Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزائريون في مظاهرات 11 ديسمبر 1960
جزائريون في مظاهرات 11 ديسمبر 1960

احتفى الجزائريون أمس الثلاثاء بالذكرى السنوية لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي اندلعت كرد شعبي على الأطروحات الفرنسية التي بدأت تردد حينها فكرة أن "الجزائر فرنسية".

وبعد مرور 58 سنة على تلك الأحداث يكشف المؤرخ الجزائري عبد المجيد مرداسي عن حقائق جديدة أحاطت بالأحداث.

عمليات قتل

يؤكد المؤرخ الجزائري عبد المجيد مرداسي أن جذور مظاهرات 11 ديسمبر 1960 تعود إلى شهر يناير من السنة نفسها.

السبب كان خروج أنصار اليمين الفرنسي المتشدد إلى الشارع للدفاع عن أطروحة "الجزائر فرنسية".

ويضيف المؤرخ الجزائري لـ"أصوات مغاربية" أن عددا من عناصر اليمين الفرنسي والمعمرين الأوروبيين كانوا مسلحين، ما أدى إلى مقتل 14 دركيا في مواجهات بين الطرفين استمرت لأسبوع وجرت بمحيط جامعة الجزائر.

​​ويرى المؤرخ مرداسي أن تلك المظاهرات شكلت القطيعة الحقيقية بين المعمرين الأوروبيين في الجزائر والحكومة الفرنسية في باريس بسبب تمسك المعمرين بأطروحة الجزائر فرنسية.

زيارة ديغول

استقبل المعمّرون الفرنسيون الجنرال شارل ديغول بالمظاهرات خلال الزيارة التي قادته يوم 9 ديسمبر 1960 إلى مدينة عين تموشنت غرب الجزائر.

ورفع المعمرون شعارات "الجزائر فرنسية" في محاولة لقطع الطريق على أطروحته "الجزائر جزائرية".

وبتاريخ 11 ديسمبر 1960، خرج الجزائريون الموالون لجبهة التحرير الوطني في مظاهرات تطالب بالاستقلال التام، رافعين شعارات "تحيى الجزائر، تحيى جبهة التحرير".

"الجنرال ديغول كان يخوض حملة لإقناع الرأي العام في الجزائر بأطروحة أن الجزائر جزائرية. المظاهرات بدأت في العاصمة يوم 10 ديسمبر بعد أن شن المعمرون إضرابا عاما يوم 9 ديسمبر شارك فيه التجار والموظفون"، يردف مرداسي.

​​ويقول المؤرخ الجزائري إن هذا الإضراب تميز بالعنف المباشر الذي مارسه المعمرون من اليمين المتطرف ضد الجزائريين، باستعمال الأسلحة في منطقتي "بلكور" و"ديار المحصور"، وفي أحياء مختلفة من العاصمة.

انتشار المظاهرات

يؤكد المؤرخ عبد المجيد مرداسي أن العنف الذي مارسه اليمين المتطرف ضد الجزائريين دفع بالضحايا إلى الخروج للشارع مطالبين باستقلال الجزائر ومنادين بالحكومة المؤقتة.

ويضيف مرداسي أن تلك المظاهرات تواصلت إلى غاية 20 يناير 1961.

"لكن تأطيرها لخلايا وطنية ساهم في انتشار المظاهرات وتكريس قيادة الحكومة المؤقتة للقضية الجزائرية"، يستطرد المتحدث.

​​وأدت المظاهرات إلى تحريك القضية الجزائرية في المحافل الدولية، فبتاريخ 20 ديسمبر 1960 تمت المصادقة على اللائحة الأفرو-آسيوية التي تشرف على مهمة تقرير المصير في الجزائر.

"كانت النتيجة بالأغلبية لصالح القضية الجزائرية بـ63 صوتا ضد 27 مع امتناع 8 أصوات"، يوضح مرداسي.

ويشير المؤرخ الجزائري إلى أن الاحتجاجات امتدت إلى وهران وسيدي بلعباس وبشار وبسكرة.

 

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات