Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري
عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم في الجزائر

أثارت خرجات رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، نقاشا في الجزائر خلال نهاية الأسبوع، خصوصا بعد دعوته الجيش للتدخل من أجل "إنقاذ الوضع في البلاد".

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يكشف رئيس الحزب الإسلامي الجزائري، المعروف اختصارا باسم "حمس"، حيثيات دعوته، كما يتحدث عن مسألة ترشحه للرئاسيات، ومشاركة حزبه في الحكومة، في إطار ما سبق أن سماه بـ"التوافق".

نص الحوار:

في الوقت الذي تطالبون فيه بانتقال ديمقراطي في الجزائر، تدعون الجيش للتدخل في الحياة السياسية بالبلاد، أي دور يمكن أن يقوم به الجيش داخل الساحة السياسية؟

ما ينبغي أن يلعبه الجيش في هذه العملية هو دور الضامن والمرافق للانتقال الاقتصادي والسياسي.

هل تمتلكون ضمانات بأن يستجيب الجيش لهذه الفكرة ويؤدي دور الضامن فقط؟

لا يوجد أي شيء مضمون في الحياة السياسية، ولا يُشترَط لإطلاق المبادرات السياسية أن تكون لدينا، كحزب سياسي، ضمانات، لكن وضع البلد، سياسيا واقتصاديا، يتطلب التوافق.

ربما هذا هو الضمان الحقيقي بالنسبة لمن يتصف حقا بصفة الوطنية.

وضع البلد، سياسيا واقتصاديا، يتطلب التوافق

​​ويوجد في المؤسسة العسكرية، وفي مختلف مؤسسات الدولة، وفي الأحزاب والمجتمع المدني، وطنيون يمكن أن يلتقوا على مشروع التوافق الوطني.

هناك من يرى أن إقحام الجيش في السياسة يعكس ضعف النخب السياسية، هل تتفق مع هذه الرؤية؟

الذي يعرف تاريخ وتجارب الانتقال الديمقراطي في العالم ودور الجيش فيها، لا يشاطر وجهة النظر هذه، القضية قضية فهم وعلم وتجربة .

كان لكم لقاءان مع حزبين، أحدهما معارض والآخر موالٍ للحكومة، ما القواسم المشتركة بين حزب حركة مجتمع السلم وهذه الأحزاب حتى تلتقي؟

القواسم المشتركة بين الأحزاب السياسية بمختلف مشاربها، ومختلف الأطراف، موجود من قبل، ولها تقاليد سابقة في العمل المشترك، لكن الذي يجعلها تكون فاعلة في التوافق هو الوعي بعمق الأزمة وموازين القوة.

سبق أن أطلقتهم مبادرة "الانتقال الديمقراطي"، هل تدعون، من خلال مبادرتهم، بوتفليقة إلى عدم الاستمرار يستمر في الحكم لعهدة جديدة؟

لا يوجد أي شيء مؤكد، ولكن الجميع يدرك بأن السيد رئيس الجمهورية مريض، وقدراته تراجعت كثيرا في تحمل أعباء تسيير البلد بسبب مرضه.

خصوصا في حالة تعمق المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نراها تتأكد أكثر فأكثر.

هل ستترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

الحالة الطبيعية في الأحزاب السياسية أن يكون لها برنامج ومرشح للانتخابات الرئاسية.

الجميع يدرك بأن رئيس الجمهورية مريض، وقدراته تراجعت كثيرا في تحمل أعباء تسيير البلد

​​ففي حالة التوافق سنكون مع التوافق، وإذا لم يتحقق التوافق سنكون معنيين بالانتخابات الرئاسية بطريقة أو بأخرى، وفق ما تحدده مؤسسات الحركة.

في حال عرضت عليكم حقائب وزارية، هل الحركة مستعدة للمشاركة في الحكومة؟

إذا كان هناك التوافق الذي ندعو له نعم سنكون معنيين بالحكومة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية