الجزائر - أكتوبر 1988 (أرشيف)
الجزائر - أكتوبر 1988 (أرشيف)

قال نشطاء وصحفيون إن الشرطة أوقفت السبت عشرات المتظاهرين، وسط الجزائر العاصمة، في ذكرى انتفاضة 5 أكتوبر 1988 وذلك خلال بدء مظاهرة تخليدا للمناسبة التي شهدت سقوط ضحايا ودفعت السلطة بالجزائر للتخلي عن سياسة الحزب الواحد والانفتاح على التعددية السياسية والإعلامية وتحرير الاقتصاد.

وراح ضحية مظاهرات الخامس من أكتوبر 1988، 159 جزائريا وفق الأرقام الرسمية، وأكثر من 500 ضحية، حسب نشطاء حقوقيين.

وأفضت تلك الأحداث، التي حملت مؤخرا اسم "الربيع العربي الجزائري"، إلى انفتاح البلاد على اقتصاد السوق والتعددية الحزبية والإعلامية.

 

وشهدت العاصمة الجزائر ووهران غربا، وعنابة شرقا والبويرة وسط ومدن أخرى من البلاد، مسيرات تطالب برحيل رموز النظام، وتدعو لاقامة دولة مدنية.

وعرفت العاصمة توافد عشرات النشطاء للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الحراك، قبل بدء حملة اعتقالات أخرى في صفوف المتظاهرين.

بينما عرفت مدينة عنابة أقصى شرق البلاد، مسيرة كبرى، طالبت بالإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي.

أما في البويرة وسط، فقد خرج المحامون في مسيرة تضامنا مع مظاهرات الحراك الشعبي في الجزائر.

كما نظّمت أحزاب ديمقراطية، من بينها جبهة القوى الاشتراكية المعارضة، أنشطة سياسية، بمناسبة مرور 31 سنة على انتفاضة 5 أكتوبر 1988.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الرئيسية

تبون يترشح لعهدة ثانية.. معارضة منقسمة ومعركة التوقيعات تحتدم

12 يوليو 2024

تباين تفاعل الطبقة السياسية بالجزائر مع إعلان الرئيس عبد المجيد تبون، أمس الخميس، ترشحه لعهدة رئاسية ثانية، ففيما عبّرت الموالاة عن دعمها للإعلان وباشرت جمع التوقيعات، اختار جزء من المعارضة التعبير عن رفضه لترشح تبون، فيما لم يصدر أي ردّ فعل من قسم آخر من المعارضة، يخوض منذ أسابيع معركة جمع التوقيعات.

حزب جبهة التحرير الوطني كان أول مرحّب بترشح تبون، حيث أصدر بيانا الخميس، قال فيه إنه "تلقى بارتياح كبير، قرار رئيس الجمهورية الترشح لعهدة رئاسية جديدة" في الاقتراع الرئاسي المزمع تنظيم يوم 7 سبتمبر المقبل.

 

الموالاة ترحّب وتجمع التوقيعات

وقال الحزب، الذي أعلن تحالفه مع 3 أحزاب أخرى لدعم تبون، كما كان ممن دعوه إلى الترشح، إن استجابة تبون لدعوات الحزب لترشحه "خطوة تاريخية من أجل استكمال مسيرة البناء والتشييد، وتحقيق النهضة المنشودة للجزائر الجديدة".

وأكّد الحزب "تجنيد وتعبئة المواطنين، من أجل تحقيق مشاركة شعبية قياسية" في الانتخابات.

وعلى خطى حزب جبهة التحرير الوطني سار حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، المتحالفيْن مع كل من حزب جبهة المستقبل وحركة البناء الوطني، لدعم الرئيس تبون من أجل الترشح لعهدة ثانية.

وأعرب التجمع الوطني الديمقراطي في بيان على حسابه الرسمي في فيسبوك، الخميس، عن "ارتياحه لاستجابة الرئيس لندائه بالترشح".

وأكّد الحزب بأنه "ينخرط بكل مناضليه في إنجاح العملية الانتخابية، والمساهمة في حملة انتخابية نظيفة ومميزة، والتجند رفقة شركائه السياسيين والفاعلين، لفوز المواطن المترشح عبد المجيد تبون في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

حركة البناء الوطنية (إسلامية)، نشرت على حسابها الرسمي في فيسبوك ما سمّته "بيان ترحيب وتثمين قرار المواطن عبد المجيد تبون الترشح".

وأضاف البيان تعليقا على إعلان الترشح، بأن الحركة "تعرب عن ارتياحها الكبير لهذا القرار الهام، وتثمن عاليا استجابة السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للنداء الصادق لحركة البناء الوطني"، وقالت إنها متجندة بشكل تام "للمساهمة في تنشيط حملة انتخابية نوعية في كل ربوع الوطن ومن أجل مشاركة شعبية قوية". 

وأعلنت الحركة عن إطلاق "قوافل جمع التوقيعات" لصالح تبون، وكان رئيس الحركة عبد القادر بن قرينة "أوّل موقّع" على استمارة لدعم ترشح الرئيس تبون لعهدة ثانية. 

من جهته أعلن حزب جبهة المستقبل، الداعم لتبون، أنه تلقى "بصدر رحب" خبر إعلان ترشحه تبون لعهدة رئاسية ثانية، واعتبَرها "استجابة لطلب مناضلي ومناضلات الحزب الذين طالبوه بالترشح".

وعلى غرار جبهة التحرير الوطني التجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني، قالت جبهة المستقبل إنها عبّأت قواعدها وهياكلها "لتحسيس وتوعية المواطنين بأهمية المشاركة الكثيفة في هذا الحدث الانتخابي التاريخي"، كما نشر الحزب على حسابه الرسمي في فيسبوك، صورا لرئيسه فاتح بوطبيق وهو يوقّع أوّل استمارة لصالح ترشّح تبون.

وعبّر حزب تجمع أمل الجزائر، الموالي أيضا، عن انخراطه فيما سماه "المسعى الذي عبر عنه رئيس الجمهورية، لمواصلة مسار التحدي من أجل جزائر مستقرة مزدهرة"، ويقصد إعلان الترشح لعهدة ثانية.

ودعا كافة المواطنين إلى "المشاركة القوية في الاستحقاق الرئاسي المقبل، من أجل المحافظة على استقرار وأمن البلاد ومؤسساتها".
 
المواقف ذاتها أعلنتها مؤسسات رسمية وجمعيات المجتمع المدني مثل المرصد الوطني للمجتمع المدني والكشافة الإسلامية والمجلس الأعلى للشباب، والتي سبق وأعلنت دعمها لترشح تبون.

المعارضة بين الرفض وجمع التوقيعات

أما بخصوص المعارضة، فلقد عبّر حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، اليوم الجمعة، عن اعتراضه على ترشّح الرئيس عبد المجيد تبون ووصف الانتخابات الرئاسية بـ"الزائفة".

وقال الحزب، في منشور على حسابه الرسمي في فيسبوك، إن الرئيس عبد المجيد تبون أعلن ترشحه للرئاسيات في السابع من شهر سبتمبر القادم "بعد ضمان مساندة التيار الإسلامي المحافظ وغياب مرشحين آخرين".

وأضاف الحزب، الذي يقاطع الرئاسيات، بأنه "سيواصل حملته من أجل حل سياسي سلمي، يعطي صوتا للشعب الجزائري، مدعوما بمسيرته وقناعته".

قسم آخر من المعارضة اختار عدم إبداء ردّ رد فعل على ترشح تبون، خصوصا منافسيه في الرئاسيات، الذين يخوضون معركة جمع التوقيعات عبر ولايات البلاد الـ58، وهي المعركة التي ستشتعل  بعد إعلان أحزاب الموالاة بداية جمع التوقيعات، إذ سيتنافس الطرفان على وعاء انتخابي يزيد عن 25 مليون ناخب لإقناعهم بدعم مرشحيهم.

ويتعلق الأمر تحديدا بحركة مجتمع السلم (إسلامية)، والتي تملك قاعدة شعبية كبيرة، وجبهة القوى الاشتراكية (معرض)، وحزب العمال (اشتراكي معارض) وحزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، الذي ترشحت لأول مرة رئيسته الحقوقية زبيدة عسول.

المصدر: أصوات مغاربية