Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرشوة

صنّفت منظمة الشفافية الدولية الجزائر ضمن المستوى الثالث لمؤشر الرشوة والفساد في العالم، من بين 9 مستويات لتصنيف 119 بلدا شملته الدراسة.

ولتقييم موقع الجزائر ضمن هذه المستويات التي تضمنها الدراسة، فإن فرنسا مثلا صُنّفت ضمن المستوى الأوّل الذي تضمن الدول الأقل إنتشار للرشوة والفساد بـ 2 بالمائة، بينما صُنّف اليمن في المستوى التاسع والأخير بـ 72 بالمائة كأكثر البلدان فسادا في العالم.

اقرأ أيضا: قصة الـ 26 مليار دولار.. هل كانت بوابة الفساد في الجزائر؟

التنمية ومواجهة الفساد

الدراسة شملت 162 ألفا و136 شخصا في 119 بلدا، وبدأت حسب منظمة شفافية، في مارس 2014 وانتهت خلال السنة الجارية 2017، وهي محصلة التقارير الإقليمية التي تم إنجازها طيلة تلك الفترة، "وتُحدّد الاختلافات الرئيسية في النتائج حسب المكان".

وأشارت منظمة شفافية الدولية في مقدمة الدراسة إلى أن "قياس الفساد هو في صميم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة"، وتعتقد منظمة الشفافية الدولية أيضا أنه "من الضروري الحصول على بيانات ذات نوعية جيدة، وهذا هو السبب في أنه من المهم أن نسأل الناس الحقيقيين كيف يواجهون الفساد في حياتهم اليومية".

واعتبرت المنظمة أن المؤشّر العلمي للفساد، هو "أكبر مسح في العالم، يُظهر ما يختبره الناس في مواجهة الفساد، ومدى ما يجب أن تقوم به البلدان لمكافحة الظاهرة".

الفساد في السياسة والإعلام

طغى الحديث عن الفساد والرشوة على النقاشات السياسية والإعلامية في الجزائر مؤخراً، وتزايد خلال الانتخابات المحلية الأخيرة. وذكرت ​صحف محلية أن رئيس إحدى بلديات الجزائر خضع للمحاكمة بتهمة الفساد، بعد مضي 5 أيام فقط على انتخابه رئيسا للبلدية.

فلماذا ترتفع مؤشرات الفساد في الجزائر رغم سلة القوانين والمؤسسات المختصة في مكافحة الرشوة والفساد؟

يعتقد خبير الشؤون المالية والاقتصادية كمال رزيق، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "منظومة القوانين والهيئات والأجهزة في الجزائر جيدة، لكنها تبقى بدون فعالية كبيرة، حيث نسمع بالتعدي على المال العام بشكل يومي، وغالبا ما تلجأ الحكومة إلى تعديل قانون الصفقات العمومية مرة كل سنة أو سنتين من أجل حماية المال العام".

​​عقوبات غير كافية

ويعتبر رزيق أن "14 بالمائة نسبة كبيرة وغير مقبولة لأنها تخص مجتمعا له خصوصيات واعتبارات اجتماعية، يفترض أنها تنبذ هذه الظاهرة، لذلك ومع غياب الوازع الأخلاقي". وحثّ المتحدث الحكومة على "اتخاذ إجراءات صارمة، بمضاعفة العقوبات الواردة في مكافحة الفساد والرشوة"، كما طالب "بإعادة النظر في العقوبات الحالية التي تتراوح ما بين سنتين إلى 10 سنوات، وجعلها أكثر ردعا، ما بين 10 سنوات إلى ما فوق".

​​وفيما يخص مؤشر الفساد على المستوى العالمي، صنفت الدراسة الجزائر ضمن الدائرة الثالثة من النسبة المئوية (10 بالمائة إلى 15 بالمائة)، مع كل من البرازيل، وبوركينافاسو، وكرواتيا، وكوسوفو والنيجر.. بينما صُنفت تونس ضمن الدائرة الثانية الأقل فسادا بنسبة 9 بالمائة، والمغرب في الدائرة السابعة بـ 48 بالمائة رفقة مصر والسودان.

قرارات بلا إرادة سياسية

ويفسّر المحلّل السياسي عبد الرحمن بن شريط هذه النسب بالتأكيد على أن "ظاهرة الرشوة أصبحت عالمية، تخص كل الدول، ولا يمكن أن تُنسب الظاهرة إلى بلد دون آخر، لكن بدرجات متفاوتة".

ويرجع انتشار الظاهرة في الجزائر إلى "غياب المؤسسات الرقابية، وعدم قدرتها على وضع آليات تسمح لها القضاء، أو التقليل من الظاهرة، رغم وجود برنامج لمحاربة الفساد في الجزائر، وقرارات سياسية إلا أن هناك فرق بين القرار السياسي والآليات الصارمة والفعّالة، والوعي والإرادة السياسية لمواجهة ظاهرة الفساد والرشوة ".

​​"القطاعات الأكثر فسادا"

الدراسة تضمنت أيضا بعض الجوانب والخصوصيات المتعلقة بكل منطقة، وفي هذا السياق صنّفت، "المنتخبين، وموظفي مصالح الضرائب" الأكثر عرضة للرشوة والفساد في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينها دول المغرب الكبير.

اقرأ أيضا: سياسي جزائري: نعم اشتريت مقعدا في البرلمان!

ويعلّق الخبير المالي والاقتصادي، كمال رزيق على هذا النتيجة "المنتخبون لهم إمكانية صرف المال العام، وهم من يقدّمون الخدمات للمواطنين، وبالتالي فإن بعضهم يتلقى العطايا والمقابل من رشاوى، أما إدارة الضرائب فمعروف أمرها سواء في الجزائر أو غيرها من الدول، حتى الجمارك من القطاعات والمؤسسات التي توجد فيها إمكانية كبيرة لتعاطي الرشوة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات