Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجيش الجزائري

ترصد الجزائر، منذ سنوات، ميزانية سنوية لوزارة الدفاع الجزائرية. هذه الميزانية تقدر، وفق ما هو مدرج قانون المالية الجديد المصادق عليه مؤخرا من طرف البرلمان، بأكثر من 9 ملايير ونصف مليار دولار أميركي.

فهل تستفيد الجزائر من إنفاقها على الصناعة العسكرية؟ هل تحقق هذه الصناعة أرباحا أو على الأقل اكتفاء ذاتيا من الأسلحة؟

بحث عن اكتفاء ذاتي

"تهدف الصناعة العسكرية إلى بعث اقتصاد جزائري تنافسي متكامل صلب وقوي".. هذا ما جاء على لسان مدير الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، اللواء رشيد شواكي، في حواره مع وسائل إعلام محلية.

شواكي يرى، في الحوار ذاته، أن هذا القطاع يسهم في نمو اقتصادي ثابت ومتوازن بغية تحقيق الاكتفاء الذاتي وطنيا وتخفيض فاتورة الاستيراد وتنويع مصادر الدخل الوطني، انطلاقا من مبدأ الاعتماد الذاتي.

​​وبحسب اللواء شواكي، فإن المؤسسة العسكرية تسعى إلى الاعتماد على الذات على مستوى توفير كل حاجياتها ومستلزماتها العسكرية، سواء ما تعلق باللباس والإيواء والتموين والنقل، أو على صعيد السلاح والتصنيع العسكري.

وتشرف الصناعة العسكرية الجزائرية حاليا على 10 شركات صناعية موزعة على كل التراب الجزائري، متخصصة في عدة مجالات كالميكانيك والكهرباء والصناعات الكيميائية والنسيج.

ومن هذا المنطلق، يعتبر أستاذ العلوم السياسية، لحبيب بلية، أن قطاع التصينع العسكري يعمل على تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية، كتحقيق الاستقلالية للجيش في مجال التموين بالعتاد والتجهيزات.

وبهذه الاستقلالية تستطيع الجزائر، حسب بلية، "الاستغناء تدريجيا ونسبيا عن الخارج، والابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط الدولية".

ويقول المحلل السياسي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن الصناعة العسكرية تساهم في تنويع القاعدة الصناعية الوطنية، من خلال خلق العديد من الأقطاب وإنقاذ العديد من المصانع.

​​انطلاقا من ذلك، يرى بلية أن عملية التصنيع توفر العملة الصعبة وتساهم في تمويل الخزينة العمومية بتصدير الفائض عن الحاجة من العتاد والتجهيزات المصنعة وطنيا.

هل هي صناعة فعلا؟

رغم أن مصلحة الصناعة العسكرية، التابعة لوزارة الدفاع، أنجزت عدة مصانع تركيب للسيارات والشاحنات ومعدات عسكرية، بالشراكة مع مؤسسات أجنبية عالمية، فإن المحلل الأمني، أكرم خريف، يرى أن هذه الصناعة "منفصلة كليا عن الاقتصاد الجزائري".

ويشير خريف إلى أن وزارة الدفاع تتكتم عن ذكر الكثير من المعطيات حول هذه الصناعات، معتبرا أن ما تقوم به وزارة الدفاع هو "مجرد عمليات تركيب".

"حتى الاستراتيجية المعتمدة من طرف الوزارة الوصية في هذا الشأن تبقى مجهولة، يقول خريف، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مضيفا أن مصانع التركيب لا تتميز بطابع جزائري خاص بها، مثل ما هو معمول به في عدة بلدان، حسب قوله، ملفتا الانتباه إلى ما اعتبره فشلا للصناعة العسكرية التركيبية في عدة تجارب دولة.

وفي معرض حديثه عن مساهمة الصناعة العسكرية في الاقتصاد الجزائري، يتساءل خريف قائلا: "كيف يمكننا الحديث عن دور هذا القطاع في الاقتصاد في حين أن الميزانية المرصودة لوزارة الدفاع لم تتغير منذ سنوات؟".

​​ويعتبر الخبير الأمني أنه لا وجود لأية مؤشرات توحي بمساهمة الصناعة العسكرية في الاقتصاد، حسبه، داعيا مكاتب الدراسات التابعة للجيش إلى تقديم ابتكارات جديدة وتطويرها "بدل حصر جهدها في التركيب".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات