غوارديولا ومحرز
غوارديولا ومحرز

ردّت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على تصريحات لمدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، تحدث فيها عن "دواء غامض" تناوله اللاعب رياض محرز وحرمه من المشاركة ضد ليفربول في المقابلة الأخيرة الأحد الماضي.

ونقل مواقع صحافية بريطانية تصريحات عن مصدر من الاتحادية الجزائرية، لم تسمّه، قال فيها إن محرز "تناول هذا الدواء بعد نهاية كأس أمم أفريقيا وقبل التحاقه بتدريبات مانشستر سيتي".

وأضاف المصدر: "هذه القضية لا حدث بالنسبة للاتحادية، فاللاعب تناول هذا الدواء بعد نهاية الكان وخلال فترة عطلته، إنها مشكلة تخص مانشستر سيتي".

وكان محرز حريصا على المشاركة في المباراة التي أقيمت في ملعب ويمبلي، إلا أن مدربه غوارديولا قرر سحبه عقب تناوله عقارا لعلاج مشكلة في العين.

وكشفت تقارير صحافية بريطانية أن الجهاز الطبي للمان سيتي خشي أن يؤثر العقار على نتائج كشف المنشطات التي قد يخضع لها اللاعب صاحب الـ28 عاما، لذلك أوصى بإخراج محرز من قائمة الفريق كاملة.

وقال غوارديولا: "رياض تناول بعض الأدوية، لكن بكمية قليلة، إلا أننا لا نعرف ماذا أخذ بالتحديد، لذلك خضوعه لاختبار منشطات كان مخاطرة".

وكان مانشستر سيتي قد حسم المباراة ضد ليفربول بركلات الترجيح.

وتابع: "الأطباء لم يعلموا ما الدواء الذي تلقاه، لذلك لم يشارك. لم يمكننا المخاطرة لأن الأطباء لم يروا الدواء ولم يعرفوا بالضبط ماذا حدث. نتمنى أن يكون جاهزا لخوض مباراة وستهام يونايتد السبت".

 

المصدر: وسائل إعلام بريطانية

مواضيع ذات صلة

الجيش الفرنسي
جنود فرنسيون في الجزائر خلال فترة الاستعمار

طالبت عدة منظمات غير حكومية وجمعيات، لا سيما من المحاربين القدامى، الاثنين، بأن تعترف الدولة الفرنسية بـ"مسؤوليتها" عن ممارسة التعذيب خلال حرب الجزائر (1954-1962) في مبادرة لـ"تهدئة" التوتر بين البلدين.

وكتبت نحو عشرين منظمة في ملف أرسل إلى الإليزيه وتم تقديمه في مؤتمر صحافي أن"سلوك طريق فهم الدوامة القمعية التي أدت إلى ممارسة التعذيب، والذي شكل الاغتصاب أداته الأساسية (...) ليس تعبيرا عن الندم، بل هو عامل من عوامل الثقة بقيم الأمة". 

ومن بين هذه المنظمات رابطة حقوق الإنسان و"المجندون السابقون في (حرب) الجزائر وأصدقاؤهم ضد الحرب".

واتخذت الرئاسة الفرنسية خطوة أولى في هذا الاتجاه قبل عامين، خلال تكريم المحاربين القدامى الذين شاركوا في حرب الجزائر.

وجاء في بيان أصدره الإليزيه في 18 أكتوبر الفائت "نعترف مُدركين بأنه في هذه الحرب" قامت "أقلية من المقاتلين بنشر الرعب وممارسة التعذيب".

واعتبر نيل أندرسون، رئيس منظمة "العمل ضد الاستعمار اليوم" في تصريح لوكالة "فرانس برس" أن هذا اعتراف "مهم" و"شجاع"، لكنه غير مكتمل لأنه لا يحدد سلسلة من المسؤوليات، خصوصا في أعلى هرم الدولة.

وقال إن "الأمر لا يتعلق بالإدانة ولا بالحكم على أحد، بل بالنظر إلى التاريخ وجها لوجه، بهدف التهدئة" ما "سيسمح لنا بالانتقال إلى الخطوة التالية، وهي فهم كيف أمكن حصول ذلك ثم المضي قدما في العيش معا. وهذا مهم لأن المسألة الجزائرية حساسة في الرأي الفرنسي". 

وبحسب المنظمات الموقعة على النداء فإنه خلال ما سمّي لفترة طويلة "أحداث" الجزائر "تم التنظير للتعذيب كنظام حرب وتعليمه وممارسته والتستر عليه وتصديره من قبل الحكومات الفرنسية، الأمر الذي ينطوي على مسؤولية الدولة الكاملة".

"انتهاكات فظيعة"

والدليل الذي قدمته المنظمات هو أن التعذيب "تم تدريسه منذ عام 1955" في المدارس العسكرية الكبرى مثل "سان سير"، وأن أولئك الذين عارضوه خلال حرب الجزائر "دينوا" في المحاكم. 

منذ عام 1958، قدم الكاتب الصحافي والمناضل الشيوعي هنري أللاغ شهادته على التعذيب الذي تعرض له من جانب الجيش الفرنسي، في كتاب صادم تم حظره على الفور عنوانه "السؤال". 

وبعد أكثر من أربعة عقود، اعترف الجنرال بول أوساريس بممارسة التعذيب. ولدعم مبادرتها نشرت المنظمات غير الحكومية والجمعيات، التي استنكرت عدم استقبالها في الإليزيه، عشرات الشهادات لأشخاص تعرضوا للتعذيب خلال الحرب التي أدت إلى استقلال الجزائر. 

وفي هذا السياق، قال حور كبير، الذي وصف اعتقاله في أكتوبر 1957 في رسالة إلى المدعي العام في ليون: "لقد عانينا من أفظع الانتهاكات"، لافتا إلى "التعذيب بالإغراق في حوض الاستحمام" أو "الصعقات الكهربائية" في "الأعضاء التناسلية".

وأضاف هذا السجين السابق "مع نهاية هذه الجلسة (من التعذيب)، مشينا لفترة طويلة وأقدامنا في أحذية داخلها مسامير حادة اخترقت أقدامنا". 

من جانبها أوضحت غابرييل بينيشو جيمينيز لمحاميها أنها تعاملت مع هذه المحنة "بكل ثقة في الذات" في أكتوبر 1956، بعد أن تعرضت للتعذيب بالفعل خلال حرب الجزائر، علما أنها تعرضت للممارسات نفسها في الحرب العالمية الثانية عام 1941. 

وأكدت تعرضها "للجلد"، و"الإجبار على الاستحمام بالماء البارد في فصل الشتاء" و"اللكمات"، بدون أن "تنطق بكلمة" عن المعلومات التي كان يريدها الجلاّدون. وأضافت "لا بد من أنني تسببت بخيبة أمل. فبعد إحدى عشرة ساعة من هذا التعذيب، لم يعد بإمكاني الصمود".

منذ عام 2022، كثفت باريس والجزائر جهودهما لإعادة بناء علاقة أكثر هدوءا، من خلال إزالة العقبات تدريجاً من المسائل المتعلقة بفترة الاستعمار الفرنسي وحرب استقلال الجزائر. وتم إنشاء لجنة من المؤرخين الفرنسيين والجزائريين في العام نفسه، من قبل رئيسي الدولتين من أجل "فهم متبادل بشكل أفضل والتوفيق بين الذكريات الجريحة" كما جاء في بيان الرئاسة الفرنسية.

ولم تجب رئاسة الجمهورية الفرنسية إلى الآن على طلب توضيحات تقدمت به وكالة "فرانس برس".

  • المصدر: أ ف ب