Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لوحة مرسومة لطاووس عمروش
لوحة مرسومة لطاووس عمروش

طاووس عمروش، أو ماري لويزة، أمازيغية جزائرية، سجلت اسمها بأحرف من ذهب في سماء الأدب الجزائري، باعتبارها أول امرأة مغاربية تكتب رواية.

الجمهور الجزائري عرف عمروش عبر أداء الأغنية القبائلية، فهي تنحدر من منطقة "إغيل علي"، بالقبائل الكبرى في الجزائر، لكنها رأت النور في تونس في الرابع من مارس 1914.

طاووس عمروش
طاووس عمروش

​​انتقلت عائلة طاووس عمروش، للعيش في تونس، مخافة اضطهادها من طرف متشددين جزائريين، بعد اعتناقها المسيحية بدل الإسلام، فنشأت طاووس في جو ثقافي متعدد، إذ تتحدث القبايلية بطلاقة، وتكتب باللغة الفرنسية، لكن بحس أمازيغي مرهف، كما تؤكد الناشطة الأمازيغية، مريم عمراوي.

بين قضيتين.. المرأة والأمازيغ​

اهتمت طاووس عمروش بتأصيل الإرث الأمازيغي، وكانت كتاباتها تصب في التأسيس لمجتمع يعترف للمرأة بدورها المحوري، إذ اهتمت جميع مساهماتها بالدفاع عن النساء، خصوصا اللواتي يعانين قساوة الطبيعة وسطوة المجتمع الذكوري، في الأرياف وجبال جرجرة والأوراس.

كانت "الياقوتة السوداء" أول رواية نشرتها عمورش سنة 1947، ثم نشرت "البذرة السحرية"، وهي مجموعة قصصية، سنة 1966.

وتؤكد الناشطة الأمازيغية، مريم عمراوي، أن والدة طاووس عمروش هي من علمتها الأغاني والحكايات ولقنتها التراث الشفهي، الذي ما زال حيا بمنطقة القبائل.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، تؤكد عمرواي بأن عمروش سعت لتوثيق الموروث الشفهي لمنطقة القبائل، إذ سجلت بالصوت مجموعة من الحكايات الشفهية والأساطير والأمثال والحكم الشعبية الأمازيغية مخافة أن تندثر.

نالت طاووس عمروش سنة 1966 جائزة في فرنسا نظير كتاباتها المدافعة عن الإرث الأمازيغي والمرأة، كما كُرمت باعتبارها أول امرأة من شمال أفريقيا تُصدر رواية.

إلى جانب روايتها "الياقوتة السوداء" ومجموعتها القصصية "البذرة السحرية"، كتبت طاووس "شارع الدفوف" في 1969، و"العاشق المتخيل" سنة 1975، وأيضا "عزلة أمي" التي صدرت سنة 1995، بعد وفاتها.

هجينة الحضارة

تقول طاووس عمروش عن نفسها: "أنا هجينة الحضارة"، إذ عبرت مرارا عن معاناتها من التمزق ما بين لغتين وثقافتين، بين الفرنسية والأمازيغية، وبين أوروبا والمغرب الكبير.​

هذا التمازج ظهر أيضا في أغانيها، فإلى جانب شغفها بالكتابة، أدت عمروش الأغنية القبائلية، في طابعها المعروف عند الأمازيغ بـ"أشويّق".

​​قال عنها الشاعر الجزائري الراحل مالك حداد: "بصوت طاووس عمروش، تقدّم الجزائر أوراق اعتمادها لمملكتي الله والناس"، أما المفكر الفرنسي، أوندري برتون، فقد ​قال عنها: "إنها الملكة الفرعونية نيفرتيتي، بعثت في زمن آخر".

تقول ابنة طاووس عمروش، لورانس بورديل، عن والدتها إنها سجلت أكثر من 95 أغنية أمازيغية في ديوان حقوق المؤلف الفرنسية، موضحة أن العديد من هذه الأغاني لم يسجل بصوت أمها الشجي، على حد وصفها.

وتروي ابنة الراحلة طاووس عمروش أن أمها قررت تأدية الغناء القبائلي القديم، عندما زارت أخاها، جون موهوب عمروش، بعنابة، إذ تقول لورانس، على لسان أمها: "أحسست أن هناك صوتا يطلب مني أن أغني".

​​دائرة النسيان

قي سنة 2012، طالب مثقفون جزائريون بإخراج ذاكرة طاووس عمروش من دائرة النسيان، والتي وتوسعت بسبب زيارات عمروش القليلة للجزائر، حتى دعاها وزير الثقافة والإعلام، سنة 1969، لتحاضر حول سيرة أخيها الأكبر، موهوب عمروش.

وخلال حضورها المهرجان الثقافي الأفريقي، الذي نُظم في الجزائر نهاية الستينيات، بصفتها ضيفة شرفية، علمت أنها لم تكن مدعوة لتغني، ذلك لأنها كانت مدافعة شرسة عن حقوق الأمازيغ في عهد الرئيس الجزائري، الراحل هواري بومدين، تقول الناشطة الأمازيغية، مريم عمراوي.

إلا أن طاووس عمروش صعدت المنصة، أمام الطلبة في بن عكنون بالعاصمة، وغنت بصوت عال رغم المنع، وفق عمراوي.

وكانت تلك الحادثة، نقطة بداية الخلاف الحقيقي مع السلطة بالجزائر، حتى وفاتها في الثاني من أبريل سنة 1976

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إيمان خليف
إيمان خليف

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية بخبر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف عن اللعب مدى الحياة وتجريدها من كل ألقابها بدعوى فشلها في فحص هرموني خضعت له خلال أولمبياد باريس 2024.

وتصدر اسم البطلة الأولمبية النقاش بعد نشر صفحات أخبارا تفيد باستبعاد منظمة الملاكمة العالمية البطلة الأولمبية من اللعبة مع تجريدها من جميع ألقابها بسبب ارتفاع هرمون الذكورة لديها.

وكتبت إحدى الصفحات "رسميا.. قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية".

🔴#رسميا..قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿 #Rose_Algérienne

Posted by Rose Algérienne on Thursday, October 3, 2024

وتأسفت صفحة أخرى لهذا النبأ، مرجعة سبب استبعاد خليف لـ"ارتفاع هرمون التستوستيرون" لديها.

تقارير تشير إلى أن الإتحاد الدولي للملاكمة قرر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة بسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿

Posted by Arab Fitness & Muscle on Thursday, October 3, 2024

ونشر موقع "سبورت ماكازين" بدوره تقريرا في الموضوع وكتب أن الاتحاد الدولي للملاكمة استبعد البطلة الجزائرية من منافسات اللعبة وجردها من ميداليتها الذهبية في الأولمبياد ومن جوائز مالية بلغت قيمتها 25 مليون دولار.

وبالعودة إلى موقع الاتحاد الدولي للعبة، لم ينشر الموقع أي بيانات أو معطيات حول الموضوع ليتضح لاحقا أن تلك المزاعم مجرد شائعات.

وجاء هذه المزاعم بعد شهرين من نجاح خليف في إحراز ميدالية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية بباريس، بعد جدل دولي واسع حول هويتها الجنسية ودعوة البعض لإقصائها من المنافسات النسوية، بينما دافع آخرون عنها واعتبروا الهجوم عليها "حملة تشويه".  

وتفاعلا مع الجدل نفسه، فندت اللجنة الأولمبية الجزائرية، الجمعة، تلك الشائعات مؤكدة أن هذا الخبر عارٍ من الصحة ويدخل ضمن حملة ممنهجة ضد الجزائر.

تلقت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية كسائر اللجان الأولمبية الوطنية في العالم مراسلة اللجنة الأولمبية الدولية...

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Thursday, October 3, 2024

وجاء في بيان مقتضب "نجدد طمأنة الجماهير الجزائرية بان كل الأخبار المغلوطة حول الملاكمة الجزائرية عموما والبطلة إيمان خليف خاصة عارية من الصحة ولا تمت بأي صلة للجنة الأولمبية الدولية".

وتابع "هي مجرد حملة ممنهجة ضد الجزائر واضحة المصدر للتشويش على النجاح الباهر للبطلة الأولمبية وسير الجزائر في صف الاتحاد الدولي الجديد +الشرعي+".

وسبق لخليف أن فازت بالميدالية الفضية في بطولة العالم للرابطة الدولية للملاكمة 2022. واستبعدتها نفس الهيئة من بطولة العام الماضي قبل وقت قصير من مباراة الميدالية الذهبية بسبب زعمها أن لديها "مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون".  

المصدر: أصوات مغاربية