نشطاء من جمعية راج الشبانية في المسيرة 33 بالجزائر العاصمة
نشطاء من جمعية راج الشبانية في المسيرة 33 بالجزائر العاصمة

استنكرت منظمات ائتلاف المجتمع المدني للانتقال الديمقراطي والسلمي في الجزائر، ‎اعتقال 5 مناضلين ناشطين في الحراك وأعضاء من جمعية راج، تجمع عمل شباب.

وقال الائتلاف، إن الاعتقال جرى مساء أمس الجمعة من "طرف رجال أمن بالزي المدني، تواجدوا في مقاهي مختلفة بالجزائر الوسطى".

وأضاف البيان الذي نشره اليوم، رئيس جمعية راج، عبد الوهاب فرساوي على صفحته على فيسبوك، أن الاعتقالات استهدفت، ماسينيسا عيسوس، مقراني جلال، حكيم عداد، حميمي بويدر، وكمال أولد علي.

وأشار ائتلاف منظمات المجتمع المدني للقوى الديمقراطية، أن هذه الاعتقالات سبقتها "العشرات من الاعتقالات الأخرى، وإيداع مواطنين ومناضلين سياسيين جزائريين الحبس منذ شهر يونيو"، مبرزة أن إرادة السلطة تتمثل في "كسر زحم الشعب الجزائري لتحقيق الديمقراطية ودولة القانون".
‎وندّد بيان الائتلاف بالاعتقالات التي وصفها بـ "التعسفية"، مطالبا بإطلاق سراح مناضلي راج، و"كل معتقلي الرأي فورا"، كما دعا "كافة الجزائريين إلى التعبير عن تضامنهم مع كل المعتقلين، والاستمرار في كفاحهم السلمي من أجل الديمقراطية ودولة القانون".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Algerian demonstrators take to the streets in the capital Algiers to protest against the government, in Algeria, Friday, Nov. 1…
إحدى مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر

حلت اليوم (22 فبراير) بالجزائر الذكرى الخامسة لانطلاق الحراك الشعبي، الذي أنهى نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة بعد قرابة عقدين من حكمه البلاد. فماذا تبقّى من ذلك الحراك، وما الذي تحقق وما الذي لم يتحقق، وما مكامن الضعف فيه؟

في 19 فبراير 2019 خرج ملايين الجزائريين في مسيرات ومظاهرات سلمية إلى شوارع العاصمة وباقي ولايات البلاد، في انتفاضة ضد استمرار الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، المريض، في الحكم لعهدة خامسة، كان قد أعلن ترشّحه لها.

وبعد شهرين من المظاهرات والمسيرات، أعلن بوتفليقة استقالته في الثاني أبريل 2019 بطلب من قيادة الجيش تحت ضغط الشارع، لتتحقق بذلك أولى مطالب الحراك.

لم يتوقّف الحراك باستقالة بوتفليقة واستمر مناديا برحيل النظام كلّه، وطالب بعض الحراكيين بمرحلة انتقالية، تنظم بعدها انتخابات تشريعية ورئاسية، فيما رفض آخرون من داخل الحراك وخارجه المرحلة الانتقالية خوفا من أن تغرق البلاد في المجهول، وكان على رأس الرافضين من خارج الحراك، الجيش بقيادة قائد أركانه الراحل الفريق أول أحمد قايد صالح.

بقي الحراكيون يتظاهرون كل يوم جمعة وثلاثاء من دون قيادة، رغم مطالب قائد الجيش لهم بتعيين قيادة والمشاركة في انتخابات رئاسية حُدّد تاريخها في ديسمبر 2019، وانقسم الحراكيون بين موافق ومطالب باختيار قيادة والانتظام في هيئة تقوده ورافض، فيما اتفقوا على رفض الانتخابات الرئاسية.

بعد بداية جائحة كورونا منعت السلطات المظاهرات، فبدأت أعداد المشاركين تتناقص إلى أن توقف الحراك بصفة نهائية، ومن يومها لم يعد الحراك إلى شوارع الجزائر لكن البعض بقي يتظاهر في الخارج خصوصا فرنسا.

صالح: الحراك خذ وطالب

في الموضوع قال رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية (ليبرالي) عبد الرحمان صالح، إن الحراك نجح في "الدفاع عن الطابع الجمهوري للدولة، برفضه دولة وراثية تحت غطاء جمهوري".

وأفاد صالح في حديث مع "أصوات مغاربية" بأنّ الحراك "أحدث القطيعة مع النظام السابق"، لكنه استدرك قائلا "أما عن تحقيق جميع المطالب فأعتقد أن تحقيقها مرة واحدة أمر غير وارد في السياسة وإنما هناك مبدأ +خذ وطالب+، وهذا ما يقوم به الحراك".

وبرأي المتحدث فإن "النخب السياسية التي كانت تسيطر على المشهد السياسي خلال حكم النظام السابق اختفت من المشهد السياسي ولم يعد لها تأثير كبير، بعدما أزاحها الحراك (في إشارة إلى أحزاب الموالاة؛ جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب تجمع أمل الجزائر "تاج" والجبهة الشعبية الجزائرية)، فانتهى دورها وظهرت طبقة سياسية جديدة، وهذا من نجاحات الحراك".

أما عن مكامن ضعف الحراك، فقال صالح إن النخب السياسية التي كانت تقوده "لم تنجح في التوافق على خارطة طريق ومنهج عمل فبقي الحراك في الشارع، وطبعا لا يمكن بأي حال من الأحوال بناء دولة من الشارع بل يتم ذلك بالمشاركة السياسية والدخول للانتخابات، لكنهم فضلوا المقاطعة وهذا لم ولن يجدي شيئا على صعيد العمل السياسي".

إيوانوغان: الحراك مستمر

في المقابل قال الإعلامي محمد إيوانوغان، المساند للحراك، إن "الشيء الوحيد الذي تحقق من مطالب الحراك هو إسقاط العهدة الخامسة، التي ترشح لها بوتفليقة من أجل ضمان استمرار نظام حكمه في السلطة".

ونفى إيوانوغان في حديث مع "أصوات مغاربية"، من جهة ثانية، أن تكون أيّ من مطالب الحراك الأخرى قد تحققت "وعلى رأسها المرور إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي، والتي تعني إقامة نظام يقوم على انتخابات حرة ونزيهة، والقطيعة مع النظام الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال وليس نظام بوتفليقة فقط". 

وأوضح الإعلامي الجزائري بأن الحراك "لم يكن ضعيفا بل كان قويّا شعبيا وواضحا في طريقة عمله السلمية ومطالبه الواقعية"، وأضاف "السلطة هي التي أوقفته بالقوة والقانون، رغم أنه حركة سلمية تطالب بالتغيير السلمي ولا تدعو إلى اعتماد العنف من أجل التغيير".

وعن عدم تمكّن الحراكيين من اختيار قيادة لممارسة السياسة، قال إيوانوغان "الحراك ليس مطالبا باختيار قيادة لأنه ليس حزبا سياسيا بل هو حركة شعبية، وليس من واجباته منح صكّ على بياض لأي حزب سياسي.. الحراك مستمر لأنه ليس محكوما بزمان محدد، وأهدافه قابلة للتحقيق في أي وقت".

المصدر: أصوات مغاربية