Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نساء يركبن قوارب هجرة متوجهة نحو أوروبا
نساء يركبن قوارب هجرة متوجهة نحو أوروبا

سجل تقرير للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين عبر السواحل الجزائرية، خلال السداسي الأول من السنة الجارية بـ"شكل ملحوظ"، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقالت الرابطة في بيان، استنادا لمعطيات رسمية، إن قوات خفر السواحل أحبطت هذا العام محاولات 460 مهاجرا غير شرعي، مسجلة انخفاضا قدر بـ 156 مهاجرا، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2017، حيث تم إحباط محاولات 616 مهاجرا غير شرعي.

​​اللافت في الأرقام الواردة في البيان، الذي توصلت به "أصوات مغاربية"، هو عدد النساء الراغبات في الهجرة غير الشرعية، اللواتي بلغ عددهن 186 امرأة خلال سنة 2017.

'تحولات المجتمع دفعتهن'

وحسب الباحثة الاجتماعية الدكتورة فريدة مشرية، فإن السنوات الأخيرة شهدت تزايدا في نسبة النساء المهاجرات، وهو مؤشر هام "في فهم سيرورة التغير الاجتماعي داخل المجتمع الجزائري".

وترى الباحثة أنه بعدما كانت الهجرة تقتصر على الرجال، أصبحت تشمل النساء أيضا، لأسباب اجتماعية واقتصادية، أبرزها تغير مكانة المرأة في المجتمع، وخروج المرأة للتعليم والعمل، "ما دفع بالمرأة إلى المجال العام، لتتحمل نفس الأعباء التي يتحملها الرجل".

وتقول مشري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن المرأة "كانت تحت حماية الأهل، ثم الزوج، لكنها اليوم تعيش كفرد مستقل، له مسؤولية اقتصادية واجتماعية" ما دفعها إلى السعي لتحسين وضعها الاجتماعي، و"اللجوء إلى الهجرة السرية وجه من أوجه هذا السعي".

بحاجة إلى المرافقة..

يعاقب القانون الجزائري بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامة من 170 إلى 510 دولار أو بإحدى هاتين العقوبتين، "كل شخص يغادر الإقليم الوطني عبر منافذ أو أماكن غير مراكز الحدود".

ويقول المحامي صالح دبوز، إنه عند إحباط محاولات الهجرة السرية يحال "هؤلاء الحراقة إلى القضاء، تصدر في حقهم أحكام عقابية طبقا لقانون العقوبات".

ولا تستثنى النساء من هذه الإجراءات العقابية، بحسب المحامي والناشط الحقوقي دبوز، الذي يدعو إلى "معالجة هذه الظاهرة سياسيا، من خلال المرافقة الاجتماعية لهؤلاء النساء".

ماذا بعد الفشل؟

وتقدر الباحثة في شؤون الهجرة، كيم صبيحة أن عدد النساء المهاجرات بطريقة غير شرعية "أكثر مما تصرح به السلطات، لأن التقارير لا تشمل حالات النجاح، والمطرودين، أو القابعات بمراكز الإقامة في أوروبا".

​​وبحسب الباحثة، فإنه عند فشل محاولات الهجرة، "تجد النساء صعوبة في الاندماج مجددا وسط المجتمع، لأن هذا الأخير بات ينظر إليهن على أنهن خارجات عن الأعراف".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية