Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سحنوني في موقع الاكتشاف التاريخي بعين بوشريط
سحنوني في موقع الاكتشاف التاريخي بعين بوشريط

الباحث الجيولوجي الجزائري محمد سحنوني واحد من مجموعة الباحثين الجزائريين والأجانب الذين اكتشفوا موقعا يضم آثار ثاني أقدم وجود بشري في شمال أفريقيا بمنطقة عين بوشريط بولاية سطيف شرق الجزائر.

سحنوني حائز على شهادة دكتوراه في الجيولوجيا بفرنسا، ودكتوراه في الأنثروبولوجيا من جامعة أنديانا الأميركية، وهو صاحب خبرة في البحوث التاريخية تفوق 30 سنة.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يكشف سحنوني تفاصيل هذا الاكتشاف الذي تطلّب من فريق البحث أكثر من 25 سنة كما يقول.

الباحث الجزائري محمد سحنوني
الباحث الجزائري محمد سحنوني

​​نص المقابلة:

كيف توصلتم إلى اكتشاف ثاني تواجد بشري بشمال أفريقيا شرق الجزائر؟

كان مشروع بحث بدأناه في منتصف التسعينيات من القرن الماضي يتعقب أقدم تواجد بشري بشمال أفريقيا.

اخترنا موقع عين بوشريط بولاية سطيف شرق الجزائر كونه يتوفر على طبقات أثرية سمحت لنا بالخوض في هذا البحث عبر مرحلتين.

اكتشاف أقدم أدوات حجرية
في الجزائر.. ثاني أقدم تواجد بشري بشمال أفريقيا
أعلنت مجلة العلوم الأميركية، رفقة وزارة الثقافة الجزائرية عن اكتشاف ثاني أقدم تواجد بشري في شمال أفريقيا، يعود إلـى 2.4 مليون سنة، بمنطقة عين الحنش في بوشريط ولاية سطيف شرق الجزائر، بعد موقع غونا الأثيوبي الذي يعود إلى 2.6 مليون سنة.

​​وقد قمنا خلال المرحلة الأولى بدراسة الطبقات الأثرية الأقل أقدمية، ثم نشرنا كل البحوث المتعلقة بها.

وخلال سنوات الألفين بدأنا في اكتشاف الطبقات الأثرية الأقدم من مليوني سنة، ثم التوصل إلى ثاني أقدم تواجد بشري بالمنطقة وانعكاساته فيما يخص التعمير السكاني على شمال أفريقيا، ثم انعكاساته الشمولية وعلاقاته بتاريخ الإنسانية جمعاء.

ما أهمية الاكتشاف محليا وأفريقيا وعالميا؟

عرفنا لأول مرة وبصفة دقيقة أن أول تواجد سكاني بالجزائر يعود إلى مليونين و400 ألف سنة، وهذا يشير إلى أن الحضارة الإنسانية بالجزائر تمتد إلى أعماق التاريخ.

عرفنا لأول مرة وبصفة دقيقة أن أول تواجد سكاني بالجزائر يعود إلى مليونين و400 ألف سنة

​هذا الاكتشاف يتعلق الأيضا بالعثور على ثاني أقدم تواجد بشري بأفريقيا.

أما عالميا فإنه أعاد النظر فيما ظل يُدرَّس في المعاهد والجامعات، على أن مهد الإنسانية الوحيد يوجد بشرق أفريقيا، كتانزانيا وأثيوبيا وكينيا.

ففي أثيوبيا يعود أقدم تواجد بشري إلى مليونين و600 ألف سنة، بينما في الجزائر يعود إلى مليونين و400 ألف سنة، أي بفارق ليس كبيرا.

وهذا أكد أن مهد الإنسانية لم يكن في موقع واحد، وإنما في عدة مواقع.

كيف تم التنسيق مع باحثين أجانب؟

هذا المشروع عالمي متعدّد التخصّصات لتعدّد المخابر الأجنبية والمؤسسات الأكاديمية والجامعات الجزائرية.

وقد تعاملنا مع زملائنا الأجانب لكوننا نفتقد لمخابر التأريخ، وقد زاد هذا التأريخ من أهمية الاكتشاف الذي كُلِّل بالنجاح.

ما هي المرحلة التي ستلي هذا الاكتشاف؟

لقد فتح الاكتشاف آفاقا جديدة، لأن الجزائر تحتوي على مواقع أثرية ذات أهمية عالمية.

نتوقع أن تكون هناك التفاتة من قبل المؤسسات البحثية الأجنبية، كما أنه على مستوانا هناك طبقات أثرية سنشرع في الاشتغال عليها.

لقد فتح الاكتشاف آفاقا جديدة

​​​وقد أخطرتُ مجلة العلوم الأميركية بالاكتشاف على أساس أنها مجلة علمية مرموقة.

خصوصا أنني درست في أميركا وعلى دراية بطبيعة معايير البحوث العلمية والاكتشافات ذات الانعكاس والأثر الشمولي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات