Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الشرطة الجزائرية تتابع احتجاجا وسط العاصمة الجزائر (2016)
احتجاج سابق لجزائريين وسط العاصمة الجزائر ضد الحكومة إثر اتخاذ تدابير مالية (2016)

مر الشهر الأول من سنة 2018 على الحكومة الجزائرية على إيقاع الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من قطاع منبئة بوجود احتقان اجتماعي.

فهل لسياسة التقشف التي قام عليها الاقتصاد الجزائري في الشهور الأخيرة دور في ارتفاع حرارة الجبهة الاجتماعية بالجزائر؟

كلفة التقشف

تزامن تصاعد منسوب الاحتجاج بالجزائر مع بدء تنفيذ خطة اقتصادية للتقشف من عدة أجزاء، أبرزها منع استيراد 900 منتوج أجنبي، والزيادة في أسعار الوقود، وفرض ضرائب جديدة، فكيف أثّرت هذه الإجراءات على القدرة الشرائية للمواطن، وهل كان لها تأثير على وفرة المواد الاستهلاكية واستقرار الأسعار؟

في هذا الصدد، يرى الخبير المالي والاقتصادي، فرحات آيت علي، أن ميزانية 2018 لا تُشكّل ثقلا على الجبهة الاجتماعية، لكن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خارج قانون المالية، حسبه، هي التي من شأنها خلق اختلالات على مستوى عدة جبهات، كالزيادة في أسعار بعض المواد التي تفتقدها السوق المحلية جراء قرار منع الاستيراد، وفق قوله.

ويؤكد آيت علي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الزيادات التي مست الوقود، ليس لها مفعول مباشر على استقرار الأسعار، بينما "الإجراءات الخاصة بالإصدار النقدي بدون مقابل لها تأثير مباشر وقوي على قيمة الدينار، وهذا إجراء تم خارج قانون المالية المثير للجدل".

ويقوم إجراء الإصدار النقدي إلى إصدار نقود ليست لها قيمة حقيقية في السوق، لكن الهدف منها هو توفير سيولة مالية تستعمل أساسا في أداء أجور الموظفين.

تتعلق هذه الإجراءات الخاصة، على حد وصف آيت علي، بجانب من التدابير التي اتخذتها الحكومة من أجل وقف تراجع قيمة الدينار الجزائري، إذ أن انخفاض قيمة العملة الجزائرية سيؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطن، حسب الخبير المالي ذاته.

ويشير فرحات آيت علي إلى أن العامل الثاني المؤثّر في الاقتصاد والسوق الوطنية هذا العام هو قرار الحكومة بمنع استيراد قرابة ألف منتوج، وهذا "ما جعل السوق الداخلية تقلص من عرض المواد، مقابل ضخ كتلة نقدية، الأمر الذي "سيؤدي حتما إلى التضخم"، حسبه.

ويوضح الخبير المالي والاقتصادي ذاته أن "احتياطي الصرف ينخفض بـ1.5 مليار دولار كل شهر، مقابل التضخم، الذي يؤدي إلى تدهور قيمة الدينار، وبالتالي القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل، الذين يذهبون ضحية هذه المعادلة الاقتصادية".

هذا الوضع سيزيد، حسب آيت علي، من تعقيد قدرة المواطنين على التكيّف مع التحول الذي ستعرفه السوق الجزائرية تحت ندرة السلع والزيادة في الأسعار.

الاستيراد المحظور

​​سادت الجزائر حالة حذر مرتبطة بمخاوف من تأثير قوانين منع استيراد 900 منتوج منذ مدة.

تفاقم التخوف أيضا بعد قرار الحكومة تقليص النفقات بالعملة الصعبة، كما رافقت ذلك زيادة في أسعار الوقود أثارت استفهامات لدى عدد من المهنيين، دفعت بالحكومة إلى فتح حوار معهم.

وفي هذا الصدد، يؤكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار في الجزائر، الحاج الطاهر بولنوار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه كانت لتدابير سياسة التقشف بالجزائر، خصوصا منع استيراد المواد الاستهلاكية، تأثير سلبي على السوق الوطنية، حسبه.

