Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزائريون يدعمون ترشح بوتفليقة لولاية خامسة
جزائريون يدعمون ترشح بوتفليقة لولاية خامسة

أصدرت وزارة المالية في الجزائر، توضيحا بشأن مستقبل الدعم الاجتماعي، مشيرة إلى أنه "إذا كان هناك ضرورة لإعادة النظر في آليات الدعم الحالية، فإن ذلك لن يكون بصفة متسرعة، ولن تطبق بطريقة آلية وعشوائية ".

وجاء توضيح وزارة المالية، على خلفية الرد الذي أعلنه الوزير الأول أحمد أويحيى، عندما نفى نية الحكومة رفع الدعم الاجتماعي، عقب تصريح سابق لوزير المالية، أشار فيه إلى إمكانية القيام بهذه الخطوة.

وأثارت التصريحات المتضاربة من طرف مسؤولين في الحكومة، ارتباكا وسط الرأي العام الجزائري

​​عوامل خارجية..

يرى أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة تلمسان، بن علال قريش، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن قرار رفع الدعم الاجتماعي، عن المواد التي تدعّمها الخزينة العمومية، لفائدة الفئات الاجتماعية محدودة الدخل، يعود لعوامل خارجية، كالمؤسسات المالية الأجنبية.

وأوضح بن علال قريش، خلال نفس الحديث، أن الفصل في هذا الجدل، يأخذ طابعين، الأول سياسي، والثاني اقتصادي، وكلاهما مرتبطان بنتائج المفاوضات التي تجريها الجزائر من حين لآخر مع مؤسسة صندوق النقد، والبنك الدولي، خصوصا فيما يتعلق بالضغوطات، أو الشروط التي تفرضها هذه المؤسسات لمقابل دعم مشاريع التنمية.

​​نقاش البرلمان..

ويعتقد المتحدث، أن النقاش حول ملف الدعم الاجتماعي للمواد واسعة الاستهلاك، يجب أن يمر عبر القنوات التمثيلية كالبرلمان، الذي يفترض أن يفتح نقاشا علنيا بشأنه، باعتباره السلطة التشريعية الأولى في البلاد.

ويقترح أستاذ العلوم الاقتصادية، أن تمر عملية رفع الدعم الاجتماعي عن تلك المواد بمراحل تدريجية، بواسطة المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة، باعتبارهما مؤسستين تشريعيتين تشكلان البرلمان الجزائري، الذي يملك صفة تمثيل الشعب، فضلا عن القرار الفاصل الذي يخوله القانون لرئيس الجمهورية، بصفته القاضي الأول حسب الدستور الجزائري.

​​ويضيف قريش، أن النقاش قد ينصب على توضيح تداعيات أو آثار أي قرار على الاقتصاد الوطني من جهة، وعلى الفئات الاجتماعية الهشة من جهة ثانية، لكنه يؤكد أن الجزائر، ستصل في مرحلة ما من مراحل الإصلاحات الاقتصادية، إلى رفع الدعم الاجتماعي.

حسابات الرئاسيات..

وكان تقرير صدر هذا الأسبوع، عن معهد "ستراتفور" الأميركي، أشار إلى أن الأزمة الاقتصادية ستدفع الحكومة الجزائرية إلى إصلاحات اقتصادية، كما دعا التقرير إلى "تعامل الحكومة بحذر مع الاضطرابات الاقتصادية المتنامية".

ويشير المحلل السياسي عبد الله الأطرش في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن قرار الإبقاء على الدعم الاجتماعي وارد، مؤكدا أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قد يتدخل لترسيم الدعم الاجتماعي في مشروع قانون المالية 2019.

​​ويعتبر الأطرش، أن القرار سيكون سياسيا بلا شك، بحسابات الرئاسيات القادمة، مشيرا إلى أن الجدل "لا يعدو أن يكون ضمن السياق الخاص بتهيئة الأجواء والمسارات للحسم في الانتخابات الرئاسية القادمة".

وبحسب المتحدث، فإن تدخل الرئيس بوتفليقة سيكون حاسما، نظرا للاعتبارات السياسية المرتبطة بالمرحلة القادمة، والتي قد "تتأثر بمثل هذا التضارب الحاصل في أعلى المستويات، حول مستقبل الجبهة الاجتماعية التي ظل دعمها من الخطوط الحمراء".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات