Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مزارعان يعملان على التخفيف من حمولة جرار
مزارعان يعملان على التخفيف من حمولة جرار

مع اشتداد درجة الحرارة، ترتفع وتيرة عمليات الحصاد في الحقول الجزائرية، فيما تصطف الشاحنات لنقل المحاصيل، نحو وحدات الديوان الوطني للحبوب.

ينتهي عمر، البالغ من العمر 45 عاما، سائق شاحنة وفلاح، في وقت مبكر كل يوم رفقة عدد من العمال، من عملية شحن مركبته بالحبوب.

جرار بحمولة زائدة
جرار بحمولة زائدة

​​

مغامرة الحمولة الزائدة..

 ومع اشتداد درجة الحرارة، والمسالك الصعبة التي تؤدي إلى الأراضي الزراعية، فضلا عن الخوف من إمكانية مصادفة حواجز الشرطة أو الدرك، بسبب الحمولة الزائدة، يرى المتحدّث أن المهنة محفوفة بالمخاطر، حيث تعرّضت العديد من الشاحنات للعطب، "قد يكلفك انفجار عجلة مطاطية 400 دولار لإصلاحها".

ويضيف عمر، عن مهنة نقل البضائع، خصوصا نقل الحبوب من الحقول إلى المخازن، أنها تتم على مسافات تتراوح بين 40 و 120 كيلمتر، ذهابا وإيابا، حيث يضطر السائق إلى الزيادة في الحمولة، مقابل مبلغ مالي إضافي، حتى يتفادى صاحب المحصول الفلاحي، دفع تكاليف نقل شحنة ثانية.

حمل كمية زائدة من الحبوب لتفادي دفع تكاليف شحنة ثانية
حمل كمية زائدة من الحبوب لتفادي دفع تكاليف شحنة ثانية

​​​​

​ومن جهته يصف عثمان، البالغ من العمر 27 سنة، هذا الحل بالمغامرة، "قدمت من أقصى غرب ولاية تلمسان، وقطعت 60 كلم لحد الآن مقابل 4500 دينار، أي ما يعادل، 40 دولارا".

 ويرى عثمان، أن التكلفة الحقيقية "أكبر مما يقبضه مقابل نقل شحنة الحبوب من الحقول إلى المخازن"، أما الحمولة الزائدة، فقد يدفع ثمنها غاليا، بغرامة مالية تصل إلى 4000 دينار، أي ما يعادل 35 دولارا.

تحايل على حواجز المرور..

ويروي عثمان، تفاصيل الهروب والتحايل على الحواجز المرورية التي يقيمها عناصر الدرك الوطني، من حين لآخر، "أضطر إلى التمويه والادعاء، أن عطبا أصاب الشاحنة فجأة، فأتوقف حالما أشاهد حاجزا للدرك من بعيد".

 يُردف المتحدّث، الذي يؤكد أنه يتوقف على قارعة الطريق، إلى غاية رفع الحاجز المروري، ومغادرة رجال الدرك للمكان، أو السير في طريق جانبي غير معبد، تفاديا للغرامة المالية التي تُفرض على كل من يتجاوز الحمولة القانونية للبضائع على مركبته.

شاحنة في انتظار تفريغ حمولة الحبوب
شاحنة في انتظار تفريغ حمولة الحبوب

​​​​مسار السير من الحقول والمزارع إلى غاية مخازن تفريغ الحمولة من الحبوب، محفوفة بالكمائن، يقول عثمان، الذي يتوقف أكثر من مرة للسؤال عن "الطريق الآمن الذي يمكن أن يسلكه لتفادي الحواجز المرورية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تبون وماكرون في لقاء سابق

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا التي كانت مقررة  بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر الجاري، معتبرا أنها "مهينة".

التصريح جاء على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليو الماضي، دعم باريس لمقترح المغرب الخاص بخطة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وقال تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، أن "الإعلان أمام الملأ بالموافقة على الحكم الذاتي في الوقت الذي يوجد فيه ملف الصحراء الغربية أمام لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة تصرف يعكس سياسة الكيل بمكيالين"، مضيفا أن الجزائر "لن تقبل الإهانة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكانت الجزائر سارعت، عقب إعلان فرنسا عن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية، إلى استدعاء سفيرها في باريس، وخفضت تمثيلها الدبلوماسي فيما أبقت على قائم بالأعمال.

وفي معرض حديثه عن "بقع الظل" في علاقة بلاده مع باريس، أشار تبون إلى أن دعوة "بعض الأطراف" بفرنسا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق 1968 هو "فزاعة وشعار سياسي لأقلية متطرفة يدفعها الحقد تجاه الجزائر"، مشددا على أن الاتفاق "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على جودة الهجرة ولا على أمن فرنسا".

ولدى حديثه عن ملف الذاكرة، قال الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا"، مضيفا "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

كما تحدث تبون عن التجارب النووية الفرنسية خلال حقبة استعمارها للجزائر قائلا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

كل هذه التطورات تطرح أسئلة بشأن مآلات العلاقات الجزائرية الفرنسية الموسومة بالتوتر.

"برودة قد تطول"

ويعتقد المحلل السياسي، فاتح بن حمو، أن إلغاء زيارة الرئيس الجزائري لباريس التي كانت مقررة هذا الخريف "رد طبيعي" على تغيير الإليزيه لموقفه من طبيعة النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أن مسار العلاقات بين البلدين "ظل دوما يتأرجح بين التطبيع والتوتر، والفعل وردة الفعل".

وإجابة على سؤال بشأن تداعيات إلغاء الزيارة، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "سيضفي برودة قد تطول على مسار العلاقات الذي كان منتظرا أن ينتعش في خريف هذا العام"، مؤكدا أن مستقبل العلاقات سيظل مرهونا بتغير الموقف الفرنسي تجاه ملف الصحراء الغربية وقضايا الذاكرة، ووقف الحملات الدعائية والعدائية ضد الجزائر.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

كما يرى المتحدث أن قرار تبون "يكرس الندية" في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مضيفا أن الجزائر "جعلت مصالحها وحصيلة أرباحها معيار لعلاقاتها مع الآخرين".

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم بالجزائر بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".

وعلى إثرها، سحبت الجزائر سفيرها وأغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية العسكرية الناشطة في منطقة الساحل. إلا أن زيارة ماكرون للجزائر في أغسطس 2022 بددت تلك الغمامة التي عادت من جديد لتخيم في سماء العاصمتين.

علاقات "مرهونة"

وفي هذا الصدد، يقر أستاذ العلاقات السياسية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، بـ"ركود في العلاقات مع فرنسا بسبب تحول موقف الإليزيه من قضية الصحراء الغربية وقضايا الساحل، وتلكؤه بشأن عدة قضايا مشتركة خاصة بملف الذاكرة الذي يعني ممارسات الاستعمار الفرنسي للجزائر من 1830 إلى 1962 ".

إلا أن إدريس عطية يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن إلغاء زيارة تبون لباريس "لن تؤدي إلى قطيعة نهائية في العلاقات"، مضيفا أن الرئيس الجزائري "لا يريد زيارة بلا محتوى أو بدون أهداف في هذه الظروف".

في المقابل، يشير خبير العلاقات السياسية الدولية إلى أنه "يريد جدية في هذه العلاقات، كما أنه يتطلع إلى تقدم ملحوظ في ملف الذاكرة".

ويخلص المتحدث إلى أن عودة العلاقات الجزائرية مع باريس إلى طبيعتها مرهون بقرارات الإليزيه تجاه الملفات سالفة الذكر، خصوصا "دعم استقرار المنطقة، وتسريع وتيرة العمل المشترك الخاص بالذاكرة داخل لجنة المؤرخين"، داعيا إلى "عزل الأصوات المتطرفة لليمين الذي يعكر الأجواء السياسية".

 

المصدر: أصوات مغاربية