هذا الإجراء أدى، حسبه، إلى اختلال بين العرض والطلب في العديد من المواد، التي لا تقوى المصانع أو الوحدات الإنتاجية في الجزائر على توفيرها.

وأثر قرار منع الاستيراد، حسب بولنوار، على وفرة المواد في السوق الجزائرية أيضا، وهذا ما يُفسّر، حسبه، عودة ما يسمى "تجارة الحقائب"، والتي تتم عبر الاستيراد غير الشرعي للهواتف النقالة ولبعض المواد الاستهلاكية خفيفة الحمولة، ومواد التنظيف والتجميل والألبسة والأحذية، على متن رحلات قادمة من الخارج.

"هل ستقوى المؤسسات العمومية والخاصة في الجزائر على توفير منتجات بديلة عن تلك الممنوعة من الاستيراد بالأسعار ومعايير الجودة ذاته؟"، يتساءل المتحدث ذاته.

في المقابل، تؤكد الحكومة الجزائرية أن سياسة التقشف التي تبنتها هي الحل لإنقاذ اقتصاد الجزائر من الانهيار.

هذا ما كان قد سار في اتجاهه وزير المالية الجزائري، كريم جودي، حينها، شارحا دواعي اعتماد الحكومة لما وصفها بـ"سياسة إنفاق حذرة"، وهي دواعٍ تتمثل في وجود توقعات باستمرار ركود الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رياضة

تصفيات أمم إفريقيا.. الجزائر على عتبة النهائيات بعد الفوز على توغو

11 أكتوبر 2024

بات المنتخب الجزائري على بعد فوز واحد ليحسم تأهله إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية والتي تستضيفها المغرب بين 21 ديسمبر 2025 و18  يناير 2026، بعدما حقق فوزه الثالث توالياً في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة على حساب ضيفه التوغولي 5-1 في عنابة.

ورفع منتخب "محاربي الصحراء" رصيده إلى 9 نقاط من ثلاثة انتصارات تواليا أمام توغو بنقطتين، وتأتي غينيا الإستوائية ثالثة وليبيريا رابعة بنقطة لكل منهما قبل اللقاء بينهما الجمعة.

وعلى عكس المجريات تقدم المنتخب الضيف عبر تيبو كليدي مستغلا خطأ فادحا بين خط الدفاع والحارس أليكسيس قندرز الذي كان يخوض باكورة مبارياته الدولية (11). 

وشدد أصحاب الأرض سيطرتهم وضغطهم على المرمى التوغولي حيث لاحت فرصا مؤاتية أمام المخضرم بغداد بونجاح ورياض محرز وحسام عوار، إلا أن التعادل أدركه مهاجم ليون الفرنسي سعيد بنرحمة من تسديدة بعيدة من خارج المنطقة إثر تمريرة من رامز زروقي (29).

وتابع الجزائريون ضغطهم في الشوط الثاني، حتى استحصل بونجاح على ركلة جزاء إثر تعرضه للعرقلة، انبرى لها بنرحمة وسددها قوية في الشباك (54).

وبادر التوغوليون إلى الهجوم حيث برز الحارس قندوز في تصدياته، قبل أن يعزز عوار تقدم "الخضر" من تسديدة زاحفة من خارج المنطقة (68).

وأضاف البديل مهاجم رين الفرنسي أمين غويري الهدف الرابع إثر سلسلة تمريرات بينية مميزة  بين اللاعبين (86)، ثم اختتم البديل محمد عمورة الاستعراض التهديفي بالخامس إثر تمريرة من البديل الآخر محمد الفارسي (90+6).

وشهد اللقاء مشاركة اللاعب اليافع ابراهيم مازة لأول مرة مع المنتخب الجزائري.

وعاد المنتخب السوداني بنتيجة جيدة نسبياً من أرض مضيفه الغاني بعدما فرض عليه التعادل السلبي في أكرا، ضمن منافسات المجموعة السادسة.

ويُدين المنتخب السوداني بإقتناصه النقطة الثمينة الى حارس مرماه محمد مصطفى الذي تألق على نحو لافت ولا سيما في الدقائق الأخيرة من اللقاء حيث أبعد تسديدة لاعب وست هام الانكليزي محمد قدوس الذي صوب من أمام المرمى مباشرة (88).

المصدر: فرانس برس