Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجلس الأمة الجزائري
مجلس الأمة الجزائري

بعد مضي 20 سنة عن تأسيس مجلس الأمة، الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري بعد المجلس الوطني الشعبي، يعود النقاش حول دور هذه الهيئة التشريعية في الحياة السياسية بالجزائر.

فماذا قدم هذا المجلس للجزائريين في هذين العقدين؟ وما موقعه من المشهد السياسي بالبلاد حاليا؟

مجلس من رحم أزمة

تأسس مجلس الأمة بموجب دستور 1996، وسط ظروف داخلية خاصة طبعتها أزمة "العشرية السوداء".

تركيبة مجلس الأمة تضم حاليا 144 نائبا، إلى جانب 9 لجان تتوزع اهتماماتها على مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية بالبلاد.

اليوم، وبمناسبة تأسيسه، يعود رئيس مجلس الأمة الحالي، عبد القادر بن صالح، لظروف الولادة الأولى لما يعتبره هيكلا تشريعيا جاء في ظل ظروف لم تكن عادية، أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

وقتها، يضيف بن صالح، في جلسة لإحياء الذكرى العشرين لتأسيس المجلس، "كانت الدولة شبه غائبة وكان الاقتصاد معطلا وكان المجتمع ممزقا والإرهاب كان يحكم ليلا".

وأمام تلك الأوضاع المتردية، يوضح المسؤول الأول الحالي عن مجلس الأمة، كان لا بد من إيجاد علاج للأزمة عبر حوار سياسي مع الفاعلين في الساحة.

​​ويتابع عبد القادر بن صالح حديثه، خلال الجلسة التي حضرتها "أصوات مغاربية"، قائلا إنه كان يتعين اعتماد قوانين تتكفل بحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للمواطن عبر المؤسسات المنتخبة.

"بفضل هذه الخيارات المنتهجة آنذاك، عاد الأمن والاستقرار للبلاد وأقلعت المؤسسات وتمكنت من لعب دورها الفعال"، يردف المتحدث ذاته.

لكن، هل يمكن الآن اختصار 20 سنة من حياة المؤسسة النيابية الأولى في الجزائر في هذه الذكريات والمعلومات التاريخية التي عرضها رئيس المؤسسة الحالية؟ ما تقييم السياسيين أنفسهم، أغلبية ومعارضة، لتجربة مجلس الأمة؟

زوبيري: المجلس ساهم في الاستقرار

هل سعى مجلس الأمة الجزائري إلى ترسيخ الديمقراطية في البلاد؟.. أجوبة متباينة صدرت عن نواب بالمجلس عن هذا السؤال.

​​الحصيلة تبقى، وفق النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، محمد زوبيري، إيجابية، إذ يعتبر أن هذه المؤسسة ساهمت في حفظ الاستقرار واستتباب الأمن، في ظرف سياسي واقتصادي خاص كانت تمر به الجزائر.

ويعدد زوبيري، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، ما يعتبرها مساهمات للمجلس، بينها القوانين التي صادق عليها من تأسيسه.

هذه القوانين، في نظر النائب عن الحزب الحاكم في الجزائر، "أرست أسس بناء جزائر جديدة، وكانت عاملا في تثبيت الاستقرار المؤسساتي لها، فضلا عن ترسيخ الممارسة الديمقراطية والأداء التشريعي".

تامدارتازا: مشوار الديمقراطية ما زال طويلا

أما النائب عن حزب القوى الاشتراكية المعارض، موسى تامدارتازا، فله نظرة مختلفة تماما عن نظرة النائب في حزب الجبهة، إذ يعتبر أن هنالك سلبيات في عمل مجلس الأمة.

​​​ويقول موسى تامدارتازا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه من سلبيات المجلس، حسبه، اعتماده على الأغلبية من أحزاب الموالاة، مدعومة بالثلث الرئاسي المعين، في مواجهة أعداد قليلة من نواب المعارضة.

وعليه، فإن هذه التركيبة، وفق النائب عن حزب القوى الاشتراكية الذي يمثل إحدى أطياف المعارضة في مجلس الأمة، قد تضر بعمل المؤسسة التشريعية.

ويتصور المتحدث ذاته، انطلاقا من منظوره لتركيبة مجلس الأمة الحالية، أن "المشوار ما زال طويلا في مضمار الديمقراطية"، مما يستوجب، حسبه، الأخذ بعين الاعتبار التحولات الداخلية والعالمية للعمل من أجل تكريس ديمقراطية فعالة.

ويأمل النائب ذاته في أن يُسمع صوت المعارضة داخل هذه الهيئة التشريعية، حتى يتأتى بلوغ الديمقراطية الحقيقية، والوصول إلى قيام دولة القانون، وفقه.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إيمان خليف
إيمان خليف

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية بخبر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف عن اللعب مدى الحياة وتجريدها من كل ألقابها بدعوى فشلها في فحص هرموني خضعت له خلال أولمبياد باريس 2024.

وتصدر اسم البطلة الأولمبية النقاش بعد نشر صفحات أخبارا تفيد باستبعاد منظمة الملاكمة العالمية البطلة الأولمبية من اللعبة مع تجريدها من جميع ألقابها بسبب ارتفاع هرمون الذكورة لديها.

وكتبت إحدى الصفحات "رسميا.. قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية".

🔴#رسميا..قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿 #Rose_Algérienne

Posted by Rose Algérienne on Thursday, October 3, 2024

وتأسفت صفحة أخرى لهذا النبأ، مرجعة سبب استبعاد خليف لـ"ارتفاع هرمون التستوستيرون" لديها.

تقارير تشير إلى أن الإتحاد الدولي للملاكمة قرر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة بسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿

Posted by Arab Fitness & Muscle on Thursday, October 3, 2024

ونشر موقع "سبورت ماكازين" بدوره تقريرا في الموضوع وكتب أن الاتحاد الدولي للملاكمة استبعد البطلة الجزائرية من منافسات اللعبة وجردها من ميداليتها الذهبية في الأولمبياد ومن جوائز مالية بلغت قيمتها 25 مليون دولار.

وبالعودة إلى موقع الاتحاد الدولي للعبة، لم ينشر الموقع أي بيانات أو معطيات حول الموضوع ليتضح لاحقا أن تلك المزاعم مجرد شائعات.

وجاء هذه المزاعم بعد شهرين من نجاح خليف في إحراز ميدالية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية بباريس، بعد جدل دولي واسع حول هويتها الجنسية ودعوة البعض لإقصائها من المنافسات النسوية، بينما دافع آخرون عنها واعتبروا الهجوم عليها "حملة تشويه".  

وتفاعلا مع الجدل نفسه، فندت اللجنة الأولمبية الجزائرية، الجمعة، تلك الشائعات مؤكدة أن هذا الخبر عارٍ من الصحة ويدخل ضمن حملة ممنهجة ضد الجزائر.

تلقت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية كسائر اللجان الأولمبية الوطنية في العالم مراسلة اللجنة الأولمبية الدولية...

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Thursday, October 3, 2024

وجاء في بيان مقتضب "نجدد طمأنة الجماهير الجزائرية بان كل الأخبار المغلوطة حول الملاكمة الجزائرية عموما والبطلة إيمان خليف خاصة عارية من الصحة ولا تمت بأي صلة للجنة الأولمبية الدولية".

وتابع "هي مجرد حملة ممنهجة ضد الجزائر واضحة المصدر للتشويش على النجاح الباهر للبطلة الأولمبية وسير الجزائر في صف الاتحاد الدولي الجديد +الشرعي+".

وسبق لخليف أن فازت بالميدالية الفضية في بطولة العالم للرابطة الدولية للملاكمة 2022. واستبعدتها نفس الهيئة من بطولة العام الماضي قبل وقت قصير من مباراة الميدالية الذهبية بسبب زعمها أن لديها "مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون".  

المصدر: أصوات مغاربية