‎⁨جانب من مظاهرات الجمعة الـ34 بالجزائر
‎⁨جانب من مظاهرات الجمعة الـ34 بالجزائر

عزّزت قوات الأمن الجزائرية من تواجدها على مستوى أهم الشوارع الرئيسية في العاصمة، في الجمعة الـ34 للحراك الشعبي الذي بدأ في الـ 22 من فبراير الماضي.

وسار المتظاهرون في شارع حسيبة بن بوعلي وسط الجزائر العاصمة، مرددين النشيد الوطني، وشعارات مناهضة لرموز النظام، رافضين الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر القادم.

كما توجه متظاهرون من شارع ديدوش مراد، نحو ساحة البريد المركزي التي أغلقت السلطات مدرجاتها، مردّدين شعارات تطالب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح بالرحيل، وتتّهم رموز النظام"بسرقة البلاد".

ولم يسجل الناشطون في الجزائر العاصمة، أي اعتقالات للمتظاهرين، خلال الفترة الصباحية، بعكس الجمعة الماضية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من حرائق الغابات في الجزائر - صورة من الأرشيف ـ
حرائق الغابات في الجزائر تخلف عشرات القتلى سنويا في فصل الصيف (أرشيف)

باشرت الحكومة الجزائرية إجراءات اقتناء 6 طائرات لإخماد الحرائق واستئجار 7 أخرى لنفس الغرض قبل حلول فصل الصيف، وفق ما أعلنه وزير الداخلية، إبراهيم مراد، الثلاثاء، بمناسبة تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لموسم 2024، مضيفا أنه تم إعداد خارطة طريق "تتضمن إجراءات استباقية و وقائية لتفادي حرائق الغابات خلال الصائفة المقبلة".

ومن جهتها أعربت قيادة الدرك عن جاهزيتها هذه السنة "من أجل مرافقة ودعم مجهودات إخماد الحرائق من خلال تسخير 22 طائرة هيلوكوبتر للقيام بعمليات الاستطلاع والمراقبة"، وفق تصريح الوزير الذي أعلن عن بدء إجراءات عملية بالمناطق الغابية، للوقاية ومحاربة الحرائق التي يمكن أن تنشب و"تستجيب للمعايير والمقاييس الدولية".

وتشهد الجزائر حرائق قاتلة تودي بحياة العشرات من السكان سنويا، في فصل الصيف، وترى السلطات أنها مفتعلة، فقد قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال لقاء إعلامي مع صحفيين في أغسطس 2023، إن "وجود يد إجرامية في حرائق الغابات أمر مؤكد".

وخلال الصيف الماضي خلفت الحرائق 34 قتيلا، وكانت ولاية بجاية بمنطقة القبائل أكثر المناطق تضررا بعد أن شهدت لوحدها 23 حالة وفاة، كما سجلت حرائق الغابات التي اندلعت في شرق البلاد وشمالها في صائفة 2022 مقتل 37 شخصًا بالإضافة لعشرات المصابين.

إجراءات "تعزز" قوة التدخل

وتعليقا على الإجراءات الاستباقية لمواجهة الحرائق المحتملة خلال الصيف المقبل، يرى مهندس الزراعة والمخاطر الزراعية، حمزة مليك، أنها "ستفيد بشكل إيجابي وتدعم خطط مكافحة الحرائق في الغابات والمناطق الفلاحية والزراعية قبل اندلاعها، خصوصا بفتح المسالك في الغابات للإبقاء على سلاسة التدخل في المناطق المعروفة باندلاع الحرائق فيها، وكذا وضع منصات الإنذار وخرائط مناطق الحرائق".

ويرى حمزة مليك في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أنه "حان الوقت للاستعانة بطائرات الدرون المهيئة للاستطلاع من أجل تسهيل مهام الحماية المدنية وأعوان حماية الغابات خصوصا في المناطق الجبلية ذات المسالك الوعرة".

ومن شأن الاستعانة بطائرات الإخماد ذات السعة الكبرى أن "تعزز قوة التدخل في الأماكن التي تسجل كثافة في النيران يصعب على الحماية المدنية إخمادها باستعمال الصهاريج".

تحديث طرق الإطفاء

ومن جانبه شدد عالم الفيزياء وخبير الكوارث الطبيعية، لوط بوناطيرو، على أن اقتناء طائرات إخماد الحرائق هو "أهم عنصر في هذه التحضيرات الاستباقية التي باشرتها السلطات في سياق تحضيراتها لمواجهة الحرائق"، لكنها تبقى بحاجة لإدماج العناصر التقنية والتكنولوجية لتكون أكثر فعالية، وفق المصدر نفسه.  

وأوضح بوناطيرو لـ"أصوات مغاربية" أنه اقترح منذ سنتين "وضع جهاز إنذار مبكر اخترعه للتحكم في الحرائق، وتوجيه طائرات الإطفاء نحو الحرائق بدقة عالية دون أن يتم الأخذ باقتراحاته"، معتبرا أن "الظروف مهيئة لتجريبه حال توفر طائرات الإخماد".

ويؤكد المتحدث على أن إدماج التكنولوجيا الحديثة في الإخماد سيمكن من وضع "خرائط للمناطق المؤهلة تاريخيا للاندلاع حرائق الغابات"، مضيفا أنه بدون تطوير الأنماط التقليدية في الإطفاء وتحديثها "ستبقى الإمكانيات والموارد المتوفرة محدودة الفعالية".

المصدر: أصوات مغاربية