Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أعلن وزير العدل الجزائري الطيب لوح، مطلع الأسبوع، أن "وزارة العدل انتهت من إعداد مشروع قانون يتعلق بمحاربة الجريمة الإلكترونية و التصدي لها".

وقال وزير العدل، إنه من الضروري تعزيز المنظومة التشريعية، المتعلقة بمحاربة هذه الجريمة الخطيرة التي تتسبب في بعض الأحيان في "تخريب العائلات بأكملها، وما لها من أثر سلبي على استقرار المواطنين والمجتمع" .

​​مهمة الجميع..

وبحسب الوزير فإن" الجميع معني بالتصدي لحالات المساس بشرف الناس، وحياتهم الخاصة، لا سيما بواسطة الوسائل الإعلامية، ووسائط التواصل الاجتماعي التي بدأت تتخذ منحنيات متزايدة، لا يخفى أثرها على المواطنين".

ويأتي إعلان وزير العدل الجزائري الطيب لوح، عن جاهزية مشروع قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، في سياق جدل تعرفه الجزائر في شبكات التواصل الاجتماعي، تفجر عقب صراع بين مالك قناة "النهار"، والمدون الجزائري المعروف باسم "أمير دي زاد"، أدى إلى فتح تحقيق قضائي بشأن "شبكة تستعمل الفضاء الأزرق لتهديد وابتزاز" شخصيات محلية.

​​كي لا تظل حبرا على ورق

ويعتقد خبير تكنولوجيات الاتصال الحديثة، إيهاب تيكور، أن قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية "لن ينهي الجدل الحاصل، رغم إمكانية محاصرة المجرمين بتشريعات جديدة وصارمة".

وحسب تيكور، فإن معدلات الجريمة "لم ترتفع كظاهرة، لكن استعمال وسائط التواصل الاجتماعي هو من كشف عن حجمها".

ويقترح المتحدث، إنشاء هيئة فعالة تشرف على التطبيق الصارم والآني للقوانين الخاصة بمكافحة الجريمة الإلكترونية، حتى "لاتبقى حبرا على ورق"، مشيرا إلى وجود جرائم إلكترونية، و جرائم يستعمل فيها المجرمون الوسائل الإلكترونية.

​​ودعا الخبير في الاتصال إلى تعميم ثقافة الحيطة والحذر لدى الاستخدام العائلي لوسائط التواصل الاجتماعي، كتفادي الإعلان عن تحديد الأماكن التي تقضي فيها العائلات عطلتها، حتى لا يتم استغلال مثل هذه المعلومات من طرف شبكات السرقة، للسطو على المنازل.

جرائم رقمية بالجملة

ونبه المتحدث إلى أن الجريمة الرقمية ليست الابتزاز أو الإهانة فحسب، بل هي أيضا جرائم مالية واقتصادية، خصوصا في مجال التجارة الرقمية، مضيفا أن قانون مكافحتها يجب أن يُحيط بكافة الجوانب الخطيرة منها.

وكانت مصالح الشرطة للجزائر العاصمة، سجلت 171 جريمة إلكترونية خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2018، كما سجلت قرابة 340 قضية مرتبطة بالجريمة الإلكترونية خلال سنة 2017.

وتتمحور الجرائم حول "المساس بمنظومة معلوماتية، والقرصنة والسب والشتم والقذف، والتهديد والمساس والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للأشخاص، وكذا النصب والاحتيال والتهديد والابتزاز وانتحال هوية، واختراق صفحات إلكترونية شخصية".

q={"url":"Eldjazairiaone/videos/2082360578495319/","iq":"comment_id=2082418421822868","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"121"}

بين الوسيلة والجريمة

وبرأي الخبير في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، يونس قرار، فإن مشروع قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية المرتقب "لا بد أن يراعي الفرق بين الوسيلة القابلة للتغير والجريمة التي تبقى ثابتة، كالقذف مثلا قد يكون لفظيا، أو باستعمال منصات التواصل الاجتماعي".

كما دعا المتحدث إلى أن يحدد القانون الجديد أداة الجريمة والمجرم، مشيرا إلى أن القانون بإمكانه تقليص مستوى الجرائم الإلكترونية بشكل واضح، معتبرا أن العقوبات الصارمة من شأنها ردع المجرمين.

 المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات