مؤتمر سابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض بالجزائر
مؤتمر سابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض بالجزائر

دعا التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، 'الأرسيدي'، إلى "توحيد" القوى السياسية والمنظمات المدنية، "لإنجاح" الانتقال الديمقراطي، معتبرا أن ذلك هو السبيل الوحيد "لإنهاء الديكتاتورية".

وجدّد الحزب المعارض، التزامه ببناء مسار تأسيسي، بعيداً عن "المزايدات وتصفية الحسابات".

وقال 'الأرسيدي' في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن النضال السلمي والديمقراطي سيظل "منهجنا"، منتقدا قرار قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح، "منع المركبات التي تنقل متظاهرين من دخول العاصمة".

وحثّ بيان الحزب الصادر عن الأمانة الوطنية التي اجتمعت أمس بالجزائر العاصمة، "جميع الجزائريين والجزائريات على الدفاع عن حقوقهم، للعيش في كنف الحرية والكرامة في وطنهم".

كما دعاهم إلى "الاستمرار في التجنّد، والالتفاف حول التكتلات واللجان والمنظمات، التي ترفض إملاءات بقايا النظام السياسي، الذي يشكّل وصمة عار تلاحق البلد".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نفط في صحراء الجزائر
وزير المستعمرات الفرنسي روبير لاكوست خلال زيارته لحقل نفطي بعين صالح جنوبي الجزائر العام 1956

تحل اليوم (24 فبراير) الذكرى الـ53 لإعلان الرئيس الجزائري، هواري بومدين تأميم المحروقات من الشركات الأجنبية، وذلك بعد مرور 9 سنوات على استقلال البلاد من الاستعمار الفرنسي، وهو ما شكل منعطفا في تاريخ هذا القطاع الحيوي.

وفي هذا التقرير نتعرف على قصة المحروقات في الجزائر من الاكتشاف إلى التأميم والاستثمار.

اكتشاف النفط

لم يكن تاريخ 26 يونيو 1956 لدى الفرنسيين عاديا، فقد كان موعدا للإعلان الرسمي عن اكتشاف النفط في الجزائر المستعمرة آنذاك، ويشير أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر، علال بيتور، في حديث سابق لـ"أصوات مغاربية"  إلى أن ذلك الحدث "لم ترافقه أي حملة إعلامية أو سياسية، بسبب الحرب التي كانت في أوجها بين الاستعمار الفرنسي وثوار جبهة التحرير".

ويشير المتحدث إلى أن الإدارة الفرنسية "تمسكت بشكل لافت بمبدأ الجزائر فرنسية"، واعتبرت الصحراء "أرض بلا سيادة، ولا علاقة لها بالجزائر"، ووفق ذلك "شرعت الحكومة الفرنسية في ترتيبات سياسية وإدارية قبل تسويق أول شحنة للنفط من ميناء بجاية نحو ميناء مرسيليا بفرنسا سنة 1958".

فجر اكتشاف النفط وانعقاد مؤتمر الصومام في أغسطس 1956 الذي أعاد تنظيم الثورة الجزائرية، معركة من نوع آخر، إذ سرعان ما سجلت جبهة التحرير، وفق المتحدث، تأثير اكتشاف النفط في الصحراء على مستقبل القضية الجزائرية وتبنت تقسيما جديدا أضافت بموجبه الولاية السادسة وهي الصحراء الكبرى للولايات التاريخية.

الاستقلال دون النفط

رغم استقلال الجزائر الكامل في يوليو 1962، وفشل الاستعمار الفرنسي في فصل الصحراء عنها، إلا أن إدارة الثروات، وفي مقدمتها النفط ظلت من اختصاص شركات فرنسية وأجنبية متعددة الجنسيات التي واصلت هيمنتها على الموارد الرئيسية في البلاد.

ويشير الخبير الدولي في الطاقة، عبد الرحمان مبتول إلى أن قرار الرئيس هواري بومدين تأميم المحروقات من النفط وحقول الغاز يوم 24 فبراير 1971، "كان سياسيا تاريخيا رغم طابعه الاقتصادي"، مضيفا في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن ذلك تبعه إصدار القانون الأساسي للمحروقات في أبريل من نفس السنة الذي "حدد نشاط إدارة الدولة للموارد الطاقوية والإطار القانوني الذي تحتكم إليه الشركات الأجنبية في نشاطها بالقطاع داخل الجزائر".

تحولت المحروقات بعدها إلى المصدر الرئيسي لمداخيل الجزائر، لكنه ألحق هزات بالاقتصاد بسبب الانهيارات التي تعرضت لها أسعار النفط في العالم، خصوصا في منتصف الثمانينيات والتسعينيات.

ولا تزال المحروقات موردا أساسيا ويشير الخبير مبتول إلى أن الجزائر "تحتل المرتبة الـ 13 ضمن الاحتياطات القابلة للاستغلال من الغاز، وفق إحصائيات 2020/ 2021"، مضيفا أن الغاز يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في الجزائر "بنسبة  65 بالمائة بينما يمثل النفط 35 بالمائة".

استثمارات وشراكة

وتحتوي الجزائر على 177 حقلا للمحروقات قيد الاستغلال إلى جانب 77 حقل تحت التطوير، حسب أرقام سنة 2020، التي أوردها تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية، وسمح صدور قانون جديد للمحروقات في 11 ديسمبر 2019،  إلى جانب تبسيط نظام الجباية، بـ"إدراج ثلاثة أنواع من العقود هي عقد المشاركة وعقد تقاسم الإنتاج وعقد خدمات المخاطرة".

وفي سنة 2018، كانت الحكومة قد أحصت نشاط 30 شركة أجنبية تعمل في مجال البحث واستغلال المحروقات بالجزائر، وفق ما أعلنه رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، أرزقي حسيني، أنذاك، للإذاعة الجزائرية.

في أهم وأحدث اتفاقيات الشراكة، سبق لشركة سوناطراك أن أبرمت في يوليو 2022 صفقة مع "أوكسيدنتال" الأميركية و"إيني" الإيطالية، و"توتال إينرجي" الفرنسية، بقيمة 4 مليار دولار، لإنتاج مليار برميل من النفط في حوض بركين جنوبي شرق الجزائر، وشمل العقد تنفيذ حفر 100 بئر نفطية.

المصدر: أصوات مغاربية