مصالح الأمن تغلق منافذ نفق الجامعة المركزية في وجه المتظاهرين - أرشيف
مصالح الأمن تغلق منافذ نفق الجامعة المركزية في وجه المتظاهرين - أرشيف

شهدت الجزائر العاصمة تعزيزات أمنية مشدّدة، مع بدء مسيرات الجمعة 31 من الحراك الشعبي.

وعزّزت قوات الأمن من تواجدها في ساحة البريد المركزي، وشوارع باستور، محمد خميستي، عبد الكريم الخطابي، محمد الخامس، وديدوش مراد، بوسط العاصمة، وأغلقت عددا من الساحات الأخرى في وجه المتظاهرين.

كما عرف محيطها نصب حواجز أمنية، وتشديد مراقبة المركبات والحافلات التي تقل مسافرين، خصوصا الجهة الشرقية للعاصمة.

وتداول ناشطون صور الازدحام المروري الذي خلّفته الإجراءات الأمنية، التي جاءت تنفيذا للتعليمات التي قال قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح يوم الأربعاء، إنه وجهها لقوات الدرك الوطني، لمنع دخول متظاهرين للجزائر العاصمة.

وأعلن ناشطون عن اعتقال عدد من المتظاهرين خلال الساعات الأولى لهذا اليوم، في ساحة موريس أودان، وشارع ديدوش مراد من قبل عناصر الشرطة.

ولم تمنع الإجراءات الأمنية المحتجين من التظاهر، وترديد شعارات مناوئة للنظام، مطالبين برحيل كافة رموزه، كما رفعوا شعارات رافضة للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 12 ديسمبر القادم.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

العلمان الجزائري والفرنسي
"ملف الذاكرة" بين الجزائر فرنسا لايزال مفتوحا

رفضت السلطات الفرنسية، هذا الأسبوع، الترخيص لنشطاء وفنانين جزائريين وأبناء الجالية بإقامة مظاهرة واحتفالات في ساحة الأمّة (لاناسيون) وسط العاصمة باريس وبمدينة مارسيليا، لإحياء المناسبة الثورية "يوم الشهيد" المصادف لـ 18 فبراير.

واستنكرت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية هذا الرفض في برقية على موقعها الإلكتروني، ووصفته بأنه "مؤشر على أن الموقف الفرنسي لم يتطور قيد أنملة من قضايا الذاكرة".

رفض بعد خلافات مؤرخين

ويأتي الرفض الفرنسي بعد أكثر من أسبوع على نهاية ثاني اجتماع للجنة الذاكرة المختلطة الجزائرية الفرنسية، الذي جرى بباريس، وانتهى بخلافات قديمة جديدة، تعلّقت أساسا بقضية الأرشيف، الذي تطالب الجزائر السلطات الفرنسية بتسليمها إياه كاملا وبنسخه الأصلية، فيما تقترح الأخيرة تسليم نسخ رقمية منه فقط.

فهل سيؤثّر رفض الترخيص بإحياء هذه الذكرى الثورية على مستقبل عمل لجنة الذاكرة المختلطة؟

وكان مدير الشرطة في باريس منع الترخيص لهذه النشاطات تجنّبا لما سمّاه "المخاطرة بالإخلال بالنظام العام"، وفق بيان رسمي، جاء فيه "بسبب خطر حدوث اضطرابات خطيرة على النظام العام، فقد منع مدير الشرطة جميع المظاهرات المقررة لإحياء يوم الشهيد".

وكانت الحركة الديناميكية للجزائريين بفرنسا "موداف" وجّهت دعوة للتجمع في مدينتي مارسيليا وباريس لإحياء "يوم الشهيد"، ووجه فنانون جزائريون دعوات لأبناء الجالية على شبكات التواصل للمشاركة في إحياء هذه المناسبة، بينهم نجمي "الرّاي" الشاب خالد والشاب مامي وأيضا الشاب نصرو وأمل وهبي وغيرهم.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إنّ "هؤلاء الفنانين الذين ضربوا موعدا يوم الأحد، أثبتوا مرة أخرى تمسكهم بالوطن الأم، وبرهنوا أن الجزائر واحدة موحّدة".

في الآن ذاته منعت شرطة باريس الترخيص لمسيرات أنصار "الحراك الشعبي" المناهض للسلطات الجزائرية في باريس، وهذا تجنبا لحدوث صدام بين الفريقين.

خميلي: لا علاقة للمنع باللجنة

أستاذ التاريخ في جامعة سطيف (شرقي الجزائر)، الدكتور العكروت خميلي قال لـ"أصوات مغاربية" إن قرار الشرطة الفرنسية منع نشاط يحتفي بذكرى جزائرية "لا علاقة له بعمل لجنة الذاكرة".

وأفاد خميلي بأن المنع "له علاقة بالوضع الميداني في فرنسا والسلطات هناك أعلم به، فلربما تخوّف الفرنسيون من أن ينحرف هذا النشاط إلى نشاط آخر داعم مثلا للقضية الفلسطينية، خصوصا في ظل الظروف التي تعرفها الأوضاع في غزة".

وختم أستاذ التاريخ بجامعة سطيف قائلا إنه "على الجانبين تفهم بعضهما، ولابد من الفصل بين المسارات وترك قضية الذاكرة بين أيدي التقنيين، مثلما تم الاتفاق عليه عند إنشاء اللجنة المختلطة للذاكرة".

"نهاية لجنة الذاكرة"

من جهته قال المحلل السياسي يونس بن عمر إن قرار المنع "يعطي إشارات بأن العلاقات بين البلدين ليس كما يجب أن تكون، رغم الاتفاق على أن تبقى لجنة الذاكرة بعيدا عن التجاذب الإيديولوجي".

وأوضح بن عمر في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن "السلطات الفرنسية ظلت تمنح ترخيصا لمناهضين للسلطات الجزائرية طيلة أربع سنوات، ولكن لما تعلق الأمر بوقفة تضامنية لجزائرية مع دولتهم، يتم إلغاؤها.. هذه إشارات سلبية حول نية فرنسا تجاه الجزائر".

موقع "ألجيري باتريوتيك"، المقرّب من وزير الدفاع الجزائري الراحل خالد نزار، تساءل في تقرير له عقب الرفض الفرنسي، قائلا "منع "يوم الشهيد": نهاية لجنة الذاكرة؟"

المصدر: أصوات مغاربية