Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يرأس عبد العزيز بوتفليقة الجزائر منذ سنوات
يرأس عبد العزيز بوتفليقة الجزائر منذ سنوات

نشر الباحث السوسيولوجي الجزائري، ومؤسس "معهد هايك للتفكير الاقتصادي" مصطفى راجعي، مؤخرا مقالا يبايع من خلاله الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أميرا للجزائر، قائلا: "سيدي عبد العزيز بوتفليقة سنبايعك على أن تكون حامي حمى الوطن والدين وأن تكون قائد قواتنا المسلحة وأمير المؤمنين".

كما نشر الأستاذ في جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم عبر حسابه على 'فيسبوك' تدوينات يدعو من خلالها الناس إلى القيام بالمثل، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة في الجزائر.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يفسر راجعي، أسباب هذه الدعوة، إذ يؤكد أن تحول الجزائر من جمهورية إلى "إمارة برلمانية" كفيل بحل كثير من المشاكل ووضع حد لـ"الصراع على السلطة"، وبالتالي "التركيز على إدارة شؤون البلاد".

مصطفى راجعي
مصطفى راجعي

​​

إليكم نص المقابلة:

دعوت إلى مبايعة بوتفليقة أميرا للجزائر وأن يتحول النظام من جمهورية إلى إمارة، أولا هل دعوتك هذه جدية؟

نعم. هي دعوة جدية من أجل عهد جديد وعقد سياسي جديد على أساس البيعة التي تجمع طرفين، أحدهما الأمير أو الإمارة أو السلطة من جهة، والشعب من جهة ثانية، على أساس أن تكون لكل طرف حقوق والتزامات.

بمعنى أننا نحن كشعب من خلال الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والحكومة المنتخبة نبايع أميرا للبلاد وفق شروط، تتضمن حقوقا وواجبات.

ما هي أسباب هذه الدعوة للمبايعة والتحول من جمهورية إلى إمارة؟

هذه الدعوة هي نتيجة للأزمة الدستورية في البلاد، أو بتعبير أدق الحيرة التي يعانيها النظام السياسي.

ففي ظل الحديث عن عهدة خامسة لبوتفليقة، وفي ظل اقتراب الانتخابات بدا وكأن النظام السياسي غير قادر على الالتزام بذلك الموعد، فبدأ بعدها يتشكل نوع من الإجماع السياسي على تأجيل الانتخابات واستمرار بوتفليقة.

هذا هو الحل للأزمة الدستورية في البلاد..

​​هذا ُيظهر أن هناك نوعا من التخبط والبحث عن صيغة ما للاستقرار، ولاستمرار هذا النظام، وبموازاة ذلك يبدو وكأن الشعب الجزائري والنخبة الجزائرية تعبوا من الانتخابات، بسبب الهواجس والتساؤلات التي تثيرها.

فمع كل محطة انتخابية تطرح أسئلة كبرى حول مصيرنا ومستقبلنا، والجزائريون تعبوا من كل هذا، لذلك ومادامت النخب موافقة على استمرار بوتفليقة في الحكم، ومادام الشعب بحاجة لهذا النظام فقد اقترحت صيغة لما أراه عقدا ضمنيا وبيعة تتيح الانتقال من جمهورية إلى إمارة.

لماذا تقترحون الانتقال إلى إمارة بالذات؟

لأننا في الجزائر جربنا هذا النظام سابقا، فقبل الاستعمار كان لدينا نظام إمارة، في ظل الحكم العثماني، وحين انهار الحكم العثماني ظهر الأمير عبد القادر الذي حصل على على تحالف واسع من القبائل في الغرب والوسط، وفي الوقت نفسه كان في الشرق يوجد باي قسنطينة الذي كان بمثابة أمير، وكل واحد من الأميرين كان يقاتل في جبهته، وحين انهزما خضعنا للحكم الفرنسي بالقوة.

هكذا انتهت الخلافة والإمارة وجاء الحكم الجمهوري العسكري وبقينا قرنا ونصف تحت الاستعمار والنظام الجمهوري العسكري، هذا الأخير الذي استمر حتى بعد الاستقلال حيث ظل العسكريون في السلطة إلى غاية مجيء بوتفليقة، الذي بدأ نوعا ما في الخروج من النظام العسكري والتحول إلى نظام مدني جمهوري، كما تمكن من خلق نوع من الاستقرار والأمن والمصالحة في البلاد.

انتخاب رئيس الدولة لم يعد في صالحنا.. أرى أنه حان الوقت لنتحول من جمهورية إلى إمارة برلمانية

​لذلك هو قضى عهدة أولى تلتها ثانية، وبعدها غيرنا الدستور فقضى عهدة ثالثة ثم رابعة والآن نريد تمكينه من عهدة خامسة حفاظا على النظام والاستقرار، لذلك أرى أن الشكل الحالي الذي يقوم على انتخاب رئيس الدولة لم يعد في صالحنا، خصوصا أنه يؤدي إلى صراع من أجل السلطة، وأرى أنه قد حان الوقت لنتحول من جمهورية إلى إمارة برلمانية، ونبايع بوتفليقة أميرا بصلاحيات محدودة.

تتحدثون عن عهد جديد، وهنا قد يقول قائل: هل يستقيم الحديث عن عهد جديد مع رئيس مقبل على عهدة خامسة، هناك تساؤلات كثيرة حول وضعه الصحي؟

بالنسبة للوضع الصحي لأي زعيم أو رئيس دولة فهذا أمر يقرر فيه الأطباء، والتقارير الطبية الموجودة تقول إن بوتفليقة يمكنه أن يمارس الحكم.

الوضع الصحي لبوتفليقة يقرر فيه الأطباء

​​من جهة أخرى، إن كانت صحة الرئيس قد ضعفت بالفعل، فهذا مبرر أكبر ليحصل على منصب أمير، في إطار إمارة برلمانية وتكون له صلاحيات الإشراف على العسكر والقضاء والدين، مع التخلي عن الحكم التنفيذي وما يشمل ذلك من صلاحيات لمؤسسات الدولة وعلى رأسها الحكومة.

وماذا بعد بوتفليقة في حال التحول إلى إمارة؟ من سيخلفه لاحقا؟ هل ستتم العودة حينها إلى الانتخابات؟

لا أعرف الإجابة عن هذه الأسئلة، ولكن ما أعرفه انطلاقا من تاريخ الإسلام، أنه حين يكون هناك خليفة أو أمير دائما ما توجد طرق للحصول على خليفة وأمير جديد يقع الإجماع عليه.

كيف تلقى الناس دعوتك هذه؟

بالسخرية والاستهزاء والقول بأنني أسعى للتملق، والواقع أنهم لو تعمقوا في مقصد الفكرة وهدفها سيرون أنها ليست في خدمة النظام الحالي، أو بالأحرى قد تكون في جزء منها في خدمته.

يتهمني الناس بالتملق، وهم لا يدرون أن مصلحتهم في ما أدعو إليه

​​ لكنها بشكل عام هي في خدمة المجتمع والشعب، لأنه بالانتقال من جمهورية تنفيذية إلى إمارة برلمانية، سينتهي الصراع على السلطة، وبالتالي سيتم التركيز على شؤون البلاد وسيطمئن الناس أكثر على مستقبلهم.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية