Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لمواجهة الأزمة المالية الخانقة، التي أفرزها تدني أسعار البترول في السوق الدولية، قررت الجزائر طبع النقود لتسديد الفواتير العالقة مع المؤسسات المكلفة بمشاريع كبيرة مثل: السكن والهياكل القاعدية.

وصادق البرلمان الجزائري على مقترح طبع النقود، رغم المعارضة الشديد، التي عبرت عنها بعض الأحزاب، وكذا مواطنون.

​​وردت حكومة أويحيى على موجة المعارضة تلك، بأن الإجراء استثنائي، هدفه تجاوز الأزمة ولن يتعدى خمس سنوات.

واقع الأمر أنه وبعد أشهر من انطلاق عملية طبع النقود، عبر مختصون عن تخوفهم من تغيير قرار طبع النقود تدريجيا على مدى 5 سنوات إلى طبعها جملة واحدة.

​​​​ويتخوف جزائريون من أن تكون عملية طبع النقود "مجرد إجراء ظرفي يهدف إلى شراء السلم الاجتماعي"، إلى حين تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة خلال الثلاثي الأول من 2019.

وكتب بن عبد الله فقيه "أركان العهدة الخامسة هي تزوير الإنتخابات، الوعود، وطبع النقود".

وفي الصدد قال الناشط أمين ربحي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الإجراء المتعلق بطبع النقود وسياسة التخويف التي انتهجها أويحيى عند استلام مهام الوزارة الأولى، كلها تهدف إلى تحضير الجزائريين لمرحلة ما قبل الرئاسيات".

في حين يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، رياض محي الدين، أن قانون النقد والقرض "سمح للبنك المركزي بإقراض الخزينة العمومية، عبر طبع المزيد من النقود، وكان هدفه العمل تدريجيا على إسعاف الصحة المالية للوطن".

وفي معرض حديثه، أبان المتحدث تفهما لتصاعد قيمة العملة المطبوعة، بالنظر لضخامة المشاريع الكبرى، التي أطلقتها الجزائر، عندما كانت الوضعية المالية للبلاد أحسن، وأردف يقول "لا علاقة لكل ذلك بالرئاسيات القادمة".

​​وأكد هذا الجامعي أن "الأمر ربما يتعلق بارتباك في التقدير، سيتم مواجهته عبر التوقف عن الطبع عند انتعاش أسعار النفط".

إلى ذلك، كشف رئيس لجنة المالية والميزانية بالغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، توفيق طورش، عن نية الحكومة وقف طبع النقود في حال استمر استقرار سعر البترول.

وفي حديث له قبل يومين، أكد المصدر نفسه بأن "هناك نية لوقف طبع النقود إذا بلغ سعر البرميل 70 دولارا".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس