Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مرسى بن مهيدي، قبالة مدينة السعيدية المغربية
مرسى بن مهيدي، قبالة مدينة السعيدية المغربية

يشدّ إسماعيل وأقاربه رحالهم كل صيف نحو مدينة مرسى بن مهيدي، شمال غرب الجزائر، قادمين من مدينة ميلة، الواقعة في الشرق الجزائري.

يؤجّر إسماعيل مخبزة لصناعة الحلويات في مرسى بن مهيدي، مستغلا توافد الزوار على مدينة تتغير ملامحها مع مطلع كل صيف، على امتداد شاطئ تتقاسمه الجزائر والمغرب.

وجهة تجارية

من بداية موسم الصيف، يصنع إسماعيل مختلف أنواع الحلويات العصرية، التي يُقبل عليها المصطافون.

وفي شهر أغسطس، ولاقتناء هذه الحلويات، فإن بعض الزبائن يضطرون إلى تقديم طلبيات مسبقة لما يحتاجونه من حلويات، لقهوة الصباح أوشاي المساء.

محل بيع الحلويات الذي يفتحه إسماعيل كل صيف
محل بيع الحلويات الذي يفتحه إسماعيل كل صيف

​​ويقول إسماعيل إن مدينة مرسى بن مهيدي صارت وجهة تجارية لأصحاب الحرف والمهن المرتبطة بالسياحة والاصطياف، رغم الارتفاع المحسوس لأسعار الخدمات، خصوصا في الشهر الأخير من فصل الصيف، كما يقول.

وينتشر الطباخون والطهاة، القادمون من منطقة القبائل، التي تشتهر بمهارة شبابها في تقديم الخدمات السياحية، في أهم مطاعم ومحلات المدينة، التي يؤجرونها من أبناء البلدة الساحلية، التي تزدهر فيها النشاطات التجارية في المطاعم ومحلات بيع الأكلات الخفيفة، فضلا عن محلات بيع ألعاب وملابس البحر.

رواج تجاري

ليست التجارة من تجلب مختلف الحرفيين وأصحاب الخدمات، فالأمن، برأي عبد الكريم، وهو عضو سابق في المجلس الشعبي البلدي، عامل مهم في استقطاب العديد من المصطافين، الذين يؤجرون شققا في مختلف أحياء المدينة، التي تزدهر فيها عمليات تأجير البيوت والشقق هنا.

مدينة الألعاب بالمدينة
مدينة الألعاب بالمدينة

​​ويرى عبد الكريم أن المدينة تتميز بسمعة طيبة في مجال الأمن، إذ لم تسجل السلطات الأمنية تورط أي من أبنائها في عمليات سرقة أو اعتداء، مشيرا إلى أن مثل هذه الأعمال نادرا ما تقع، خصوصا أن مرسى بن مهيدي تعرف انتشارا مكثّفا لعناصر الشرطة في الشوارع، وفي الشواطئ وعلى واجهة البحر.

​​صفر سرقة

تستعين مديرية الأمن، كل صيف، بالمئات من رجال الشرطة، الذين تستقدمهم من محافظات ولاية تلمسان، قصد تأمين موسم الاصطياف.

بينما تحرص دوريات الدرك، على تأمين الشواطئ الواقعة خارج النطاق الحضري للمدينة، كشاطئ عين عجرود، والقرى في أعالي منطقتي المقام وشايب راسو، التي يكتري المصطافون شققها.

ويؤكد صالح، وهو شاب يعمل على قارب سياحي في ميناء البلدة، أن أبناء المدينة يحرصون على عدم تسجيل أي حادث ينفر السياح، مضيفا: "نتباهى بأن مرسى بن مهيدي تسجل صفر سرقة خلال موسم الاصطياف".

قارب للنزهة في ميناء المدينة
قارب للنزهة في ميناء المدينة

​​وبحسب صالح، فإن أسبابا أخرى تقف وراء استقطاب المدينة للمصطافين، فهي تضم ميناء صيد وترفيه، يتوفر على مدينة ألعاب، كما أن سهرات المصطافين تمتد إلى غاية الساعات الأولى من الفجر، حيث يمكن للزائر النوم في الهواء الطلق دون أن يمسّه مكروه.

وتقدّم المحلات والمطاعم وجبات متنوعة للمصطافين، الذين يقضون معظم أوقاتهم على الشواطئ الثلاثة بالمدينة، خصوصا شاطئ موسكاردة.

شاطئ موسكاردة
شاطئ موسكاردة

​​​​ويشكل الطاجين المغربي، والدجاج المشوي على الفحم، أبرز الأطباق المقدّمة بمطاعم المدينة، مع مختلف أنواع الشواء والسمك.

مطعم بمرسى بن مهيدي يقدم الطاجين المغربي
مطعم بمرسى بن مهيدي يقدم الطاجين المغربي

​​

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات