Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغترب جزائري رفقة شقيقه في منطقة بين لجراف بين الجزائر والمغرب
مغترب جزائري رفقة شقيقه في منطقة بين لجراف بين الجزائر والمغرب

من فرنسا حيث يقيم.. قدم إدريس كيناش لقضاء عطلته الصيفية في مدينة مرسى بن مهيدي، أقصى شمال غرب الجزائر، رفقة أفراد عائلته المقيمة بمدينة برج بوعريرج شرق العاصمة.

بدا إدريس، غاضبا وهو يتحدث لـ"أصوات مغاربية"، من التحوّل الذي طرأ على المنطقة الشهيرة "بين لجراف"، بعدما أقامت السلطات الجزائرية سياجا لـ"محاربة التهريب" مطلع عام 2018، مقابل نفس السياج الذي أقامته السلطات المغربية لـ"محاربة الهجرة السرية".

مشاعر مغاربية..

ويؤكّد إدريس أن تسييج المنطقة المعروفة بتبادل التحايا بين الجزائريين والمغاربة، أفقد الواجهة نكهتها المغاربية، التي طالما أحيت مشاعر الأخوة بين الشعبين.

ويضيف إدريس كيناش، أن العديد من أقاربه يقطنون في المغرب، سواء في الدار البيضاء أو مدينة وجدة، مستعرضا الصعوبات التي تعترضه في التنقل جوا من المغرب إلى شرق الجزائر.

​​

​ويأمل المتحدث، أن تفتح سلطات البلدين "بوابة التلاقي" بين الجزائريين والمغاربة، خاصة العائلات التي تربطها علاقة قرابة ومصاهرة، في الأعياد والمناسبات، إلى حين إعادة فتح الحدود، متسائلا: "لماذا لا تكون حدودنا المغاربية مثل الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي؟".

طائر الشوق..

وينصرف إدريس نحو واجهة بين لجراف، لإلقاء التحية على أشخاص كانوا يلوحون بأيديهم من الضفة الأخرى للتراب المغربي، على واجهة بين لجراف بمنطقة السعيدية.

في تلك الأثناء كان طائر يحلّق فوق المنطقة، فأشار إدريس بيده إليه قائلا "الطائر هو الوحيد الذي لا يعترف بالحدود".

حركة المرور لا تتوقف على طول الطريق بين مدينة مغنية ومنطقة بين لجراف تجاه مدينة مرسى بن مهيدي، ولا يكاد زائر يمر بهذا المحور، إلا وتوقّف لالتقاط صورة سيلفي، أو إلقاء التحية على المغاربة.

جزائريون أمام منطقة بين لجراف

​​​​

​​كحال السعيد القادم رفقة أصدقائه من مدينة حاسي مسعود، بولاية ورقلة جنوب الجزائر، يقول السعيد "قدمت لقضاء عطلة الصيف في مرسى بن مهيدي"، مشيرا إلى أن "الوقوف في بين لجراف، من أجمل اللحظات التي تشعرني بأنني قريب جدا من بلد مغاربي يقطنه بعض أقاربي".

آمال إعادة فتح الحدود

استغرق السعيد وقتا طويلا في التقاط الصور لواجهة بين لجراف التي ترفرف رايات البلدين على جانبيها، قبل أن تتوقف حافلة للنقل الجماعي في الجهة المغربية، على متنها سياح مغاربة كانوا بصدد التوجه نحو مدينة السعيدية الساحلية، التي تتقاسم الحدود المشتركة مع نظيرتها مرسى بن مهيدي.

انتشر عناصر الفوج السياحي على امتداد واجهة بين لجراف، وشرعوا في التقاط الصور، وإلقاء التحايا من بعيد، بينما بادلهم السعيد نفس التحايا من الجهة الجزائرية لبين لجراف، رفقة صديقين كانا معه.

الحدود من وراء الأسلاك الشائكة

​​يقول السعيد وهو يهم بمغادرة  المكان، "آمل أن يأتي العام القادم، وقد فتحت سلطات البلدين الحدود المشتركة، لنتبادل الزيارات مع أقاربنا هناك".

قلوب تبكي في "بين لجراف"

وفي نفس المكان يقف العم يحيى، وهو ناشط في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، قبالة بين لجراف، مشيرا بيده إلى نقاط التلاقي التاريخية بين الجزائريين والمغاربة خلال الثورة، ويروي ما حدث للحاج عبد الله الذي قدم يوم عيد الفطر لتحية ابنيه المقيمين في المغرب بعدما اتفق معهما على اللقاء.

"لقد أغمي على الحاج عبد الله من شدة البكاء، وهو يحيّي ابنيه، لأنه لم يستطع معانقتهما، رغم أنه لا يفصل بينه وبينهما إلا السّياج وواد كيس".

ناشط حقوقي أمام الحدود الجزائرية المغربية

​​

​​قصص إنسانية عديدة، يرويها مرتادو بين لجراف، عن الأقارب الذين يتعذّر عليهم اللقاء، خصوصا بعد تشديد إجراءات المراقبة على الحدود الغربية للجزائر.

ويقول العم يحيى إن الجزائريين يتفهمون الاعتبارات الأمنية لحماية أمن البلاد من مخاطر الهجرة والتهريب والإرهاب، لكنه في المقابل يدعو إلى النظر لـ"الاعتبارات الإنسانية في العلاقة بين الجزائر والمغرب"، بحكم القرابة والمصاهرة بين العائلات القاطنة في البلدين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

طبيب أمام مصلحة الأمراض المعدية في مستشفى بالجزائر
طبيب أمام مصلحة الأمراض المعدية في مستشفى بالجزائر- أرشيف

قررت وزارة الصحة الجزائرية إخضاع كل وافد جديد للولايات التي عرفت تسجيل عشرات الإصابات بالملاريا والديفتيريا، جنوب البلاد، للتحاليل والفحوصات، كما تقرر إخضاع المقيمين من كل الجنسيات للتلقيح، وفق بيان وزارة الصحة، الإثنين.

وسجلت الوزارة "تراجع للوباء واستقرار في الوضع الصحي بهذه المناطق (تمنراست، عين قزام وبرج باجي مختار)، مع التحكم في انتشار الداء" عقب الاجتماع الذي جرى بين وزير القطاع، عبد الحق سايحي، ومديري الصحة لولايات الجنوب الجزائري.

وسيتم الاستمرار في تزويد الولايات المعنية بالكميات التي تحتاجها من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا واللقاحات و"اعتمادها كآلية وقائية عن طريق الوصول إلى نسبة 90 بالمائة من التلقيح لدى قاطني هذه المناطق مهما كانت جنسيتهم"، حسب المصدر نفسه.

طاقم طبي بمستشفى جامعي في الجزائر - أرشيف
الجزائر ترسل فرقا طبية إلى الجنوب لصد تفشي الملاريا
أرسلت الجزائر وفودا طبية إلى عدد من المدن الجنوبية بالبلاد في محاولة منها لتطويق حالات الدفتيريا والملاريا التي ظهرت في صفوف المهاجرين.

وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، أن الوضعية الوبائية تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، وذلك عقب ظهور حالات دفتيريا وملاريا ببعض الولايات بجنوب البلاد"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

ولاحتواء انتشار الملاريا والديفتيريا سيتم "الاستمرار أيضا في اعتماد ذات البروتوكول العلاجي (التحاليل واللقاحات) بالنظر إلى النجاعة التي أثبتها من خلال الاحتواء السريع للوضع الوبائي، والإبقاء على العمل التنسيقي متعدد القطاعات كآلية فعالة لمجابهة هذه الأمراض".

كما اتخذت وزارة الصحة سلسلة من الإجراءات لتعزيز تدخل الأطقم الطبية، وفي هذا الصدد تقرر إرسال بعثات طبية أخرى، من ولايات مجاورة تعمل بنظام المناوبة أسبوعيا لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة للأطقم الطبية وشبه الطبية، "بهدف ضمان معالجة كل الحالات المسجلة مع ضرورة إخضاع أي شخص وافد مشتبه في إصابته للتحاليل اللازمة".

وأعلن وزير الصحة بأنه سيتم إرسال معدات طبية ومكثفات الاوكسجين وأدوية للمناطق الحدودية الجنوبية، يومي الأربعاء والأحد، المقبلين من هذا الشهر.

وكانت ثلاث مناطق من أقصى الجنوب الجزائري المحاذي للحدود مع مالي والنيجر سجلت عشرات الإصابات بالملاريا والديفتيريا، خلال الشهر الماضي.

وذكر رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، الأسبوع الماضي، أن الجهات الصحية "قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ 145 مصاب".

وسبق للجزائر أن سجلت 2726 إصابة بمرض الملاريا على المستوى الوطني خلال سنة 2020، أدت إلى وفاة 3 أشخاص.

وذكرت وزارة الصحة وقتها أن كل الحالات المسجلة بجنوب البلاد لوافدين أجانب من الساحل والصحراء الكبرى، حسبما جاء في تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية.

وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق "لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى". وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة.

أما الدفتيريا فهي عدوى "تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية"، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة.

 

المصدر: أصوات مغاربية