Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شحنة الكوكايين التي حجزت بالجزائر 30 ماي 2018
شحنة الكوكايين التي حجزت بالجزائر

تحدث المدير العام للأمن الوطني، عبد الغني هامل، الثلاثاء، عن قضية حجز 701 كيلوغرام من الكوكايين، مشيرا إلى أن التحقيق الابتدائي، شهد "تجاوزات واختراقات".

مباشرة بعد هذه التصريحات، أصدر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قرار إعفاء الهامل من مهامه.

​​كل هذه التطورات تأتي بعد تداول أنباء عن تورط مقربين من المدير العام للأمن الوطني، تشير إلى سائقه الشخصي بشكل خاص في قضية الكوكايين، قبل أن تخرج مديرية الشرطة لتنفي، وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية، هذا الاتهام، موضّحة أن الأمر يتعلق بسائق في حظيرة سيارات الشرطة، وليس سائق عبد الغني هامل.

​​لا استثناءات..

بينما أعلن وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، أن التحقيق الابتدائي في قضية الكوكايين التي تم حجزها في 29 مايو، بميناء وهران غرب الجزائر، أظهر أن "المشتبه فيهم، وعددهم 6 أشخاص، يقيمون بالعاصمة".

وأضاف الوزير، في تصريح صحفي، هو الأول بخصوص هذه القضية، أن"شركة استيراد اللحوم التي يملكها المدعو، ك، ش، هي صاحبة البضاعة التي وُجدت بداخلها المخدرات، ومقرها بالعاصمة أيضا".

​​وأكد الطيب لوح، أنه إذا أثبتت التحقيقات، "تورط أي شخص في القضايا، سواء المخدرات الصلبة، أو الأخرى، سيتحمّل مسؤوليته كاملة".

شبكة محلية

وفيما تتّسع دائرة التحقيقات، بشأن قضايا ذات صلة بالملف الرئيسي، يتساءل الرأي العام عن سيناريوهات محاولة تهريب شحنة 701 من الكوكايين لميناء وهران. 

يقول الخبير الأمني في الجريمة المنظمة، ومكافحة الارهاب، خالد زياري، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إن "البرازيل كانت نقطة تمويه، في نقل البضاعة"، مشيرا إلى أن الاحتمال الأكثر واقعية، أن الشحنة، تم جلبها في البداية من بوغوتا، عاصمة كولومبيا، ليتم دمجها مع شحنة اللحوم المجمدة.

​​ويضيف زياري، أن القضية قد "لاتحمل أي أبعاد ذات ارتباط منظم ودائم، بشبكة دولية متخصّصة في المتاجرة بالكوكايين".

الإرهاب والسياسة..

وحسب المتحدّث فإن الشحنة، ذات صبغة تجارية مالية بحتة، لا تحمل أي ارتباط بشبكة إرهابية، مشيرا إلى أن المعلومات التي بحوزته عن شخصية المتهم الرئيسي، تؤكد عدم وجود أي نشاط سياسي له، أو ميولات سياسية، أو ارتباط بشخصيات حزبية.

كما يوضّح زياري، أن علاقات المتهم الرئيسي ببعض المتهمين، لم  تحمل أي ميولات سياسية، بل ذات صلة بمصالحه التجارية.

وشدد المتحدث على أن القضية في مجملها ذات طابع مالي تجاري، كان الهدف منها تسويق المخدرات الصلبة في الجزائر، بصرف النظر عن هوية أصحابها الذين لم يخططوا لتسويقها نحو أوروبا أو الشرق الأوسط.

​​قضية أمن الدولة..

ويعتقد الخبير في الجريمة المنظمة، أن القضية أصبحت ذات صلة بأمن الدولة، نظرا للتهديدات التي تمثلها على العديد من المؤسسات، وهذا برأي المتحدّث، ما دفع وزارة الدفاع إلى تولي عملية الحجز، بعيدا عن أي هيئة أمنية أخرى.

ويؤكد زياري، أن نجاح أجهزة المخابرات والجيش في إحباط عشرات القضايا ذات الصلة بتهريب السلاح والمخدرات في الحدود، منحها فعالية في التدخل بسرية بالغة.

لذلك يؤكد زياري، تم استبعاد بعض الأجهزة من التدخل، والاكتفاء بالوحدات التابعة لوزارة الدفاع.

ويرى خبير الجريمة المنظمة، أن الجهة التي تقف وراء الشحنة الضخمة، كانت "واثقة، من نجاح العملية، وإمكانية تمرير البضاعة بسهولة عبر ميناء وهران"، إلا أن العمل الاستخباراتي أحبطها.

لكن لماذا اختارت الجهة التي تقف وراء الشحنة، ميناء وهران؟

هذه أسباب اللجوء لميناء وهران..

يوضّح أحد الشهود في قضية الكوكايين، الذي سبق وأن بلّغ عن قضايا الفساد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، وهو المدير التجاري السابق لميناء وهران، نور الدين تونسي، أن التسهيلات الموجودة في ميناء وهران، تكون قد دفعت بالجهات التي تقف وراء قضية الكوكايين إلى اختياره كموقع لتفريغ الشحنة.

​​ويشير تونسي، الذي يشرف على لجنة حماية المبلغين عن الفساد، أنه قد يكون هؤلاء خطّطوا لاستغلال التسهيلات التي يعتمدها الميناء بشكل عفوي، في إدخال السّفن المحملة بالمواد التي تتعرض للتلف السريع، من أجل تفريغ شحنتهم بأمان.

ويؤكد المتحدّث أن تلك التسهيلات، تعتمد على "تدخلات أشخاص باسم مسؤولين كبار، تُستغل أسماءهم للتمويه من أجل تسريع عملية التفتيش"، وتفادي الإجراءات البيروقراطية.

وحسب المتحدّث، فإن هذه الظاهرة، دفعت العديد من المستوردين المقيمين في الجزائر العاصمة، إلى تفريغ حمولة السفن في ميناء وهران، بدلا من العاصمة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية