Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شكيب خليل (يمينا) وأحمد أويحيى (يسارا)
شكيب خليل (يمينا) وأحمد أويحيى (يسارا)

تحول موضوع الخيارات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة أحمد أويحي، إلى موضوع صراع بين وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، وبين أويحيى، امتد صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، الغطاء عن معطيات جديدة عن حالة شركة "سوناطراك" لدى تسلمه مهام تسيير وزارة الطاقة سنة 2001، موجها أصابع الاتهام بشأن وضع الشركة لأحمد أويحيى.

وجاء هذا اتهام شكيب خليل في شكل تعليق على أحد المتابعين لصفحته الرسمية، ردا على تصريحات الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي، شهاب صديق. خليل تساءل عن حصيلة أويحي خلال توليه قيادة الحكومة لعدة فترات، قائلا: ماذا قدم ؟

​​ودافع خليل عن خياراته المنتهجة عقب توليه وزارة الطاقة، على إثر الوضعية التي وجد عليها أكبر مؤسسة بترولية في الجزائر، حسبه، قائلا: "وجدت كل عقود سوناطراك حددت الضريبة على الأرباح على أساس 19 دولار للبرميل".

الرد على خرجة خليل جاء عبر الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الديمقراطي الذي دافع عن خيارات الحكومة التي يقودها زعيم حزبه، أحمد أويحيى، مهاجما، لدى نزوله ضيفا على قناة جزائرية، وزير الطاقة الأسبق، إذ اعتبر أن قراراته في الشأن الاقتصادي "لم تكن صائبة".

​​ووصف شهاب صديق تصريحات وزير الطاقة الأسبق بـ"غير المسؤولة"، قائلا: "من واجب المسؤولين مراعاة تصريحاتهم لا سيما المتعلقة بمستقبل البلاد وشعبها".

وخلّف تبادل الاتهامات بين خليل وصديق ردود فعل، وفتح باب التأويل على مصراعيه، إذ اعتبر الإعلامي، محمد سيدمو، أن تصريحات شكيب خليل جاءت "مغلفة بكثير من الحيلة، فهو ينتقد سياسات الوزير الأول، أحمد أويحيى، ويتحاشى توجيه أي انتقاد لرئيس الجمهورية".

في المقابل، يدرج الوجه التلفزيوني البارز في الجزائر، قادة بن عمار، هذا التراشق ضمن سياق "الصراع حول الرئاسيات القادمة المقررة في سنة 2019".

وعلى هذا الأساس، يتصور بن عمار، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن أويحيى يريد أن يقدم نفسه بصورة "رجل المرحلة المقبلة من موقعه وزيرا أول ومرشحا مفترضا لقصر المرادية، ما لم يترشح بوتفليقة لعهدة جديدة".

​​"بينما تقابل هذه الإرادة عند أويحيى بتوظيف ورقة شكيب خليل للتقليل من حظوظ الوزير الأول في بلوغ كرسي الحكم"، حسب ما خلص إليه قادة بن عمار.

وامتد هذا التراشق الإعلامي بين المسؤولين السياسيين الجزائريين إلى مواقع التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى الانقسام في آراء مرتاديها، بين مدافع عن أويحيى وآخرين اصطفوا إلى جانب شكيب خليل.​​

​​

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات