إحدى جلسات البرلمان الجزائري - أرشيف
إحدى جلسات البرلمان الجزائري - أرشيف

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، سليمان شنين على ضرورة "التوجه السريع نحو تكريس الشرعية الشعبية"، من خلال تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة الجارية، "ضمن منطق التوافق والتنازل، تغليبا لمصلحة الوطن".

وقال شنين في كلمة له، خلال افتتاح الدورة البرلمانية العادية اليوم، إن "الوقت يفرض اليوم على الجميع، التوجه السريع إلى الشرعية الشعبية، من خلال الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة الجارية".

ووصف المتحدث القرار بـ "الموقف الوطني، أمام ما تتعرض له إرادة بناء الجمهورية الجديدة، وما تواجهه من حملات مبرمجة".

ونبّه سليمان شنين إلى أنه "لم يبق أمام المُتقوّلين أي حجة بعد فصل المؤسسة العسكرية، وترجيحها لتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة".

واعتبر رئيس المجلس الشعبي، أن الجيش "مؤسسة جمهورية، تلجأ للصندوق والإرادة الشعبية، وفق بيئة سياسية وقانونية مساعدة، من شأنها إعطاء المصداقية الكافية للعملية الانتخابية القادمة".

وكان قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق قايد صالح، قال أمس إنه "ينبغي استدعاء الهيئة الناخبة يوم 15 سبتمبر".

المصدر: أصوات مغاربية / الإذاعة الجزائرية

مواضيع ذات صلة

An Algerian man pays respect in front of the national flag-draped coffins containing the remains of 24 Algerian resistance…
صورة لصناديق تضم جماجم ورفات مقاومين بعد إعادتها للجزائر من فرنسا في 2020

يزور النائب البرلماني الفرنسي كارلوس مارتنس بيلونغو، الجزائر حاليا، لبحث قضية استكمال إعادة جماجم المقاومين الجزائريين، التي سلمت فرنسا لنظيرتها الجزائرية دفعة أولى منها سنة 2020، ثم تأخر تسليم ما تبقى منها لأسباب قانونية. 

ودوّن البرلماني عن حزب "فرنسا الأبية" (يسار) بالجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان)، على حسابه في منصة أكس، السبت "العمل على موضوع الذاكرة يجب أن يتم في كنف الشفافية والدقة التّامّتيْن، من أجل تفاهم أفضل على ضفتي المتوسط".

وذكر بيلونغو في تصريحات للقناة الفضائية الجزائرية الدولية AL24، إنه يزور الجزائر لثاني مرة بعد زيارة سابقة شهر نوفمبر 2022، وعن أسباب زيارته قال "أنا هنا من أجل استكمال تسليم جماجم المقاومين الجزائريين".

اكتمال الإطار القانوني

وتحدث البرلماني الفرنسي عن السعي من أجل "اكتمال الإطار القانوني"، الذي يسمح بإعادة جماجم المقاومين الجزائريين الموجودة في متاحف فرنسية منذ القرن الـ19.

وأفاد في هذا السياق بأن فرنسا "اعتمدت مرسوما في ديسمبر الفارط، يسمح بإعادة البقايا البشرية الخاصة بمستعمراتها السابقة إلى بلدانها"، ويدخل في هذا المرسوم ملف جماجم المقاومين، الذين تطالب الجزائر باستعادتها.

وقبل سفره إلى الجزائر في العاشر أبريل الجاري، دوّن بيلونغو على منصة أكس "سأذهب إلى الجزائر في إطار مشروعي القانوني، الذي يهدف إلى إعادة فرنسا الجماجم الجزائرية".

وأضاف "سأقترح أيضا أن يعتمد مجلس الأمة قرارا يقضي بتخصيص يوم لإحياء ذكرى مجزرة 17 أكتوبر 1961"، وهو ما تم التحفظ عليه قبل أسابيع، خلال المصادقة على لائحة إدانة الجرائم المرتكبة في حق الجزائريين في مظاهرات 17 أكتوبر 1961.

ويشار إلى أن البرلماني بيلونغو هو الذي قدّم مشروعا في 2018 حول إعادة الجماجم الجزائرية.

عودة ٢٤ جمجمة

ويُنتظر أن يفرج البرلمان الفرنسي عن هذا الإطار القانوني، من أجل طي واحد من أبرز ملفات قضايا الذاكرة بين البلدين، ومن ثم المرور إلى باقي الملفات المهمة أيضا مثل؛ الأرشيف والتفجيرات النووية.

وتعطّل إعداد الإطار القانوني لاستكمال تسليم الجماجم بسبب عائقين، وفق بيلونغو، الأول يتعلّق بملكية الجماجم للدولة الفرنسية والثاني ضرورة التعرف على هذه الجماجم من طرف لجنة مختصة قبل التسليم، وهو الإشكال الذي يبدو أنه انتهى.

وكانت الجزائر قد طالبت فرنسا في 2018 بتسليمها جماجم المقاومين، وقد تم تسليم  24 جمجمة منها قبل 4 سنوات تعود لقادة وجنود في الثورات الشعبية خلال القرن الـ19 أبرزهم؛ محمد الأمجد بن عبد المالك، المكنى بالشريف بوبغلة، والذي قتل في سنة 1854، ومختار بن قويدر التيطراوي، وعيسى الحمادي، يحيى بن سعيد، ومحمد بن علال بن مبارك، مساعد الأمير عبد القادر، فيما لم يكشف بعد عن عدد الجماجم المتبقية وهويّتها.

المصدر: أصوات مغاربية