، عازف موسيقى "الراي"، ويؤكد أنه "لا يمكن أن نرمي كل هؤلاء الشباب جزافا بتهمة واحدة..هناك شباب يتعاطون مخدر الإيكسطا ويحبون الواي واي، لكن هذا لا يعني أن الجميع يتعاطى هذا المخدر".

وأضاف بقال، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ما يفسر ارتباط الواي واي بـالإيكسطا هو ظهورهما في نفس الوقت، إذ يمكنك أن تجد شخصا يتعاطى هذا المخدر دون معرفته بهذا اللون الموسيقي".

بالنسبة لهذا الموسيقي الشاب، فهو يعتبر "الواي واي" امتدادا لموسيقى "الراي" على الرغم من "عدم وصولها للنضج من حيث الكلمات والموسيقى".

"تحاكي هموم الشباب"

حسن رزوق، شاب من مدينة وجدة شرق المغرب، يقول إنه وجد في "الواي واي" ما كان يبحث عنه من إيقاعات تشعره بالسعادة: "هذه الموسيقى تجمع ما بين الراي الذي تربيت على سماعه والمؤثرات الصوتية التي أسمعها في الأغاني الغربية دون أن أفهم كلماتها". 

لباس يميز شباب الواي الواي
لباس يميز شباب الواي الواي

​​"ليست كل أغاني الواي واي تطغى عليها كلمات أو عبارات غير محترمة.. فهناك العيد من الفنانين اشتغلوا على أعمال جيدة وتحاكي الواقع، مثل الشاب حسن، الدوفان، الشاب عباس..."، يوضح ابن مدينة وجدة، قبل يستطرد قائلا: "هذه العبارات يستعملها بعض المغنين في العلب الليلية وغالبا ما يكونون تحث تأثير الكحول أو المخدرات".


المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

أصدر القطب الجزائي المالي والاقتصادي لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، أمس الأربعاء، أحكاما تتراوح ما بين 4 و 5 سنوات حبسا نافذا بحق مسؤولين عن فرع وبنك بايسيرا الليتواني في الجزائر وخارجها، في قضية "إنشاء فرع خفي لبنك أجنبي"، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "الشروق" أن القاضي وقع عقوبة "4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 33 مليون دينار جزائري (248 ألف دولار)" بحق مسؤولين إثنين عن شركة "أوجياس" الجزائرية المتخصصة في نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة.

كما أدانت المحكمة المدير العام للبنك الليتواني "بايسيرا" بـ 5 سنوات حبسا وغرامة مالية قدرها 66 مليون دينار (496 ألف دولار) مع "إبقاء الأمر بالقبض الدولي عليه (الذي صدر سابقا)"، وفق المصدر نفسه.

وصدرت أحكام بسنة حبس نافذة وأخرى مع وقف التنفيذ بحق متهمين آخرين في القضية، حسب منصة "أوراس" الإخبارية، مضيفة أن المحكمة "ألزمت" المتهمين المدانين بدفع غرامات مالية لبنك الجزائر وأخرى للخزينة العمومية.

وبنك بايسيرا هو "محفظة مالية إلكترونية لإيداع وتداول وتحويل الأموال، يوجد مقره في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، ويقدم خدماته لزبائنه في 70 بلدا"، وفق تعريف له على موقعه الرسمي.

وكانت المصالح الأمنية شرعت في تحقيقات بشأن قانونية نشاط فرع البنك بالجزائر في وقت سابق، وفي 25 فبراير 2023 أعلنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الجزائرية عن "الإطاحة بجماعة إجرامية قامت (خفية) بإنشاء فرع لبنك أجنبي غير معتمد في الجزائر مقره دولة ليتوانيا".

وأحيل المتهمون على محكمة سيدي امحمد بتهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية"، وفق المصدر نفسه.

وأفضت التحقيقات إلى أن المجموعة المتهمة وعددها 12 شخصا، كانت تعمل "تحت غطاء مركز اتصالات لاستقبال مكالمات هاتفية لصالح متعاملين اقتصاديين"، بينما كان يشتغل في الواقع "كفرع لبنك مكتمل المعالم لدولة ليتوانيا غير معتمد في الجزائر، ومعاملاته غير قانونية"، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وكانت شركة اتصالات خاصة واجهة لهذه المعاملات، بعدما حصلت على رخصة من وزارة البريد لممارسة نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة، حيث تبين أنها "كانت تمارس نشاطات أخرى غير مشروعة، كوكيل للبنك الليتواني بايسيرا في الجزائر دون رخصة أو اعتماد قانوني باستعمال الموقع الإلكتروني لهذا البنك"، وفق المصادر نفسها.

وقدرت التحويلات المالية "بـ 1.6 مليون دولار في الفترة الممتدة بين 19 سبتمبر 2019 و30 يناير 2023"، حسب ما نقلته صحيفة "الشروق" الجزائرية عن قاضي الجلسة خلال المحاكمة.

وليست قضية "بايسيرا" الأولى التي تعالجها المحاكم الجزائرية، فقد شهدت أروقتها ولسنوات طويلة تداعيات ملف "بنك الخليفة" الخاص، الذي فتحه القضاء أول مرة عام 2007 في غياب المتهم الرئيسي، ومؤسسه، عبد المؤمن رفيق خليفة الذي كان مسجونا في العاصمة البريطانية لندن.

وفي 2015 وبعد ترحيل عبد المؤمن خليفة إلى الجزائر، تم إعادة فتح الملف، ثم الحكم عليه في آخر سلسلة الجلسات في يونيو 2022، بـ18 سنة سجنا نافذا.

وكشفت المحاكمات عن تورط عدة شخصيات سياسية ومسؤولين كبار في عمليات إيداع أموال عمومية لدى البنك الذي أفلس دون استرجاع الأموال، قبل أن تتم تصفيته وباقي شركات المجمّع.

المصدر: أصوات مغاربية