Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قرية خليل
قرية خليل

لا شيء يوحي بعودة الحياة في قرية خليل التابعة لولاية تلمسان أقصى غرب الجزائر، فقد خيّم الهدوء عليها، بينما ما زال السكان يتذكرون ضحايا "المجزرة التي ارتكبها متشددون ذات ليلة من أغسطس عام 1998".

وباستثناء ثُغاء قطيع من الماشية، لا يكاد يسمع صوت في هذه البلدة، فيما ترتسم ملامح التوجس من الغرباء، في القرية التي فقدت في تلك "المجزرة" 12 شخصا من النساء والرجال والأطفال.

بعد 20 سنة على مجزرة خليل ملامح الحياة لازالت غائبة عن القرية
بعد 20 سنة على مجزرة خليل ملامح الحياة لازالت غائبة عن القرية

​​'فاجعة عمرها 20 سنة'

كانت الأمطار تتهاطل على المنطقة، والعم عيسى قاسم البالغ من العمر 63 سنة، منهمك في تفقد قطيع الماشية الذي أحكم إغلاق بوابة الزريبة التقليدية عليه، حيث يجتهد في إصلاح الثغرات التي تظهر عليها.

"أقطن في بلدة سيدي الجيلالي، غير البعيدة من هنا، لكنني ما زلت محافظا على بيتي في قرية خليل، رغم تعرضه لتفجير بواسطة قنبلة من طرف جماعة متطرفة عام 1998"، يقول العم بلقاسم، الذي يحرص على زيارة القرية والاهتمام بقطيع ماشيته، بعد حصوله على التقاعد.

نظرة حزينة لما حدث
نظرة حزينة لما حدث

​​يشير العم عيسى إلى تأثره بما حدث ليلة 30 أغسطس 1998، "لم نكن نتوقع أن يباغتنا الإرهابيون في تلك الليلة الهادئة، فنحن لا نملك من الحياة سوى هذه الجدران"، مشيرا إلى المنازل، و"بضع رؤوس من الماشية".

ويأمل المتحدث أن تستعيد المدرسة الابتدائية الوحيدة حيويتها، "لا يدرس فيها سوى 6 أطفال، نصفهم السنة أولى، والنصف الآخر السنة ثانية ابتدائي، أما البقية فتدرس في ابتدائيات بالبلديات المجاورة"، مُردفا أن "غالبية السكان أجّروا منازل في بلدات أخرى لضمان متابعة أبنائهم الدراسة".

ذكريات الماضي.. واحتياجات الحاضر

وغير بعيد عن منزل العم عيسى قاسم، يجلس ابن عمه بلقاسم، العامل اليومي، البالغ من العمر 60 سنة، منهمكا في تهيئة الأدوات المستعملة في وضع الأعلاف للماشية.

"قتلوا والدي وهو مقاوم سابق، ضرير، فقد يده في حرب التحرير ضد الفرنسيين، ثم قتلوا ابنة أخي التي لم تكن قد بلغت الشهر الثالث من العمر".

بدت علامات التأثر واضحة على ملامح بلقاسم، وهو يستحضر ما حدث في تلك الليلة التي لا ينساها سكان بلدته.

يترحم بلقاسم على "المقاومين، ورجال الحرس البلدي، والجنود الذين تصدوا للموت بشجاعة، ودحروا الإرهاب ببسالة".

بلقاسم حديث عن الماضي والحاضر
بلقاسم حديث عن الماضي والحاضر

​​تتغلب ملامح الحزن والتأثر على رغبة بلقاسم في سرد تفاصيل المجزرة، لكن ما زالت "مشقة الحياة هاجسا آخر للسكان الذين يعانون من مشاكل عدة، أبرزها مياه الشرب، التي تصلهم من منبع مجهول أعلى الجبل المقابل لقرية خليل، دون أن تخضع المياه للتحاليل"، بحسب بلقاسم، الذي يتوقف لحظة عن الكلام قبل يلخص الوضع بالقول: "مكان والو"، أي ليس لدينا شيء.

'عزلة بعد سنوات من الخوف'

وفي نفس الشارع تبدو معظم البنايات الرسمية مهجورة، ففضلا عن السكن الوظيفي التابع للمدرسة الابتدائية الذي تأثرت جدرانه بأضرار بسبب الإهمال، ما زلت قاعة العلاج الوحيدة مغلقة منذ 5 أشهر، بحسب ما يؤكد السهلي وهو شاب من سكان القرية.

"قاعة العلاج مغلقة منذ 5 أشهر، بعد أن توقفت المصالح الطبية عن إرسال الممرض الذي كان يقدم الاسعافات الأولية للمرضى من السكان"، يقول السهلي، الذي أوضح أن السكان يضطرون لدفع مبلغ 500 دينار، ما يعادل 4 دولارات تقريبا للتنقل نحو مؤسسة الصحة بسيدي الجيلالي.

قاعة العلاج أغقلت منذ 5 أشهر بقرية خلي
قاعة العلاج أغقلت منذ 5 أشهر بقرية خلي

​​'الأمم المتحدة تحقق..'

ويتذكر السكان يوم قدوم لجنة من الأمم المتحدة، بعد أيام من مجزرة خليل، للتحقيق في المجازر التي ارتكبتها جماعات متطرفة في الجزائر، حيث كانت الأسئلة تحاول التركيز على هوية الأشخاص الذين ارتكبوا الجريمة، ووصف ملامحهم ولهجتهم.

ويجمع السكان على أن قدوم أجانب لقريتهم، منحهم شعورا بأن "تلك الأحداث خطيرة، وليست مجرد حادث محلي، بل تعدى صداه الحدود".

ويؤكد عيسى وبلقاسم والسهلي، أن "قتل أبنائهم وعائلاتهم، كان جريمة فظيعة". 

فيما يأمل السهلي أن تعيد السلطات الحياة إلى القرية التي عانى سكانها من ويلات الجماعات المسلحة، "20 من أصل 30 عائلة عادت للقرية، لكن التنمية غائبة" يختم السهلي حديثة لـ"أصوات مغاربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إيمان خليف
إيمان خليف

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية بخبر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف عن اللعب مدى الحياة وتجريدها من كل ألقابها بدعوى فشلها في فحص هرموني خضعت له خلال أولمبياد باريس 2024.

وتصدر اسم البطلة الأولمبية النقاش بعد نشر صفحات أخبارا تفيد باستبعاد منظمة الملاكمة العالمية البطلة الأولمبية من اللعبة مع تجريدها من جميع ألقابها بسبب ارتفاع هرمون الذكورة لديها.

وكتبت إحدى الصفحات "رسميا.. قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية".

🔴#رسميا..قرر الإتحاد الدولي للملاكمة توقيف الملاكمة الجزائري إيمان خليف مدى الحياة مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿 #Rose_Algérienne

Posted by Rose Algérienne on Thursday, October 3, 2024

وتأسفت صفحة أخرى لهذا النبأ، مرجعة سبب استبعاد خليف لـ"ارتفاع هرمون التستوستيرون" لديها.

تقارير تشير إلى أن الإتحاد الدولي للملاكمة قرر توقيف الملاكمة الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة بسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون مع تجريدها من كامل الألقاب التي حققتها في مسيرتها الرياضية ...💔🇩🇿

Posted by Arab Fitness & Muscle on Thursday, October 3, 2024

ونشر موقع "سبورت ماكازين" بدوره تقريرا في الموضوع وكتب أن الاتحاد الدولي للملاكمة استبعد البطلة الجزائرية من منافسات اللعبة وجردها من ميداليتها الذهبية في الأولمبياد ومن جوائز مالية بلغت قيمتها 25 مليون دولار.

وبالعودة إلى موقع الاتحاد الدولي للعبة، لم ينشر الموقع أي بيانات أو معطيات حول الموضوع ليتضح لاحقا أن تلك المزاعم مجرد شائعات.

وجاء هذه المزاعم بعد شهرين من نجاح خليف في إحراز ميدالية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية بباريس، بعد جدل دولي واسع حول هويتها الجنسية ودعوة البعض لإقصائها من المنافسات النسوية، بينما دافع آخرون عنها واعتبروا الهجوم عليها "حملة تشويه".  

وتفاعلا مع الجدل نفسه، فندت اللجنة الأولمبية الجزائرية، الجمعة، تلك الشائعات مؤكدة أن هذا الخبر عارٍ من الصحة ويدخل ضمن حملة ممنهجة ضد الجزائر.

تلقت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية كسائر اللجان الأولمبية الوطنية في العالم مراسلة اللجنة الأولمبية الدولية...

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Thursday, October 3, 2024

وجاء في بيان مقتضب "نجدد طمأنة الجماهير الجزائرية بان كل الأخبار المغلوطة حول الملاكمة الجزائرية عموما والبطلة إيمان خليف خاصة عارية من الصحة ولا تمت بأي صلة للجنة الأولمبية الدولية".

وتابع "هي مجرد حملة ممنهجة ضد الجزائر واضحة المصدر للتشويش على النجاح الباهر للبطلة الأولمبية وسير الجزائر في صف الاتحاد الدولي الجديد +الشرعي+".

وسبق لخليف أن فازت بالميدالية الفضية في بطولة العالم للرابطة الدولية للملاكمة 2022. واستبعدتها نفس الهيئة من بطولة العام الماضي قبل وقت قصير من مباراة الميدالية الذهبية بسبب زعمها أن لديها "مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون".  

المصدر: أصوات مغاربية