Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رجل يشير إلى الهلال الذي يحدد المواقيت في التقويم القمري
رجل يشير إلى الهلال الذي يحدد المواقيت في التقويم القمري

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، أنه "لا أحد يملك سلطة تحديد تاريخ عيد الفطر، سوى اللجنة الوطنية للأهلّة".

الوزير محمد عيسى انتقد أيضا، في تدوينة على صفحته بفيسبوك، "ظاهرة الإعلانات متعدّدة المصادر عن موعد عيد الفطر"، وفقه.

فقد كتب قائلا: "قد يبدأ هذه الأيام التسابق المحموم من أجل إعطاء التاريخ المضبوط لعيد الفطر المبارك، واستقطاب النجومية والتميّز، ولو على حساب الشرع الحكيم".

خلفيات القرار

كلام وزير الشؤون الدينية بالجزائر يأتي عقب الصراع الحاد بشأن مواقيت الصلاة والصوم في الجزائر.

فقد شكّك الباحث الجزائري في علم الفلك، لوط بوناطيرو، في صحة هذه المواقيت، قائلا إن وزارة الشؤون الدينية "تفرض 40 دقيقة إضافية من الصيام على المواطنين".

الوزير الجزائري أكد أن هذه اللجنة الجزائرية للأهلّة تعتمد، في تحديد تاريخ عيد الفطر، على شهادات رؤية الهلال في كل الجزائر، إلى جانب تقارير البعثات الدبلوماسية في الدولة العربية والمسلمة.

وأضاف الوزير، في منشور على صفحته بفيسبوك، أن لجنة الأهلة تعتمد أيضا على الاستئناس بتقرير مركز الدراسات في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية، إلى جانب التداول بين أعضاء اللجنة، "تداولا علميا وشرعيا، بدون إملاءات خارجية ولا حجر"، على حد تعبيره.

​​وردا على كلام بوناطيرو المشكك في صحة وقت صيام الجزائريين، قال الوزير محمد عيسى إنه "ليس للدولة مصلحةٌ في أن يصوم الجزائريون أكثر أو أقل ممّا كتبه الله عليهم، وليس القائمون على شؤون الدين أعداء للشريعة الإسلامية حتى يزوِّروا مواقيت الصلاة والصيام".

بين العلم والدين

في سياق هذا الجدل، جدّد الباحث الجزائري في علم الفلك، لوط بوناطيرو، دعوته إلى مراجعة مواقيت الصوم والإفطار في الجزائر"، مشيرا إلى أن وزير الشؤون الدينية "يستند إلى الأحاديث الضعيفة، وتلك التي لا تستشهد بالعلم والحسابات، لتبرير موقفه".

​​ودعا بوناطيرو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الوزير محمد عيسى إلى مناظرة أو لقاء متلفز أمام الرأي العام، لمناقشة هذا الخلاف.

أما المستشار السابق بوزارة الشؤون الدينية، عدة فلاحي، فيرى أن الخلاف بشأن تحديد مواقيت الصوم والإفطار "خلاف قديم جديد"، معتبرا أنه من المسائل التي كان من المفروض أن لا تحظى بكل هذا النقاش، "ليس لعدم أهميته، وإنما لتجدّده بسبب عدم الفصل فيه"، وفق فلاحي.

واعتبر فلاحي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أنه كان من المفروض الحسم في هذا الخلاف منذ وقت طويل، مرجعا استمرار النقاش حول الموضوع إلى "غياب التواصل داخل مؤسسات وزارة الشؤون الدينية، وعدم تواصلها مع الأطراف المخالفة لها".

واعتبر عدة فلاحي أنه من غير الممكن محاصرة الباحث الفلكي الجزائري، لوط بوناطيرو، قائلا إنه "شخصية إعلامية يستحيل تجاهل أفكارها".

كما دعا المستشار السابق بوزارة الشؤون الدينية، الوزير محمد عيسى إلى عقد ندوة تشارك فيها الهيئات الرسمية والمؤسسات الفلكية والجمعيات والباحثين والعلماء، للخروج برأي ينهي الجدل الذي يتكرر كل عام.

دعوة للحوار 

في المقابل، دافع أمين نقابة الأئمة في الجزائر، جلول حجيمي، عن مرجعية وزارة الشؤون الدينية الرسمية في تحديد مواقيت الصوم والإفطار، مشيرا إلى أن أي مبادرة تصب في إطار توسيع الاستشارة يجب أن تُقام تحت إشراف لجنة الأهلة أو وزارة الشؤون الدينية.

ودعا حجيمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى الاتفاق على مواقف واحدة في مثل هذه المسائل، "على أساس النقاش والحوار الهادئ بين الأطراف المتنازعة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية