Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يهود يقومون بطقوس الهيلولة أمام ضريح الحاخام ابن كاوا في قباسة بتلمسان
يهود يقومون بطقوس الهيلولة أمام ضريح الحاخام ابن كاوا في قباسة بتلمسان

ارتبطت منطقة "قباسة" بتواجد اليهود في تلمسان، منذ عام 1392، تاريخ وصول الحاخام أفريم بن كاوا، الذي قدم من إسبانيا، لاجئا إلى المغرب ثم تلمسان، رفقة جالية يهودية، قبل أن يسمح لهم سلطان تلمسان بدخول المدينة والإقامة فيها.

لكن بقيت قباسة الأرض الأولى التي لجأ إليها اليهود، ثم تحوّلت إلى محجّ لهم بعد وفاة الحاخام ابن كاوا الذي دفن فيها.

هنا حقائق قد لاتعرفها عن هذه الأرض:

البداية من سيدي لحسن..

يؤكد أستاذ التاريخ، والباحث في قضايا اليهود بتلمسان، محمد بن ترار، أن أغلب الدراسات التاريخية، تؤكد أن اليهود الذين استقروا بتلمسان، هم من أصول يهود السيفادار، الأوروبيين الذين استقروا بتلمسان.

ويشير محمد بن ترار، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، عن تاريخ تواجد وإقامة اليهود في تلمسان، إلى أنهم استقروا في أول وهلة بحي سيدي لحسن، بجانب باب زيري، المقابل لباب سيدي بومدين، خلال العهد المرابطي ، و لما جاء الموحدون، رحلوهم إلى أحواز تلمسان، أي خارج أسوار المدينة، بمنطقة قباسة التي توجد فيها مقبرة اليهود حاليا.

​​ولازالت المقبرة التي تتربع عل مساحة واسعة، محاطة بسياج يحمي الأرض التي يحج إليها اليهود من أوروبا وأميركا، كلما سنحت لهم الظروف.

أرض الأجانب..

"هي كلمة تعني الأرض التي استقر بها الأجانب"، يقول بن ترار، في إشارة إلى اليهود الذين سمح لهم سلطان تلمسان أبو عبد الرحمن أبو تشفين الثالث، بالاستقرار فيها، قبل أن يمنحهم حق دخول المدينة، بعد نجاح الطبيب والحاخام ابن كاوا في علاج ابنة السلطان الزياني.

​​ورغم دخولهم منطقة "درب اليهود" القريبة من قلعة المشور التي تضم قصر السلطان، فإن قباسة ظلت أرض الاستقرار الأولى لليهود، التي امتدت إلى منطقة أغادير، فكان لليهود حارتان، الأولى داخل المدينة، ولجأ إليها التجار والحرفيون، والثانية، خارج الأسوار في قباسة، وأغادير، واستقر فيها باقي عناصر الجالية اليهودية التي قدمت من الأندلس.

العين المقدّسة لليهود..

ويؤكد بن ترار، أن الزيانيين رأوا، أن انقطاع شريان الذهب من الجنوب في تلك الفترة، لا يمكن تعويضه إلا من خلال إعادة الحرفيين اليهود وصناع الذهب إلى المدينة، "وساهمت عودتهم، في إعادة الحياة التجارية التي عرفت جمودا نوعا ما في تلك الفترة".

ويضيف المتحدث، أن قباسة اشتهرت أيضا، بالعين المقدسة التي تضاهي محل ماء زمزم لدى المسلمين، ويصفه اليهود بأنه ماء الزواج والإخصاب، ويعتبر حلم يهود السيفادارا لحد الآن.

​​وتقول اسطورتهم، وفقا للكتب اليهودية، إن افراييم وقبل وفاته في 1442، ترك وصية لليهود يوصي فيها، بدفنه بجانب العين قائلا، "تركت لكم الماء لتطهروا أنفسكم، و محبة و احترام أهل تلمسان لكم".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية