Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغربية تطالب بتغيير التصور النمطي حول المرأة (2016)
مغربية تطالب بتغيير التصور النمطي حول المرأة (2016)

يُخلد العالم اليوم العالمي للمرأة يوم 8 مارس من كل سنة، في وقت لا تزال الحركات النسائية في المنطقة المغاربية ترفع عددا من المطالب من أجل القضاء على ما تعتبرها مظاهر تمييز ضد المرأة في المنطقة.

وخلال الفترة ما بين 8 مارس من العام الماضي وحتى اللحظة، عرفت الساحة المغاربية عددا من المستجدات تخص القوانين التي تهم المرأة، وأبرزها المصادقة على قانون تجريم العنف ضد المرأة، في كل من المغرب وتونس، فيما يُطرح مطلب المساواة في الإرث كأحد أبرز المطالب في دول المغرب الكبير.

في تونس قانون.. ولكن

تقول الناشطة الحقوقية التونسية، أسرار بنجويرة، إن أبرز ما عرفته تونس خلال هذه السنة الأخيرة هو المصادقة على قانون شامل يجرم العنف ضد المرأة، ويُدرج ضمنه العنف الاقتصادي والسياسي.

غير أن بنجويرة تستدرك موضحة أن القانون لم يُختبر بعد على المحك السياسي والاقتصادي، إذ تقول: "ما زلنا لم نقس فعاليته لعدم وقوع مشاكل من هذا النوع".

وتؤكد الناشطة التونسية أن من بين أبرز ما أقره القانون التنصيص على تجريم التحرش، وإلزام كل مركز حرس وشرطة بتكوين ​​خلية مرتبطة بقضايا العنف ضد النساء، داعية إلى تفعيل جميع مقتضيات هذا القانون.

​​وتشير أسرار بنجويرة إلى أن "هناك مسيرة نضالية طويلة عرفتها تونس من أجل إتمام إقرار حقوق المرأة، وستتواصل من خلال مسيرة من المنتظر أن يتم تنظيمها في العاشر من مارس الجاري، للمطالبة بالمساواة في الإرث بين الجنسين".

"هناك فصول ترسخ المساواة في القانون ونحاول الدفع بتفعيل هذه المساواة"، تردف المتحدثة ذاتها.

وتعتبر الناشطة التونسية أن قانون الإرث في تونس "ذي مرجعية إسلامية"، إذ "لا تزال المرأة ترث نصف حصة الرجل، في حين أننا نشتغل على هذه المسألة منذ سنوات، وبعد إقرار القانون الجديد، فلنا سند قانوني واضح، بالإضافة إلى الدستور الذي يقر المساواة الشاملة بين الجنسين".

قانون الأسرة الجزائري.. الثغرة

أما بالنسبة للناشطة الحقوقية الجزائرية، عويشة بختي، فتشدد على أن أبرز تحدٍ يواجه المرأة في الجزائر هو قانون الأسرة، والذي "لا يتماشى مع الدستور ولا مع العصر والتقدم الذي حققته المرأة الجزائرية في مجالات عدة"، حسبها.

وتقول بختي، ضمن حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن قانون الأسرة يُعطي المرأة أقل مما تستحقه، على عكس قوانين أخرى لا تكرِّس للتمييز كقانون العمل، حسب قولها.

​​وفي السياق ذاته، تعتبر الناشطة الحقوقية ذاتها أن "قانون الأسرة يستند على الشريعة الخاضعة التي تخضع لبعض التفسيرات الرجعية"، مستشهدة في ذلك بإلزام المرأة بوجود ولي أمر، إلى جانب غياب مساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

"مبدئيا، يجب أن يُلغى هذا القانون ويُستبدل بقوانين مدنية بدل قوانين تخضع لهذه التفسيرات"، تستطرد بختي.

وفيما تشير الفاعلة الحقوقية الجزائرية إلى وجود عنف ضد المرأة في الجزائر، تعتبر أن النساء في بلدها يواجهن قسوة أكثر من قبل المجتمع، داعية إلى إقرار قوانين تنصف المرأة الجزائرية.

في المغرب.. نص ينتظر التطبيق

بخصوص وضعية المرأة في المغرب، تقول المحامية والناشطة الحقوقية المغربية، خديجة الروكاني، إنها مرتبطة بالجانب التشريعي، على اعتبار الأهمية التي يحظى بها كآلية لمواجهة التمييز ضد المرأة.

وتشير الروكاني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن المغرب اتخذ خطوات في التشريع، "ولكنها تبقى غير كافية، فهي إما سطحية أو مجرد تعديلات، في حين أن هذا التشريع في حاجة لتغيير جذري وليس فقط لتعديل"، على حد تعبيرها.

وتعتبر الناشطة الحقوقية المغربية أن دستور 2011 متقدم بالمقارنة مع الدساتير الأخرى، "لكن التشريع لا يزال متأخرا ومتخلفا"، حسب قولها، لأن "الدستور نص على المساواة الكاملة، فيما لا تزال توجد مظاهر للتمييز في مدونة الأسرة والقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية".

​​وتشير الروكاني إلى أن القانون الجديد للعنف ضد المرأة، يحيل على القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، ولا يتضمن جميع أشكال العنف النفسي والاقتصادي والاغتصاب الزوجي، كما يتيح إمكانية الإفلات من العقاب بتنازل الضحية، وفقها.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الروكاني أن القوانين المغربية التي تكرس التمييز على المرأة ولا تستجيب لمطالب الحركة الحقوقية، حسب قولها، تعطي المتحدثة أمثلة باستمرار زواج القاصرات وإسقاط الحضانة عن الأم في حال زواجها، إلى جانب عدم إقرار حق الطفل في النسب في حالة لم يتم توثيق الزواج.

وتخلص الناشطة الحقوقية إلى أنه "رغم التعديلات التي تم إجراؤها، لا يزال المشوار طويلا لتحقيق المساواة بين الجنسين في المغرب"، وفقها.

موريتانيات ضد التمييز

في موريتانيا، ترى الناشطة الحقوقية، مكفولة أحمد، أن "التمييز ما يزال قائما ضد المرأة، ويقوم النظام الاجتماعي التقليدي الحالي بتكريسه، بتناسق ما بين السياسة والثقافة، فكل منهما يساعد على استمراره".

وتوضح مكفولة أحمد، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا التمييز "يوجد في سياسات الدولة الموريتانية ومقاربتها الاجتماعية التي تقدمها لدعم إدماج النساء، وتمارس ذلك في العمل وتعتبر التمييز الإيجابي إنجازا".

"يُلاحظ أن الحكومات المتعاقبة لا تقوم بتنفيذ التزاماتها الدولية، وإنما تتحايل عليها من خلال تنظيم ورشات وتكوينات للنساء"، تردف الناشطة الحقوقية الموريتانية.

وتتابع المتحدثة ذاتها موضحة أن "الوضعية القانونية للمرأة الموريتانية سيئة"، والسبب حسبها يتمثل في القوانين التي "لا يتم ملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية الموقع عليها، كما أنها ليست كافية لحماية النساء أثناء ممارسة حياتهم اليومية".

"الصورة التي تروجها الحكومة الموريتانية عن حقوق المرأة في المحافل الدولية ليست مطابقة للواقع، وإنما هي لا تقوم سوى بتمييع قضايا النساء، وتكريس المزيد من التمييز"، تقول مكفولة أحمد.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات