Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة مرسومة لامحمد إسياخم
صورة مرسومة لامحمد إسياخم

احتفى محرك البحث العالمي "غوغل"، الأحد، بمرور 90 سنة على ميلاد الفنان التشكيلي الجزائري، امحمد إسياخم، عبر وضع صورته على الواجهة الأولية لمحرك البحث.

​​هذه الذكرى دفعت العديد من الزوار للتنقيب عن هوية إسياخم، الذي يعد أحد مؤسسي الفن التشكيلي بالبلاد.

بين الأمازيغ والعرب

في 17 يونيو 1928، شهدت قرية آث جناد، القريبة من مدينة أزفون، بولاية بجاية، ميلاد أحد رموز الفن التشكيلي في الساحة الجزائرية والعالمية، وهو الفنان التشكيلي الجزائري، امحمد إسياخم.

​​تابع إسياخم دراسته، بحسب الروائي الجزائري محمد بن جبار، بمؤسسة الفنون التشكيلية سنة 1949، قبل الالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة بالجزائر ثم باريس، حيث تم قبوله، بعد إقامته معرضا في إحدى القاعات الباريسية.

عندما بلغ سن 16، يقول بن جبار، فقد إسياخم ثلاثة أفراد من أسرته، وبُترت ذراعه اليسرى بسبب حمله قنبلة يدوية التقطها بالقرب من مركز عسكري فرنسي.

وبحسب المتحدث، فإن إسياخم، ورغم أصوله الأمازيغية، ترعرع وسط قبيلة عربية تدعى "أولاد سويد"، بمنطقة غيلزان، شمال غرب الجزائر، وعاش فيها أغلب فترات حياته.

ويكشف الروائي محمد بن جبار أن إسياخم تُوج سنة 1980 بأول جائزة فنية، وكان ذلك في روما، ويتعلق الأمر بجائزة منحتها منظمة اليونيسكو، خصصت للفن الأفريقي.

بعدما بخمس سنوات، في الفاتح من ديسمبر 1985، توفي إسياخم، مخلفا وراءه "إرثا ثمينا موجودا اليوم بمتحف الفنون الجميلة بالجزائر، إضافة إلى أعمال موجودة لدى بعض عشاقه وأقاربه"، كما يوضح بن جبار.

من الرسم إلى تصميم النقود

يعد امحمد إسياخم، وفق شهادة الكاتب الروائي محمد بن جبار، مؤسسا للاتحاد الوطني للفنون التشكيلية، وقد خصص وقتا للتعليم، كما كان يصمم الأوراق النقدية والطوابع البريدية، فضلا عن رسم جداريات زينت شوارع الجزائر العاصمة.

​​كما كان امحمد إسياخم، وفق بن جبار، رساما صحافيا، ومصمم ديكور أفلام، بينها فيلم "الطريق"، للمخرج سليم رياض، وفيلم "غبار يوليو" الذي أنتجه التلفزيون الجزائري، وكان ذلك رفقة صديقه الدائم، الكاتب والشاعر كاتب ياسين.

"أسس إسياخم، رفقة الجيل الثاني الذي ظهر في العشرينات، على غرار أكسوح وبن عنتر وقرماز ومسلي وخدة، الفن التشكيلي الحديث بالجزائر"، يؤكد بن جبار.

وفي رأي الرسام التشكيلي حماد رشيد، فإن إسياخم يعتبر عميد الفن التشكيلي الجزائري المعاصر، موضحا أن "له الفضل في إخراج الفن من رتابة المحاكاة إلى رحابة التشكيل الحديث".

ويقول حماد رشيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "إسياخم استطاع، وفق أسلوب فني نادر، أن يفتك مكانا له ضمن حقل الإبداع العالمي، وجعله يتبوأ الرتبة التي يستحقها ضمن الرواد".

ويعد نيل إسياخم جائزة "الأسد الذهبي" في روما سنة 1980، في نظر الفنان التشكيلي حماد رشيد، دليلا على "القيمة الحقيقية لفنه وموهبته، التي أبهرت أسياد الفن في العالم".

"أعظم خدمة يمكن للجزائر أن تسديها لفنانها هو إقامة متحف يضم أعماله، ودراسة آثاره وإنتاجه في مدارس الفنون والمعاهد"، يقول حماد خير.

تاريخ في الظل

يرى المترجم الجزائري بوداود عمير، أنه لم تكن لإسياخم مواقف سياسية معارضة، أو انتماء سياسي أو أيديولوجي محدد، قائلا: "الرجل أخلص لفنه وأبدع متفوقا فيه".

ويقول عمير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه، انطلاقا مما سبق، "يبدو غير مفهوم التهميش الذي تعرض له إسياخم، ولا أسبابه ودوافعه".

​​"بات الشباب الجزائريون يجهلون تاريخ ابن بلدهم الذي بلغ العالمية.. لا يكادون يعرفونه، بينما العالم يعرفه"، يضيف بوداود عمير.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس