Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مئات من الطلبة وأساتذة الجامعة يرفضون تمديد الرابعة (وسط مدينة قسنطينة)
مئات من الطلبة وأساتذة الجامعة يرفضون تمديد 'الرابعة' (وسط قسنطينة)

خلفت قرارات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جدلا وسط الشارع الجزائري.

فبعد احتفالات شهدتها العاصمة مساء الإثنين بتراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، خرج آلاف الطلبة صباح اليوم في مسيرات غصت بها الشوارع المحاذية للبريد المركزي بالجزائر العاصمة، احتجاجا على قرار بوتفليقة البقاء على رأس الدولة، إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية جديدة بعد عقد ندوة وطنية.

​​ويؤكد المعارض الجزائري عبد الوكيل بيلام، لـ"أصوات مغاربية"، أن قرار بوتفليقة القاضي بتأجيل الانتخابات الرئاسية "غير دستوري"، مضيفا أن الرئيس "لا يملك الحق في اتخاذ هذا القرار، إذ كان عليه الذهاب إلى تعديل دستوري يسمح له بذلك".

'خرق متعمد للدستور'

ويعتقد المتحدث، أن هذا القرار كان "متعمدا بأن يتجاوز الأسس الدستورية التي تحكم إلغاء الانتخابات الرئاسية"، مؤكدا أن السلطة "دأبت على خرق الدستور".

ويرى بيلام، أن سحب ترشحه من الانتخابات الرئاسية "هو تحصيل حاصل"، وأن "تمديد ولايته خرق صارخ للدستور".

ويؤكد المعارض بيلام عبد الوكيل، أن بوتفليقة سيكون "خارج الشرعية بداية من نهاية شهر أبريل القادم، ومن حق الشعب الخروج عليه".

​​كما انتقد المتحدث، تعيينه لوزير أول من نفس الدائرة المقربة منه، عوضا عن تعيين شخصية وطنية محايدة.

كما شكّك المتحدث في قدرة الرئيس على تنظيم انتخابات رئاسية شفافة، استنادا إلى "الآليات الضعيفة التي تحكم اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات".

وجدد بيلام تأكيده الدعوة للمواطنين من أجل الخروج يوم الجمعة 15 مارس للشارع، رفضا لقرارات الرئيس بوتفليقة، و"خرقه للدستور".

قرارات 'تضمن الاستقرار'

ويرى الوزير السابق من الحزب الحاكم في الجزائر، عبد الرحمن بلعياط، أن حزب جبهة التحرير الوطني يدعم القرارات التي أصدرها الرئيس بوتفليقة، لصالح "استقرار البلاد، وتلبية مطالب الشباب الذين خرجوا للشارع".

وثمن بلعياط، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، تأجيل الرئاسيات، معتبرا أن القرارات التي أصدرها بوتفليقة من شأنها "المساهمة في انفراج الأزمة السياسية" التي تمر بها البلاد.

​​ويرى القيادي في الحزب الحاكم، عبد الرحمن بلعياط، أن هذه القرارات "ستساهم في الاستقرار السياسي"، إذ من شأنها "فتح مجال جديد لنشاط الأحزاب السياسية في الجزائر".

'الاستقالة هي الحل'

لكن الناشط الحقوقي فاروق قسنطيني، يرى أن قرار الرئيس بوتفليقة تضمن "إشكالا عظيما، لخلو الدستور من أي نص قانوني يسمح بتأجيل الانتخابات الرئاسية".

وقال فاروق قسنطيني، إنه "كان بإمكان الرئيس تقديم استقالته لتفادي خرق الدستور، حيث يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويُثبت الشغور الرئاسي، ويتولّى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الّدولة لمدة أقصاها 90 يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة".

