Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات الجزائرية- أرشيف
الانتخابات الجزائرية- أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن عدد الأشخاص الذين تقدموا للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بلغ 79 شخصا، من بينهم 12 رئيس حزب، فيما الباقون مترشحون أحرار.

وبحسب بيان لوزارة الداخلية، فإن أولئك المترشحين "سحبوا استمارات اكتتاب التوقيعات، تطبيقا للإجراءات القانونية المعمول بها، وأن العملية تجري في ظروف جيدة، وتتواصل بالتوازي مع تلقي طلبات الترشح".

​​وتابع الرأي المحلي في الجزائر، تصريحات عدد من المترشحين، بكثير من الاهتمام، لما حملته من مفارقات، أثارت جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

'استهانة' بالانتخابات

ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي ناصر جابي، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن التدافع نحو الترشح للرئاسيات القادمة، هو "انعكاس طبيعي"، للوضع السياسي والاجتماعي في الجزائر.

وبحسب جابي، فإن المشهد في صورته العامة، يمثّل "استهانة بالعملية الانتخابية وموقع رئاسة الجمهورية".

​​ويؤكد المتحدث، أن الضغوط النفسية التي تعرض لها الجزائريون خلال العقود الماضية، انعكست سلبا على كيفية تعاطيهم مع القضايا والمستجدات على الساحة السياسية.

ويعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي، ناصر جابي، النماذج التي ظهرت في وسائل الإعلام "أقرب إلى حالات نفسية منها إلى حالات اجتماعية".

تشويه النخب السياسية

ويشير المتحدث إلى مسؤولية الإعلام السمعي البصري، مضيفا  أن هؤلاء وجدوا في الترويج وسيلة للظهور، باعتبار أن هدفهم "استغلال هذا الظرف" للظهور أمام الرأي العام بالشكل الذي من شأنه "تشويه العملية الانتخابية، إن لم تكن مقصودة".

ويبرّر جابي ذلك، بكون غالبية الذين ظهروا في وسائل الإعلام، "ليس لهم أي حظوظ للفوز، أو حتى جمع العدد المطلوب من التوقيعات".

​​وحذّر المتحدث، من النتائج العميقة لهذا السلوك السياسي على الرأي العام، مضيفا أن هذا السلوك، من شأنه "تشويه النخب السياسية، ورسم صورة سلبية عن الحياة السياسية في الجزائر".

وكان المجلس الدستوري، قد أعلن الأربعاء، أن "آخر أجل لإيداع ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية، الذي سيجري في 18 أبريل المقبل، سيكون يوم 03 مارس 2019 في منتصف الليل".

مشهد من الديمقراطية

أما مدير مركز البصيرة للأبحاث والدراسات، عتيق ابراهيم هواري، فيُرجع الضجة التي أثيرت بشأن العدد الهائل من المترشحين للانتخابات الرئاسية إلى "جهل" الكثير بالقوانين والتشريعات، خصوصا المرتبطة بالترشح للرئاسيات.

ويوضح المتحدّث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هؤلاء يلزمهم 60 ألف توقيع من الهيئة الناخبة، ومئات التوقيعات من المنتخبين في 25 ولاية، لذلك لا يعتبرون في نظر القانون مرشحين فعليين.

​​وأشار هواري إلى أن التناول الإعلامي بالطريقة التي تابعها الرأي العام، جعلت العملية "مثار سخرية".

وأضاف المتحدث، أنه بامكان مئات المواطنين التقدم لسحب استمارات الترشح دون أن يمنعهم القانون من ذلك.

