Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزائريون يطالبون برحيل بدوي
جزائريون يطالبون برحيل بدوي

قال رئيس اللجنة السياسية بهيئة الوساطة والحوار، عمار بلحيمر، إن اللجنة أوصت برحيل حكومة نور الدين بدوي أو جزء منها بما في ذلك الوزير الأول، استجابة لمطالب الفعاليات التي حاورناها.

وفي هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث بلحيمر أيضا عن الأسباب التي دفعت بالهيئة لاقتراح وزير العدل الأسبق محمد شرفي لترؤس سلطة الانتخابات التي ستشرف على تنظيم الرئاسيات يوم 12 ديسمبر القادم.

رئيس اللجنة السياسية بهيئة الحوار عمار بلحيمر
رئيس اللجنة السياسية بهيئة الحوار عمار بلحيمر

 

نص الحوار:

قدّمتم لرئيس الدولة توصية برحيل حكومة الوزير الأول نور الدين بدوي. هل كان اقتراحا من اللجنة، أم من الأطراف التي التقيتم بها في جولات الحوار؟

التقينا بـ 27 حزبا سياسيا، وقرابة 6000 جمعية وشخصية سياسية ووطنية، من مختلف التوجهات، وسجلنا خلال تلك اللقاءات، مطالب المتحاورين، بضرورة رحيل حكومة نور الدين بدوي، لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية، وبعث بوادر الثقة لدى الرأي العام.

واستند هؤلاء إلى مطالب الحراك، والتحفظات التي تُثار بشأن مشاركة حكومة بدوي في دعم العهدة الخامسة، لذلك أوصينا برحيل الحكومة، أو جزء منها بما في ذلك الوزير الأول استنادا لمطالب من تحاورنا معهم.

كيف وقع اختيار هيئة الحوار على شخص محمد شرفي لتولي رئاسة سلطة الانتخابات؟

استقبلَنا رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، في هيئة للوساطة والحوار، بعدما انتهينا من إعداد التقرير النهائي لحصيلة اتصالاتنا منذ الإعلان عن تشكيل الهيئة يوم 25 يوليو الماضي.

خلال اللقاء كلفنا بمهمة إنشاء وتنصيب سلطة مستقلة، مهمتها تنظيم ومراقبة الانتخابات.

وقدمنا اسم وزير العدل محمد شرفي باعتباره شخصية وطنية، لتولي مهام سلطة الانتخابات، وهذا من منطلق معرفتي القريبة به كرجل قانون، بحكم تقاسمنا لنفس الاختصاص.

دفع شرفي ثمنا غاليا لمواقفه خلال توليه وزارة العدل، خصوصا عقب صدور مذكرة اعتقال وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل في عهده، كما أنه صاحب كفاءة، ومصداقية لا شك فيها.

ماذا بقي من مهام هيئة الوساطة والحوار؟

نحن قدّمنا التقرير النهائي لهيئة الحوار لرئيس الدولة، وأخبرناه بانتهاء المهمة التي كُلّفنا بها، وبالنسبة لنا وفي هذه المرحلة، وبصفتي أستاذا في القانون، فإن وجود اللجنة انتهى من الناحية القانونية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية