جانب من احتجاجات "الجمعة 14" بالجزائر العاصمة
جانب من احتجاجات الجمعة 14 بالجزائر العاصمة

جدّد المتظاهرون في الجمعة الرابعة والعشرين من عمر الحراك في الجزائر، رفضهم للحوار مع النظام، مرّدين شعار "لاحوار مع البوفوار"، وسط تواجد أمني مكثّف لقوات الشرطة في أهم الشوارع والساحات وسط الجزائر العاصمة.

​​وسار المتظاهرون نحو ساحتي البريد المركزي، وموريس أودان، وسط العاصمة، قدوما من أهم الشوارع، كما واصل المتظاهرون ترديد شعارات داعية لإقامة "دولة مدنية ماشي عسكرية".

​​بينما أشار ناشطون إلى أن الشرطة اعتقلت متظاهرين بشارع ديدوش مراد وسط الجزائر العاصمة، خلال الساعات الأولى من المسيرة الـ 24 من عمر الحراك الشعبي، الذي بدأ يوم 22 فبراير الماضي.

​​كما طوّق رجال الشرطة متظاهرين في شوارع الجزائر العاصمة، صباح اليوم، كانوا يسيرون على الرصيف، ويردّدون شعارات مناهضة لرموز النظام.

​​وتأتي الجمعة 24، عقب الخطاب الذي ألقاه قائد الأركان الفريق قايد صالح يوم الثلاثاء الماضي، ودعا فيه إلى تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الأجال، رافضا أي شروط للحوار.

​​كما عرف هذا الأسبوع، استقالة عضوين من لجنة الوساطة والحوار، التي أعلن رئيس الدولة عبد القادر بن صالح عن تشكيلها الأسبوع الماضي.

وكانت الهيئة الوطنية للحوار قالت الخميس إنها ستبدأ فورا عملها لتحديد ترتيبات انتخابات رئاسية يتم فيها انتخاب رئيس جديد وإخراج البلاد من الازمة السياسية.

وإزاء انتقادات لها بأنها موالية للنظام، تعهدت الهيئة بألا تبدأ عملها إلا بعد "إجراءات تهدئة" طالبت بها السلطات بينها تخفيف الانتشار الأمني أيام التظاهر وإزالة الحواجز في العاصمة ووقف القمع الأمني للتظاهرات.

وكان قايد صالح رفض "قطعيا" هذه الطلبات الثلاثاء.

 

المصدر: أصوات مغاربية/وكالات

مواضيع ذات صلة

An Algerian man pays respect in front of the national flag-draped coffins containing the remains of 24 Algerian resistance…
صورة لصناديق تضم جماجم ورفات مقاومين بعد إعادتها للجزائر من فرنسا في 2020

يزور النائب البرلماني الفرنسي كارلوس مارتنس بيلونغو، الجزائر حاليا، لبحث قضية استكمال إعادة جماجم المقاومين الجزائريين، التي سلمت فرنسا لنظيرتها الجزائرية دفعة أولى منها سنة 2020، ثم تأخر تسليم ما تبقى منها لأسباب قانونية. 

ودوّن البرلماني عن حزب "فرنسا الأبية" (يسار) بالجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان)، على حسابه في منصة أكس، السبت "العمل على موضوع الذاكرة يجب أن يتم في كنف الشفافية والدقة التّامّتيْن، من أجل تفاهم أفضل على ضفتي المتوسط".

وذكر بيلونغو في تصريحات للقناة الفضائية الجزائرية الدولية AL24، إنه يزور الجزائر لثاني مرة بعد زيارة سابقة شهر نوفمبر 2022، وعن أسباب زيارته قال "أنا هنا من أجل استكمال تسليم جماجم المقاومين الجزائريين".

اكتمال الإطار القانوني

وتحدث البرلماني الفرنسي عن السعي من أجل "اكتمال الإطار القانوني"، الذي يسمح بإعادة جماجم المقاومين الجزائريين الموجودة في متاحف فرنسية منذ القرن الـ19.

وأفاد في هذا السياق بأن فرنسا "اعتمدت مرسوما في ديسمبر الفارط، يسمح بإعادة البقايا البشرية الخاصة بمستعمراتها السابقة إلى بلدانها"، ويدخل في هذا المرسوم ملف جماجم المقاومين، الذين تطالب الجزائر باستعادتها.

وقبل سفره إلى الجزائر في العاشر أبريل الجاري، دوّن بيلونغو على منصة أكس "سأذهب إلى الجزائر في إطار مشروعي القانوني، الذي يهدف إلى إعادة فرنسا الجماجم الجزائرية".

وأضاف "سأقترح أيضا أن يعتمد مجلس الأمة قرارا يقضي بتخصيص يوم لإحياء ذكرى مجزرة 17 أكتوبر 1961"، وهو ما تم التحفظ عليه قبل أسابيع، خلال المصادقة على لائحة إدانة الجرائم المرتكبة في حق الجزائريين في مظاهرات 17 أكتوبر 1961.

ويشار إلى أن البرلماني بيلونغو هو الذي قدّم مشروعا في 2018 حول إعادة الجماجم الجزائرية.

عودة ٢٤ جمجمة

ويُنتظر أن يفرج البرلمان الفرنسي عن هذا الإطار القانوني، من أجل طي واحد من أبرز ملفات قضايا الذاكرة بين البلدين، ومن ثم المرور إلى باقي الملفات المهمة أيضا مثل؛ الأرشيف والتفجيرات النووية.

وتعطّل إعداد الإطار القانوني لاستكمال تسليم الجماجم بسبب عائقين، وفق بيلونغو، الأول يتعلّق بملكية الجماجم للدولة الفرنسية والثاني ضرورة التعرف على هذه الجماجم من طرف لجنة مختصة قبل التسليم، وهو الإشكال الذي يبدو أنه انتهى.

وكانت الجزائر قد طالبت فرنسا في 2018 بتسليمها جماجم المقاومين، وقد تم تسليم  24 جمجمة منها قبل 4 سنوات تعود لقادة وجنود في الثورات الشعبية خلال القرن الـ19 أبرزهم؛ محمد الأمجد بن عبد المالك، المكنى بالشريف بوبغلة، والذي قتل في سنة 1854، ومختار بن قويدر التيطراوي، وعيسى الحمادي، يحيى بن سعيد، ومحمد بن علال بن مبارك، مساعد الأمير عبد القادر، فيما لم يكشف بعد عن عدد الجماجم المتبقية وهويّتها.

المصدر: أصوات مغاربية