Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بين الفينة والأخرى، يبرز على سطح الأخبار الفنية في الجزائر نبأ إعلان فنان عن اعتزاله.

آخر هؤلاء الممثل محمد يبدري، الذي اشتهر بدور "الجنرال فارس" في المسلسل الشهير "عاشور العاشر"، والذي أكد خبر اعتزاله التمثيل في تصريحه لـ"أصوات مغاربية".

وفي هذه الأثناء أيضا، ما زال مطرب أغنية "الراي" السابق، الشاب جلول، يحاول إقناع زملائه السابقين، من مطربي فن "الراي" بوهران غرب الجزائر، بالاعتزال، كما فعل هو.

من الغناء إلى الإنشاد

عرفت الساحة الفنية الجزائرية، أخيرا، بروز ظاهرة اعتزال عدد من الفنانين المشهورين في التمثيل والغناء، لأسباب مختلفة.

فقد أعلن المطرب الجزائري محمد لمين، الملقب بـ"عندليب الأغنية الجزائرية"، اعتزاله الغناء بطريقة خاصة، حيث ظهر وهو يؤذن في أحد مساجد الجزائر العاصمة، بعد عودته من رحلة عمرة، معلنا مغادرته الساحة الفنية.

وبين آخر الفنانين الجزائريين المعتزلين الشاب جلول، الذي أعلن عن مغادرته الحقل الفني في الجزائر، خلال حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مفسرا الأمر بعدم رغبته في مواصلة الغناء في الملاهي الليلية التي يُكوِّن المجتمع الجزائري عنها نظرة خاصة، كما يقول.

"فن 'الراي' مناف لأعراف المجتمع الجزائري، ويتعارض مع القيم الدينية التي يؤمن بها"، يوضّح الشاب جلول، مضيفا أن ما يسميه بـ"الفن الجزائري النظيف"، كـ"الشعبي" و"الحوزي" و"الأندلسي"، هو "الفن العائلي الذي يستمتع به كل أفراد العائلة".​

"قدّمتُ الكثير لبلدي، من خلال أدائي لأغنية 'الراي'، لكنني، في المقابل، لم أقدّم شيئا لله"، يقول هذا المغني، مشيرا إلى اهتمامه بأداء الأناشيد والمديح الديني، الذي قال إنه "طريق صعب في الجزائر".

مبرر الدين

الممثل محمد يبدري هو الآخر قرر الاعتزال، وهو ما أكده لـ"أصوات مغاربية" من نيويورك التي غادر الجزائر نحوها للاستقرار، بعد هذا المنعرج الذي اختار أن تتخذه حياته الشخصية.

وأرجع يبدري أسباب اعتزاله إلى "ظروف عميقة"، من بينها "حالة الغموض التي يعيشها الفنان في الجزائر"، مشيرا إلى انعدام ضمانات لحقوق الفنان حتى أثناء العمل.

"الفنان في الجزائر يعمل وسط غموض في المستقبل، وفي ظل غياب قانون خاص يحمي حقوقه، بدليل أن فنانين جزائريين كبارا غادروا الحياة في صمت وتهميش يعكس حالة من الشفقة والعجز عن التغيير"، ​​يضيف يبدري.

وفي الوقت الذي يربط فيه الممثل محمد يبدري اعتزاله بوضعية المشهد الفني في الجزائر، ينتقد من يقول إن الفن يتعارض مع الدين، موضّحا أن "قناعته الشخصية وإدراكه لمهنته" هي جوانب تؤكد أن "الفن مهنة نبيلة، وليس مجالا عكرا يتطلب الانسحاب منه"، رغم ارتباطه الكبير بعقيدته الدينية التي لا تتعارض مع ممارسته الفن، كما يقول

أسباب متعدّدة

يرفض رئيس النقابة الوطنية للفنانين الجزائريين، محمد بلفاضل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الحديث عن مصطلح "توبة" الفنانين، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ"اعتزال".

"هل يمكن أن نقول إن موظفا تاب عن العمل؟"، يقول بلفاضل مرجعا الأسباب التي تفسر مغادرة الفنانين للساحة الفنية إلى "غياب قانون واضح يمنح للفنان حق التقاعد، ويحدد مستقبله".

"مستحقات بعض الفنانين لدى الديوان الوطني لحقوق التأليف لا تتجاوز 10 دولارات، ولذلك اقترحنا مراجعة بعض القوانين المرتبطة بعائدات الفنانين"، يضيف بلفاضل.

​​أما الفنان التشكيلي ورئيس جمعية "حضارة العين" بوهران، علي شاوش، فيرى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن أسباب اعتزال الفنانين في الجزائر متعددة، منها الجانب الديني.

"اشتغلتُ في فرنسا مسيرا لشركة تنظيم حفلات ومعارض، حيث اطلعتُ على العديد من الأسباب التي أدت بفنانين إلى اعتزال الفن"، يقول شاوش، مؤكدا أن الفنانين الذين يعيشون من عائدات هذا الحقل قليلون، باستثناء "مطربي الملاهي الليلية"، كما يقول.

 

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية