Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية
موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية

موسى تواتي، سياسي جزائري، يرأس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية منذ تأسيسه، وترشح لرئاسة الجزائر ثلاث مرات.

في هذا الحوار، يتحدث تواتي عن رؤيته لانتخابات الرئاسة في 2019، موقفه من تدخل الجيش خلال المرحلة القادمة، وقضية فتح الحدود بين الجزائر والمغرب.

نص المقابلة

بداية ما تعليقك على بعض 'قضايا الفساد' التي يعلن عنها في الجزائر، كـ'فضيحة الكوكايين' مثلا؟

قضايا الفساد تستمد جذورها من تسعينيات القرن الماضي، حيث كانت الجزائر تعيش الفوضى على جميع الأصعدة نتيجة للانفلات الأمني، وتفشي ظاهرة الإرهاب.

الفساد ليس سمة جزائرية، وجهود محاربته قائمة، والدليل هو سلسلة الإقالات التي أعقبت الفضيحة التي تتحدث عنها.

كيف تقرأ سلسلة الإقالات تلك؟

عندما تكون رجل دولة، من الطبيعي أن تقيل شخصا، تُقدّرّ أنه لم يكن عند حسن الظن، أرى أن على المسؤول أن يقوم بواجبه كاملا غير منقوص لتفادي وقوع مثل هذه الفضائح مستقبلا.

لست مطلعا على ملفات المتهمين، ولا أستطيع أن أقول بضلوع من أقيلوا من مناصبهم، لكن واقع الأمر يحتم عليك إعفاء جميع من تحوم حوله الشكوك، لأن بقاءه في منصبه يمنع متابعته قضائيا، بالرغم من أن الأمر مجرد شك.

هل تنوي الترشح للرئاسة مجددا؟ وهل ترى أن الإرادة الشعبية ستحترم في انتخابات 2019؟

مسألة ترشحي لرئاسة الجزائر المقررة السنة المقبلة، تحددها مؤسسات الحزب الذي أنتمي إليه، ليس بقرار شخصي، إنها معركة انتخابية صعبة.

صراحةً، لم نقرر بعد مسألة مشاركتنا من عدمها لحد الساعة.

لا أؤمن بأن إرادة الشعب هي التي ستسود خلال انتخابات 2019​

أنا لا أؤمن بأن إرادة الشعب هي التي ستسود خلال انتخابات 2019، لذلك طالبت بضرورة التأسيس لمرحلة انتقالية، يحترم بعدها اختيار الشعب في ظروف شفافة ونزيهة.

كيف تقرأ الوضع بالجزائر ، خصوصا على المستوى السياسي والاجتماعي على بعد أشهر من رئاسيات 2019؟

سياسيا، نحن لم نرتق بعد إلى مستوى بلد ديمقراطي، يقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، أضف إلى ذلك، التسيير الاقتصادي السيء الذي يقوم على سياسات ظرفية، تؤثر سلبا على صياغة رؤية مستقبلية للجزائر خلال السنوات المقبلة.

كل ما سلف يؤثر على الوضع الاجتماعي الذي أراه مشحونا ويزداد احتقانا كل يوم.

هناك من يدعو الجيش للتدخل لضمان الانتقال الديمقراطي؟ هل تتبنى أنت هذا الطرح؟

منذ الاستقلال والجيش هو الذي يحسم الانتخابات لصالح حزبين، هما وجهان لعملة واحدة.

لا تتأسس الديمقراطية إلا بتكريس إرادة الشعب، في ظل سيادة القانون الذي تضمنه المؤسسات الأمنية والقضائية، كما هو وارد في الدستور الجزائري، وبموجب ما نراه عند الشعوب المتحضرة.

أرفض وأخالف دعوات تدخل الجيش لضمان الانتقال الديمقراطي، إنها محاولة متجددة لتسييس الجيش، رغم أن كل الدساتير الجزائرية حددت مهام الجيش، ولم تفد بتدخله في السياسة.

لنفترض أنك فزت برئاسة الجزائر، أو كنت صاحب القرار، هل ستهتم بإعادة بعث الاتحاد المغاربي؟

مشروع اتحاد المغرب العربي كان واردا خلال فترة حكم أسلافنا، الذين رحل أغلبهم، وأنا مع هذه الفكرة الجامعة لشعوب شمال أفريقيا، لأن المعطيات التاريخية تؤكد أننا قطر واحد وشعب واحد.

المعطيات التاريخية تؤكد أن سكان المنطقة المغاربية شعب واحد ...​

أغلبنا من الأمازيغ الذين دخلوا الإسلام وعُرّب لسانهم إثر ذلك، لا أرى مانعا من إعادة بعث هذا المشروع الطموح.

لكن هناك مشكلة الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب..

هي بالفعل معضلة، وهو ما يجعلني أؤكد أنني مع فتحها ورفع كل القيود لتحرك الأهالي هناك، فنحن والمغاربة إخوة يجمعنا كل شيء فكيف تفرقنا الحدود.

حتى وإن كانت هناك مشاكل سياسية، لا بد أن يغلب علينا الجانب الإنساني، أنا أفكر في العائلات البسيطة التي لا تستطيع دفع تكاليف الطائرة، لذلك نعم أنا مع فتح الحدود.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس