محتجون يطالبون بتأجيل الانتخابات الرئاسية
محتجون يطالبون بتأجيل الانتخابات الرئاسية

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أنها أحصت 137 راغب في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر المقبل.

وقال المتحدث باسم السلطة علي ذراع، في ندوة صحفية الأربعاء، بالجزائر العاصمة، إن هؤلاء سحبوا استمارات اكتتاب التوقيعات، مضيفا أنهم"يستوفون الشروط الأولية، وهي الجنسية الجزائرية، والشهادة الجامعية، وبلوغ السن القانونية 40 سنة"​.

وبحسب المتحدث، فإن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ستنتهي من تنصيب  مندوبياتها الولائية "قبل يوم الجمعة القادم"، موضّحا أن المندوبين الولائيين الذين تم تعيينهم "لديهم تكوين قانوني، ويتمتعون بالنزاهة، وحسن السيرة والأخلاق".

وأكد المتحدث باسم سلطة الانتخابات، أن السلطة "ستعتمد على منهجية علمية في فرز استمارات التوقيعات" الخاصة بالمترشحين و"التأكد من صحتها".

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

احتجاجات وسط الجزائر العاصمة ضد الاستعمار الفرنسي - أرشيف
احتجاجات وسط الجزائر العاصمة ضد الاستعمار الفرنسي - أرشيف

في مثل هذا اليوم 14 أبريل 1939 توفي القيادي والمناضل في حزب الشعب الجزائري (أحد مساعدي مصالي الحاج)، أرزقي كحال، متأثرا بمرض فتك به في سجن بربروس بالجزائر العاصمة بعد أكثر من سنة على اعتقاله من قبل سلطات الاستعمار الفرنسي التي رفضت علاجه قبل أن تنقله للمستشفى في آخر لحظات حياته، وقد أثار رحيله غضبا بين مناضلي الحركة الوطنية.

من رحم المعاناة

وسط ظروف اجتماعية قاسية صنعتها السياسية الاستعمارية الفرنسية في الجزائر مطلع القرن العشرين، ولد أرزقي كحال (1904/1939) بمنطقة قنزات بني يعلى بسطيف (شرق)، ويقول الباحث في تاريخ الجزائر بجامعة "اكستر" البريطانية، حسني قيطوني، إن السنوات التي أعقبت احتلال الجزائر "كانت صعبة كشفت فيها فرنسا عن بشاعتها وبطشها الاستعماري بحق الجزائريين الذين جوعتهم بعد أن سلبت أراضيهم وممتلكاتهم لصالح المعمرين".

ويضيف قيطوني متحدثا لـ"أصوات مغاربية" أن تلك الظروف "كانت تُعِدّ رجالا من طينة الكبار لمرحلة النضال السياسي الذي تبعه اندلاع الثورة، وكان من بينهم أرزقي كحال الذي غادر نحو فرنسا، وهناك انضم للحركة الوطنية منذ 1932، متأثرا بالنضال السابق لحزب نجم شمال أفريقيا"،  الذي أسسه، عام 1926، الزعيم السياسي الجزائري مصالي الحاج (1898/1974) بفرنسا، لجمع شمل المهاجرين من الدول المغاربي.

تحدي الاستعمار

كان الاستعمار الفرنسي قد "وضع أرزقي كحال تحت المراقبة المستمرة نظرا لنشاطه ضمن صفوف الحركة الوطنية بالضاحية الغربية لباريس، وتحديدا مدينة ننتار الفرنسية التي كان يقطن فيها"، مثلما يشير إليه أستاذ التاريخ بجامعة الشلف محمد بن ترار في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، الذي أضاف أن كحال "انخرط في حزب الشعب وتدرج في مسؤولياته ثم عاد للجزائر رفقة القيادي عبد الله فيلالي، بعد توقيف مصالي سنة 1937، متحملا مسؤولية الأمين العام لخزينة حزب الشعب الجزائري".

كانت عودة أرزقي كحال للجزائر "بداية للعد التنازلي لتوقيفه، فقد تمكنت الشرطة الفرنسية في فبراير 1938 من اعتقاله بسجن بربروس رفقة عدد من قيادي حزب الشعب".

ووفق المتحدث فإن السلطات الفرنسية اعتبرت نشاطه في الجزائر "تهديدا للاستقرار"، كما أنها أرادت "بث الخوف في أوساط مناضلي الحزب، بعد أن عزلته في السجن، ورفضت علاجه إلى  أن وضعته في المستشفى ومنعت الزيارة عنه في آخر أيام، رغم مرضه الشديد في أكتوبر 1938 وإلى غاية تاريخ وفاته".

ويذكر بن ترار أن ذلك خلّف غضبا بين الجزائريين الناشطين الذين خرج بعضهم في مسيرة احتجاجية"، وفي سبتمبر من  نفس السنة حلت السلطات الفرنسية حزب الشعب واعتقلت ما تبقى من مناضليه.

 

المصدر: أصوات مغاربية