ورفض قسنطيني، القول بوجود حالة استثنائية تمر بها البلاد كالحرب أو حالة الطوارئ، التي تسمح للرئيس بهدا القرار، مشدّدا على "عدم دستورية قرارات بوتفليقة وما يترتب عنها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

أصدر القطب الجزائي المالي والاقتصادي لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، أمس الأربعاء، أحكاما تتراوح ما بين 4 و 5 سنوات حبسا نافذا بحق مسؤولين عن فرع وبنك بايسيرا الليتواني في الجزائر وخارجها، في قضية "إنشاء فرع خفي لبنك أجنبي"، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "الشروق" أن القاضي وقع عقوبة "4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 33 مليون دينار جزائري (248 ألف دولار)" بحق مسؤولين إثنين عن شركة "أوجياس" الجزائرية المتخصصة في نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة.

كما أدانت المحكمة المدير العام للبنك الليتواني "بايسيرا" بـ 5 سنوات حبسا وغرامة مالية قدرها 66 مليون دينار (496 ألف دولار) مع "إبقاء الأمر بالقبض الدولي عليه (الذي صدر سابقا)"، وفق المصدر نفسه.

وصدرت أحكام بسنة حبس نافذة وأخرى مع وقف التنفيذ بحق متهمين آخرين في القضية، حسب منصة "أوراس" الإخبارية، مضيفة أن المحكمة "ألزمت" المتهمين المدانين بدفع غرامات مالية لبنك الجزائر وأخرى للخزينة العمومية.

وبنك بايسيرا هو "محفظة مالية إلكترونية لإيداع وتداول وتحويل الأموال، يوجد مقره في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، ويقدم خدماته لزبائنه في 70 بلدا"، وفق تعريف له على موقعه الرسمي.

وكانت المصالح الأمنية شرعت في تحقيقات بشأن قانونية نشاط فرع البنك بالجزائر في وقت سابق، وفي 25 فبراير 2023 أعلنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الجزائرية عن "الإطاحة بجماعة إجرامية قامت (خفية) بإنشاء فرع لبنك أجنبي غير معتمد في الجزائر مقره دولة ليتوانيا".

وأحيل المتهمون على محكمة سيدي امحمد بتهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية"، وفق المصدر نفسه.

وأفضت التحقيقات إلى أن المجموعة المتهمة وعددها 12 شخصا، كانت تعمل "تحت غطاء مركز اتصالات لاستقبال مكالمات هاتفية لصالح متعاملين اقتصاديين"، بينما كان يشتغل في الواقع "كفرع لبنك مكتمل المعالم لدولة ليتوانيا غير معتمد في الجزائر، ومعاملاته غير قانونية"، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وكانت شركة اتصالات خاصة واجهة لهذه المعاملات، بعدما حصلت على رخصة من وزارة البريد لممارسة نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة، حيث تبين أنها "كانت تمارس نشاطات أخرى غير مشروعة، كوكيل للبنك الليتواني بايسيرا في الجزائر دون رخصة أو اعتماد قانوني باستعمال الموقع الإلكتروني لهذا البنك"، وفق المصادر نفسها.

وقدرت التحويلات المالية "بـ 1.6 مليون دولار في الفترة الممتدة بين 19 سبتمبر 2019 و30 يناير 2023"، حسب ما نقلته صحيفة "الشروق" الجزائرية عن قاضي الجلسة خلال المحاكمة.

وليست قضية "بايسيرا" الأولى التي تعالجها المحاكم الجزائرية، فقد شهدت أروقتها ولسنوات طويلة تداعيات ملف "بنك الخليفة" الخاص، الذي فتحه القضاء أول مرة عام 2007 في غياب المتهم الرئيسي، ومؤسسه، عبد المؤمن رفيق خليفة الذي كان مسجونا في العاصمة البريطانية لندن.

وفي 2015 وبعد ترحيل عبد المؤمن خليفة إلى الجزائر، تم إعادة فتح الملف، ثم الحكم عليه في آخر سلسلة الجلسات في يونيو 2022، بـ18 سنة سجنا نافذا.

وكشفت المحاكمات عن تورط عدة شخصيات سياسية ومسؤولين كبار في عمليات إيداع أموال عمومية لدى البنك الذي أفلس دون استرجاع الأموال، قبل أن تتم تصفيته وباقي شركات المجمّع.

المصدر: أصوات مغاربية