ويعتبر مسؤول مركز البصيرة للأبحاث والدراسات، أن هذا المشهد "جزء من العملية الديمقراطية بإيجابياتها وسلبياتها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

أصدر القطب الجزائي المالي والاقتصادي لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، أمس الأربعاء، أحكاما تتراوح ما بين 4 و 5 سنوات حبسا نافذا بحق مسؤولين عن فرع وبنك بايسيرا الليتواني في الجزائر وخارجها، في قضية "إنشاء فرع خفي لبنك أجنبي"، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "الشروق" أن القاضي وقع عقوبة "4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 33 مليون دينار جزائري (248 ألف دولار)" بحق مسؤولين إثنين عن شركة "أوجياس" الجزائرية المتخصصة في نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة.

كما أدانت المحكمة المدير العام للبنك الليتواني "بايسيرا" بـ 5 سنوات حبسا وغرامة مالية قدرها 66 مليون دينار (496 ألف دولار) مع "إبقاء الأمر بالقبض الدولي عليه (الذي صدر سابقا)"، وفق المصدر نفسه.

وصدرت أحكام بسنة حبس نافذة وأخرى مع وقف التنفيذ بحق متهمين آخرين في القضية، حسب منصة "أوراس" الإخبارية، مضيفة أن المحكمة "ألزمت" المتهمين المدانين بدفع غرامات مالية لبنك الجزائر وأخرى للخزينة العمومية.

وبنك بايسيرا هو "محفظة مالية إلكترونية لإيداع وتداول وتحويل الأموال، يوجد مقره في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، ويقدم خدماته لزبائنه في 70 بلدا"، وفق تعريف له على موقعه الرسمي.

وكانت المصالح الأمنية شرعت في تحقيقات بشأن قانونية نشاط فرع البنك بالجزائر في وقت سابق، وفي 25 فبراير 2023 أعلنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الجزائرية عن "الإطاحة بجماعة إجرامية قامت (خفية) بإنشاء فرع لبنك أجنبي غير معتمد في الجزائر مقره دولة ليتوانيا".

وأحيل المتهمون على محكمة سيدي امحمد بتهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية"، وفق المصدر نفسه.

وأفضت التحقيقات إلى أن المجموعة المتهمة وعددها 12 شخصا، كانت تعمل "تحت غطاء مركز اتصالات لاستقبال مكالمات هاتفية لصالح متعاملين اقتصاديين"، بينما كان يشتغل في الواقع "كفرع لبنك مكتمل المعالم لدولة ليتوانيا غير معتمد في الجزائر، ومعاملاته غير قانونية"، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وكانت شركة اتصالات خاصة واجهة لهذه المعاملات، بعدما حصلت على رخصة من وزارة البريد لممارسة نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة، حيث تبين أنها "كانت تمارس نشاطات أخرى غير مشروعة، كوكيل للبنك الليتواني بايسيرا في الجزائر دون رخصة أو اعتماد قانوني باستعمال الموقع الإلكتروني لهذا البنك"، وفق المصادر نفسها.

وقدرت التحويلات المالية "بـ 1.6 مليون دولار في الفترة الممتدة بين 19 سبتمبر 2019 و30 يناير 2023"، حسب ما نقلته صحيفة "الشروق" الجزائرية عن قاضي الجلسة خلال المحاكمة.

وليست قضية "بايسيرا" الأولى التي تعالجها المحاكم الجزائرية، فقد شهدت أروقتها ولسنوات طويلة تداعيات ملف "بنك الخليفة" الخاص، الذي فتحه القضاء أول مرة عام 2007 في غياب المتهم الرئيسي، ومؤسسه، عبد المؤمن رفيق خليفة الذي كان مسجونا في العاصمة البريطانية لندن.

وفي 2015 وبعد ترحيل عبد المؤمن خليفة إلى الجزائر، تم إعادة فتح الملف، ثم الحكم عليه في آخر سلسلة الجلسات في يونيو 2022، بـ18 سنة سجنا نافذا.

وكشفت المحاكمات عن تورط عدة شخصيات سياسية ومسؤولين كبار في عمليات إيداع أموال عمومية لدى البنك الذي أفلس دون استرجاع الأموال، قبل أن تتم تصفيته وباقي شركات المجمّع.

المصدر: أصوات مغاربية