Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طبيب يتحدث إلى زائرات يردن الاطمئنان على معارفهن بمستشفى بوفاريك
طبيب يتحدث إلى جزائريات أمام مصلحة الأمراض المعدية

أثار"التضارب" الحاصل بين بيانات السلطات الجزائرية بشأن مصدر وباء الكوليرا، جدلا واسعا، بشأن قدرة الحكومة على التوصل للمصدر الرئيسي للوباء، رغم مرور نحو شهر على تسجيل أولى حالات الإصابة، في 7 أغسطس الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة الجزائرية السبت، أن نتائج المتابعة اليومية "للوضعية الوبائية لداء الكوليرا"، كشفت أنه لم يتم تسجيل أية إصابة مؤكدة خلال الساعات الـ72 الأخيرة.

'سيل من التناقضات'

وتباينت الآراء بين وزارة الصحة ومعهد باستور ووزارة الفلاحة، بشأن مصدر داء الكوليرا، حيث أعلنت وزارة الصحة أن منبع سيدي الكبير بحمر العين بتيبازة، يحتوي على بكتيريا ناقلة لفيروس الكوليرا، وبناء عليه قررت سلطات تيبازة ردمه، بينما رفض السكان الأمر، وأقبلوا على الشرب من مياه المنبع.

​​أما وزارة الفلاحة، فقد طمأنت الجزائريين بشأن سلامة الخضر والفواكه، بعدما حذر بيان لمعهد باستور من الفواكه والخضروات المسقية بمياه ملوثة، قبل أن يعود ليؤكد أنه لا علاقة لهذه المنتجات بالكوليرا.

ويُفسّر رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، مصطفى خياطي، هذا "التضارب الحاصل بمحاولة نفي كل طرف المسؤولية عن قطاعه".

هروب من  المسؤولية..

ويرى خياطي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "ليس من صلاحيات معهد باستور، مخاطبة الرأي العام، فهو هيئة تابعة لوزارة الصحة، وليس مؤسسة مستقلة عنها".

ويضيف رئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، أن "الطبيعي هو أن تتولى وزارة الداخلية هذه المهمة، باعتبارها هيئة سيادية، بواسطة مديرية محاربة الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، أو تخوّل ذلك لوزارة الصحة والسكان، باعتبارها الهيئة التقنية، بينما معهد باستور يزود الوزارة بالتقارير دون إصدار بيانات للرأي العام".

​​ويشير مصطفى خياطي، إلى أن معهد باستور في آخر بيان له، "سارع إلى نفي أن تكون الخضر والفواكه مصدر الداء، من أجل تخفيف الضغط على القطاع الفلاحي الذي تكبد خسائر فادحة جراء مقاطعة المواطنين للمنتوجات الفلاحية".

واعتبر خياطي أن "هذا التذبذب الحاصل في تحديد مصدر الإصابة بوباء الكوليرا، أدى إلى خلق حالة من الارتباك بين المواطنين".

لهذا السبب لم يُحدّد المصدر

من جهة أخرى يرى المحلل السياسي مولود دباح، أن "تحديد مصدر الداء مسألة تقنية، حيث الوباء حقيقة في الولايات الست وسط البلاد، أما تحديد المصدر فما زال قيد البحث".

ويعتقد دباح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن طبيعة الوباء المعدية والمتنقلة أدت إلى صعوبة تحديد المصدر، مشيرا إلى أن آخر الأخبار  أكدت "أن الفرق المختصة ما زالت تبحث في مصدر الداء".

​​وأشار مولود دباح إلى أن التضارب والتباين في التقارير والبيانات يعود بالأساس إلى تعقيدات المرض نفسه، مستبعدا أي فرضية أخرى.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية