Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لقي فيديو لفتاة جزائرية تعرضت للضرب والاعتداء اللفظي من طرف مجهول، في الجزائر العاصمة، نهاية الأسبوع الماضي، بسبب ممارستها الرياضة قُبيل أذان المغرب، تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعاطف مستخدمو الشبكات الاجتماعية بالجزائر مع هذه الفتاة، من خلال مشاركة الفيديو على نطاق واسع، رفقة تعليقات متضامنة معها ومنددة بما حدث لها.

وإثر الحادث، شن جزائريون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال إطلاق هاشتاغ "#خليها_طرونكيل" (دعها وشأنها).

​​ويُظهر الفيديو المتداول فتاة تروي، وهي تُغالب دموعها، قصة الاعتداء عليها من قبل شخص مجهول، كاشفة عن طريقة تعامل أحد أفراد الأمن مع قضيتها أثناء تقديمها شكوى.

وعقب انتشار الفيديو، جاءت تدوينات مستخدمي المواقع الاجتماعية محتجة على واقعة الاعتداء على الفتاة.

وتصف أستاذة علم الاجتماع، فريدة مشري، الفيديو المنتشر بـ"الصادم"، قائلة إن "مستوى العنف ضد المرأة بلغ درجة خطيرة في المجتمع الجزائري".

وتوضح الباحثة الاجتماعية أن انتقال العنف على النساء من طرف الأقارب إلى ممارسته من لدن الغرباء، يدل على تفشي هذه الظاهرة.

"جيل الشباب اليوم صار متشبعا بثقافة دينية مضادة للنساء، أصبحت منتشرة في وسائل الإعلام وشجعت الاتجاهات الدينية المُحارِبة للنوع الاجتماعي"، تردف مشري.

وتضيف أستاذة علم الاجتماع، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، إن "المجتمع الجزائري التقليدي معتدل في مواقفه، لكن الجيل الجديد بات يأخذ مواقفه من مواقع الدعاة وليس من الأسرة".

وتُعلل الباحثة كلامها بنسبة الجزائريين المتابعين لمواقع وصفحات من تصفهم بـ"دعاة التشدد، ممن لا يتوانون في إظهار المرأة على أنها ناقصة عقل ودين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس