Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال

ارتبط فصل الصيف في الجزائر بالخصومات السياسية والعسكرية، ففي صيف 1962 كادت الخلافات بين هيئة الأركان التي كانت تقيم في المغرب والحكومة المؤقتة، أن تزج بالبلاد في حرب أهلية، بسبب الصراع على الحكم والشرعية.

وفي 19 يونيو 1965، قاد العقيد هواري بومدين انقلابا على الرئيس أحمد بن بلة، وفي صيف 1991، اندلعت أزمة جبهة الإنقاذ، واعتقل قادتها، وفي 29 يونيو 1992، تم اغتيال الرئيس محمد بوضياف.

هذه أبرز "صراعات الصيف" في الجزائر:

التفاوض مع الفيس..

في صيف 1998، تعرض الرئيس اليمين زروال لحملة حادة، بعد اتهام مستشاره الأمني الجنرال محمد بتشين بالفساد، وانتهت بارغامه على مغادرة السلطة.

​​قاد الجنرال محمد بتشين جهاز الاستخبارات الجزائرية في فترة حرجة، كانت تمر فيها الجزائر بامتحان صعب، نتيجة الصراع بين السلطة والإسلاميين خلال مطلع التسعينيات.

كما قاد بعدها، المفاوضات السرية التي أطلقتها السلطة مع قادة الجبهة الاسلامية للإنقاذ، بمباركة من الرئيس السابق اليمين زروال، وفي صيف 1998، شنت صحف محلية حملة إعلامية على الجنرال بتشين، متهمة إياه بالفساد.

حمائم وصقور..

وكان أمين عام حزب التجديد الجزائري نورالدين بوكروح قد بدأ تلك الحملة، بسلسلة من المقالات التي رافقت نشر الصحف لشهادات ضد مستشار الرئيس زروال.

ويرى الإعلامي أحميدة أوكيلي الذي تابع الحملة الصحفية في ذلك الوقت، أن خلفياتها تعود إلى تخلي أصحاب القرار في المؤسسة العسكرية آنذاك عن الرئيس زروال رغم أنه ابن المؤسسة.

ويعتقد أوكيلي أن الحملة الشرسة التي تعرض لها الجنرال بتشين، كانت تهدف إلى إخراجه من دائرة الحكم، حيث طالت الوزراء في حكومة زروال المحسوبين على محمد بتشين، مثل وزير العدل محمد آدمي.

​​لم تتوقف الحملة، إلا بقرار تنحية الجنرال محمد بتشين من منصب المستشار الأمني للرئيس الجزائري السابق اليمين زروال.

ويقول أوكيلي في تعليقه على تلك الأحداث لـ"أصوات مغاربية"، إن الحملة لم تطل زروال بشكل مباشر، بل استهدفت مستشاره، و"كان يقف وراءها رموز النظام في الجزائر" من تيار الصقور.

زروال لا يتخلى عن أصدقائه..

ويرى المتحدّث أن الحملة كان هدفها تخلي زروال عن حليفه ومساعده القوي، محمد بتشين، لكن "الرئيس زروال المعروف بعناده القوي، وثباته على مواقفه، رأى أن الحملة ضد بتشين هدفها الرئيسي هو تجريده من عوامل القوة، وجعله رهينة لإرادة الجنرالات"، في إشارة إلى "الجنرال توفيق وحلفائه من باقي جنرالات تلك الفترة".

ويضيف أوكيلي، أن الرئيس اليمين زروال وجد نفسه مخيّرا بين البقاء في الرئاسة، مع التخلي عن الجنرال بتشين الذي كان آنذاك مستشاره، أو الرحيل معه، فاختار زروال أن يتضامن مع صديقه ومستشاره بتشين.

​​وأعلن الرئيس اليمين زروال يوم 11 سبتمبر 1998، عن تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة تختصر عهدته الرئاسية، حيث سلم السلطة لخليفته عبد العزيز بوتفليقة في أفريل 1999.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات