Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محمد بلكبير
محمد بلكبير

"وإذا ذكر الصوفية فهو قطب رحاهم، وإمام السالكين إلى حضرة رب العالمين، وإذا تحدثنا عن الزهاد فهو شيخهم، فلم تجد الدنيا إلى قلبه سبيلا كان عنها غنيا متعففا".. بهذه الكلمات وصف مولاي التهامي الغيثاوي شيخه، محمد بلكبير، الذي تخرج على يده آلاف الطلبة في زاوية تعليم القرآن بولاية أدرار، جنوب الجزائر. 

من قصر بودة

الشيخ محمد بلكبير بن محمد عبد الله بن محمد، هو رجل دين وأحد أقطاب التصوف في الجزائر. رأى النور سنة 1911، بقصر بودة في ولاية أدرار (1300 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائر)، وسط عائلة متكونة من 6 أفراد.

بعد سن الثالثة، فقد والدته وعاش يتيما، قبل أن ينصرف لتلقي مبادئ العلم على يد والده الذي كان حافظا للقرآن، ثم تتلمذ على يد الإمام محمد بن عبد الرحمان، وفي سن مبكرة تمكن من متون الفقه والنحو والعقيدة، ثم بدأ يتنقل بين عدة مراكز للتعليم الديني آنذاك، مثل تميمون وتلمسان.

بعدها، بات أثر بلكبير في التصوف ملحوظا، بحسب أستاذ مقارنة الأديان، يونس حديبي، الذي يقول إنه التصوف كان عنده "علما وعملا وحالا وأدبا ووظيفة وتكليفا".

ويرى حديبي، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن الشيخ بلكبير لم يترك كتابا مؤلفا كعادة علماء الدين، "إلا أنه ألف رجالا من حفظة القرآن والعلماء الكبار، فكان تصوفه سنيا علميا".

"يكفي الشيخ فخرا شهادة من عاصره من كبار العارفين والعلماء لاستحقاقه لقب المجدد لمعالم التصوف"، يردف المتحدث ذاته مضيفا أن بلكبير كان "أحسن من يجسد معاني التصوف عند المتقدمين في الأزمنة المتأخرة"، وذلك "لتركيزه في نقل التصوف عملا وسلوكا وتطبيقا".

رجل ضد التطرف

"كان الشيخ محمد بلكبير من العلماء الذين لعبوا دورا ثقافيا وعلميا وتربويا شمل كل مناطق الوطن وخارجه، طيلة أدائه لمهنة التدريس والإرشاد".. هذا ما يؤكده أستاذ علم الاجتماع الديني بجامعة وهران، عبد الحفيظ غرس الله.

وبحسب غرس الله، فقد كانت مهام بكبير تكمن في "المحافظة على نمط الإسلام الجزائري المتسامح، والمنسجم مع الطبيعة والتركيبة الاجتماعية والثقافية والجغرافية للمجتمع الجزائري بخصوصياته".

​​وفي مرحلة انتشار العنف والتطرف الديني خلال مطلع التسعينات، يقول غرس الله، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الشيخ بلكبير أبدى معارضة للتشدد.

"ما زالت كلماته الروحية والعلمية عالقة في أذهان الأئمة والعلماء ممن تتلمذوا على يده، أو الشباب المتعطشين للمعرفة الذين جالسوا إليه"، يضيف أستاذ علم الاجتماع الديني.

​​وفي اعتقاد غرس الله، فإن أهم دور أداه الشيخ بلكبير في مواجهة خطر وآفة التطرف والإرهاب الديني، تمثل في "كلماته الروحية العالية وسلوكاته الراقية التي جسدت نموذجا عاليا من مستوى التدين الإسلامي التقي والسامي والمتعالي".

شهورا بعد نيله وسام الاستحقاق، وتحديدا يوم 15 ديسمبر من سنة 2000، توفي محمد بلكبير، وقد حضر مراسيم جنازته الرئيس عبد العزيز بتوفليقة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إيمان خليف
إيمان خليف

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية بخبر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف عن اللعب مدى الحياة وتجريدها من كل ألقابها بدعوى فشلها في فحص هرموني خضعت له خلال أولمبياد باريس 2024.

وتصدر اسم البطلة الأولمبية النقاش بعد نشر صفحات أخبارا تفيد باستبعاد منظمة الملاكمة العالمية البطلة الأولمبية من اللعبة مع تجريدها من جميع ألقابها بسبب ارتفاع هرمون الذكورة لديها.

وكتبت إحدى الصفحات "رسميا.. قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية".

🔴#رسميا..قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿 #Rose_Algérienne

Posted by Rose Algérienne on Thursday, October 3, 2024

وتأسفت صفحة أخرى لهذا النبأ، مرجعة سبب استبعاد خليف لـ"ارتفاع هرمون التستوستيرون" لديها.

تقارير تشير إلى أن الإتحاد الدولي للملاكمة قرر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة بسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿

Posted by Arab Fitness & Muscle on Thursday, October 3, 2024

ونشر موقع "سبورت ماكازين" بدوره تقريرا في الموضوع وكتب أن الاتحاد الدولي للملاكمة استبعد البطلة الجزائرية من منافسات اللعبة وجردها من ميداليتها الذهبية في الأولمبياد ومن جوائز مالية بلغت قيمتها 25 مليون دولار.

وبالعودة إلى موقع الاتحاد الدولي للعبة، لم ينشر الموقع أي بيانات أو معطيات حول الموضوع ليتضح لاحقا أن تلك المزاعم مجرد شائعات.

وجاء هذه المزاعم بعد شهرين من نجاح خليف في إحراز ميدالية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية بباريس، بعد جدل دولي واسع حول هويتها الجنسية ودعوة البعض لإقصائها من المنافسات النسوية، بينما دافع آخرون عنها واعتبروا الهجوم عليها "حملة تشويه".  

وتفاعلا مع الجدل نفسه، فندت اللجنة الأولمبية الجزائرية، الجمعة، تلك الشائعات مؤكدة أن هذا الخبر عارٍ من الصحة ويدخل ضمن حملة ممنهجة ضد الجزائر.

تلقت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية كسائر اللجان الأولمبية الوطنية في العالم مراسلة اللجنة الأولمبية الدولية...

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Thursday, October 3, 2024

وجاء في بيان مقتضب "نجدد طمأنة الجماهير الجزائرية بان كل الأخبار المغلوطة حول الملاكمة الجزائرية عموما والبطلة إيمان خليف خاصة عارية من الصحة ولا تمت بأي صلة للجنة الأولمبية الدولية".

وتابع "هي مجرد حملة ممنهجة ضد الجزائر واضحة المصدر للتشويش على النجاح الباهر للبطلة الأولمبية وسير الجزائر في صف الاتحاد الدولي الجديد +الشرعي+".

وسبق لخليف أن فازت بالميدالية الفضية في بطولة العالم للرابطة الدولية للملاكمة 2022. واستبعدتها نفس الهيئة من بطولة العام الماضي قبل وقت قصير من مباراة الميدالية الذهبية بسبب زعمها أن لديها "مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون".  

المصدر: أصوات مغاربية