Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات سابقة رفقة شقيقه السعيد (يسار الصورة)
الرئيس بوتفليقة خلال انتخابات 2014 رفقة أخيه السعيد

خرج رئيس حركة مجتمع السلم "حمس"، عبد الرزاق مقري، بتصريح مثير يقول فيه إن "الجيش لن يسمح بتمرير مشروع التوريث"، في حال ما إذا كانت هناك نية لذلك في الاستحقاقات الانتخابات المقبلة.

وأضاف مقري، في حوار أدلى به لإحدى الصحف الجزائرية، بعد يومين من عودته إلى رئاسة حزبه، أن المؤسسة العسكرية لا يمكنها قبول شخصية "لا علاقة لها بالانتماء الثوري والعسكري"، في إشارة إلى شقيق الرئيس، السعيد بوتفليقة.

هل تكون الخامسة؟

بالموازاة مع ذلك، تساند جهات أخرى محسوبة على أحزاب السلطة دعم الرئيس الحالي للترشح لعهدة جديدة، بمبرر "استكمال البرنامج الذي أطلقه بوتفليقة منذ توليه سدة الحكم سنة 1999".​

​​وكتب النائب البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، وهو الحزب الحاكم في البلاد، بهاء الدين طليبة، على صفحته بفيسبوك أنه "لا رابعة دون خامسة".

وفي الوقت الذي لم يتبين فيه ما كان كلام النائب المذكور رأيا شخصيا أم موقفا لحزب جبهة التحرير الذي ينتمي إليه، علما أن الرئيس بوتفليقة يعد رئيسه الشرفي.

وفي إطار الردود التي خلفها هذا الموقف، خرجت زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، منتقدة كلام بهاء الدين طليبة، في حوار مع موقع اخباري، قائلة إنها تدعو بوتفليقة إلى الوفاء بوعد "إرجاع الكلمة للشعب الجزائري ليحدد شكل ومضمون المؤسسات التي يريدها".

أورابح: التوريث مستبعد

ومع اقتراب نهاية العهدة الرابعة، يلتزم بوتفليقة والمحيطون به الصمت حيال ترشحه لعهدة جديدة، أو التعليق على أخبار إمكانية تمرير مشروع التوريث وصعود السعيد بوتفليقة للحكم.

وفي هذا السياق، يؤكد الباحث في الحقل السياسي، عادل أورابح، أن الحكم الوراثي غير موجود في التقاليد السياسية الجزائرية، مستندا في ذلك إلى أن "الظرف الاقتصادي العصيب لا يسمح بتمرير هكذا مشروع بسهولة".

وعلى اعتبار أن الجيش هو القاعدة الاجتماعية الأكثر أهمية بالنسبة للنظام السياسي، الذي ما زالت تطغى عليه الثقافة الأمنية، وفق أورابح، فإنه يتوقع، في حديثه مع "أصوات مغاربية" أن يكون للجيش دور كبير في الرئاسيات القادمة.

ويبرر الباحث السياسي كلامه باعتبارات ضمنها "ضعف الطبقة السياسية المعارضة، وإعادة إنتاجها لممارسات النظام نفسها، وكذلك ضعف قدراتها التعبوية"، حسب قوله.

بلغيث: ​​الجيش يدعم التوافق

تاريخ النظام الجزائري يؤكد أنه دائما ما تكون للمؤسسة العسكرية كلمة في صناعة الوافد الجديد على قصر الرئاسة بـ"المرادية".

ومن هذا المنطلق، يشير أستاذ العلوم السياسية، عبد الله بلغيث، إلى أن النظام السياسي الجزائري ما زال "يحتاج إلى منطق التوافق أكثر من حاجته لمنطق الأغلبية"، بمبرر أن "النظام الجزائري قائم على مبدأ التوافق".

اقرأ أيضا: السعيد بوتفليقة.. ما لا تعرفونه عن 'عين السلطان'

ويرجح بلغيث، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن يكون للجيش دور فعال في "حماية ومرافقة هذا التوافق السياسي في البلاد"، من خلال "إيجاد مساحات مشتركة بين المجموعات السياسية المتنافسة". 

وفي هذا الصدد، يستبعد المحلل السياسي أن يكون شقيق بوتفليقة محل توافق، متوقعا شخصية سياسية أخرى من خارج المجموعات المتنافسة تحظى بقبول دولي، حسبه.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات