Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متظاهرون يرفعون الراية الأمازيغية في مظاهرات الجزائر
متظاهرون يرفعون الراية الأمازيغية في مظاهرات الجزائر

وصف منسق المنتدى الوطني للحوار سابقا الديبلوماسي الجزائري، عبد العزيز رحابي اليوم، الأحكام الصادرة ليلة الإثنين بحق 22 معتقلا من الحراك الشعبي بـ "الشكل التعسفي في هذا الظرف المتأزم".

وقال إنها إدانة "تدعو إلى القلق الشديد، بسبب استمرار التوظيف السياسي للعدالة من طرف السلطة الحاكمة".

واعتبر رحابي في منشور على فيسبوك، أن "هذا التصرف يغذي كل أشكال التصعيد، ولا يصب في إجراءات تمتين الثقة والتهدئة التي من شأنها التمهيد لأي عمل سياسي يخدم مصلحة الجزائر".

'تراجع للحريات'

وأشار عبد العزيز رحابي إلى أن هذه الأحكام ، "تتزامن مع تراجع غير مسبوق للحريات الفردية والجماعية، وحرية التعبير في البلاد".

كما أثار الحكم بالبراءة على 5 سجناء من معتقلي الحراك الشعبي من طرف محكمة باب الواد بالعاصمة الأربعاء، تساؤلات وسط جزائريين بشأن أسباب التباين في الأحكام الصادرة في حق حاملي الراية الأمازيغية من محكمة إلى أخرى.

وأرجع المحامي والحقوق الجزائري عبد الغني بادي، التباين في الأحكام حول قضية رفع الراية الأمازيغية إلى "قناعة القضاة".

وأضاف المتحدث أن القاضي "لا يبني حكمه على القناعة، وإنما على الأدلة والبراهين، وقبل ذلك على مبدأ الشرعية، بأن يكون هناك نص يعاقب على الوقائع".

ويرى المتحدث أن قضية الراية الأمازيغية من الناحية السياسية، "ومهما اختلف الجزائريون بشأنها"، فإنها "لا تشكل من حيث التشريع وقائع يُجرّم عليها القانون، حتى لو حاول قضاة النيابة وضعها في منطق المادة 79 المتعلقة بتهديد الوحدة الوطنية".

ويؤكد بادي، أن القضاة الذين أدانوا حاملي الراية "جانبوا الصواب"، مشيرا إلى أن "الخلل يقع أيضا في توقيف عناصر الأمن لحاملي الراية، لعدم وجود نص يعاقب على ذلك".

ودعا المحامي عبد الغني بادي، في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى مراجعة القوانين، التي "تجاوزتها الأحداث" على حد تعبيره.

تباين الظروف!

من جانبه يعتقد عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، (مؤسسة حكومية)، إدريس فاضلي، أن القضاة التزموا القاعدة العامة التي تشير إلى أنه "لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص القانون".

ويضيف المتحدث أن حمل الرايات الأخرى صدر في حقه أمر تنظيمي قانوني، "يمنع حملها، وكل شخص يعاكس الأمر، يصبح تحت طائلة القانون".

وأوضح المتحدث أن الأحكام تعتبر "عقوبة لمن خالف القانون وارتكب هذه الجنحة"، مشدّدا على أن الأحكام الصادرة "مسألة قانونية، لا علاقة لها بالاعتبارات السياسية".

ويُرجع فاضلي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، التباين في الأحكام الصادرة بحق حاملي الراية الأمازيغية بين الإدانة بالسجن النافذ والبراءة، إلى حيثيات القضية، مثل "الظروف التي كان يحمل فيها المتهم الراية".

وأضاف أن الحيثيات، قد تتضمن "إنكار المتهم"، أو التعبير عن "حسن نيته" في رفع الراية، وهذا ما يتيح للقاضي "الأخذ بهذه الاعتبارات الخاصة بالمتهم، والحكم ببراءته".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

احتياطي الجزائر من العملات الصعبة بلغ 82 مليار دولار
تراجع الدينار أمام الدولار واليورو إلى مستويات غير مسبوقة

تسجل السوق الموازية للعملات في الجزائر، المعروفة بـ"السكوار"، ارتفاعا غير مسبوق لسعري اليورو والدولار الأميركي، بعدما بلغ سعر الأول 253 دينارا، فيما وصل الدولار إلى 225 دينارا.

🔸تشهد العملة الصعبة انقطاعا وغيابا لم تشهده الجزائر منذ سنوات، في السوق الموازية، باعتباره ملاذ الكثير من الجزائريين...

Posted by ‎الحوار الجزائرية ElhiwarDz‎ on Tuesday, October 1, 2024

وفي مقابل استقرار سعر العملات بالبنك المركزي الجزائري، شهدت السوق الموازية، التي تجري جل عمليات تحويل العملة الأجنبية في ظل عدم اعتماد مكاتب صرف من طرف البنك المركزي بالبلاد، منذ أغسطس الماضي، ارتفاعا لسعري اليورو والدولار.

العملة الصعبة
هل تنهي مكاتب الصرف هيمنة السوق الموازية للعملات في الجزائر؟
أعلن بنك الجزائر عن مشروع نص تنظيمي جديد يتعلق بـ"شروط الترخيص وإنشاء واعتماد وعمل مكاتب الصرف"، موضحا في بيان أمس السبت أن المشروع يهدف إلى "توفير الظروف الملائمة التي من شأنها تعزيز إنشاء شبكة وطنية واسعة من هذه المكاتب".

والسوق الموازية، أو "السكوار" (تعني المربع)، هي ساحة عامة تقع بقلب الجزائر العاصمة، عرفت منذ عقود بنشاط تجار العملة إلى أن تحولت إلى سوق موازية لتداول الأوراق المالية في غياب مكاتب صرف تابعة لبنك الجزائر.

وعلى المستوى الرسمي، فإن أسعار العملات الأجنبية لم تعرف تغييرا كبيرا، إذ يصرف اليورو مقابل نحو 146 دينارا، بينما لا يتعدى سعر الدولار مقابل 132 دينارا.

ارتفاع قياسي غير مسبوق في سعر صرف الأورو بالسوق السوداء.. و ندرة في العرض لرفعه اكثر !.... حيث أصبح التعجيل بفتح مكاتب الصرف ضرورة اقتصادية.

Posted by ‎زبدي مصطفى Mustapha Zebdi‎ on Tuesday, October 1, 2024

ويتعذر على الجزائريين الحصول على العملة الصعبة من البنوك إلا ما تعلق بكوطا محددة للسفر بغرض الاستشفاء في الخارج أو حالات وفاة جزائريين بدولة أخرى، فضلا عن كوطا خاصة بالسياحة التي يستفيد منها من يرغب في السفر خارج البلاد، لمرة واحدة في العام، على أن لا تتجاوز سقف 121 دولارا.

وفي 21 سبتمبر 2023، أصدرت الحكومة نصا قانونيا يحدد شروط الترخيص بتأسيس مكاتب الصرف واعتمادها ونشاطها، إلا أن بنك الجزائر لم يعلن بعد أن فتح مكاتب رسمية، مما زاد من هيمنة السوق الموازية على تداوةلا العملة الصعبة بالبلد.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أعلن في ديسمبر 2021 أن الكتلة المالية المتداولة في السوق الموازية بكل أنواعها تعادل 90 مليار دولار.

العرض و"تصفير الدينار"

ويرجع أستاذ الاقتصاد في جامعة بسكرة في الجزائر، ناصر سليمان، ارتفاع اليورو والدولار مقابل الدينار إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة، في ظل محدودية إمكانيات الحصول عليها من البنوك بالسعر الرسمي، وضآلة قيمة كوطا السياحة، فضلا عن تواصل رحلات العمرة التي تتطلب التوفر على عملات أجنبية.

ويتابع سليمان حديثه لـ "أصوات مغاربية" مشيرا إلى عوامل أخرى أبرزها تزايد استيراد السيارات لأقل من 3 سنوات بعد فترة من تجميد العملية، مقابل أزمة توفر السيارات داخل البلد وغلاء أثمانها، مما دفع كثيرين إلى الاستثمار في عمليات استيرادها وإعادة بيعها في الجزائر، ما يتطلب توفير المبلغ بالعملة الصعبة.

"إشاعة تصفير الدينار" التي روجت في الجزائر خلال الفترة الأخيرة هي أيضا سبب يقول الخبير الاقتصادي إنها وراء تراجع أسعار الدينار مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

"الإشاعة روجت لقرب إصدار ورقة جديدة فئة 10 دنانير وتحويلها إلى واحد دينار، وقد دفعت بتجار الاقتصاد الموازي ومتعاملين اقتصاديين إلى تحويل ما لديهم من العملة المحلية لعملات أجنبية تفاديا لمساءلة محتملة عن مصادر أموالهم"، يوضح ناصر سليمان.

التضخم وارتفاع الأسعار

من جانبه، يربط خبير الإحصاء المالي، نبيل جمعة، أن مشاكل مثل التضخم وارتفاع الأسعار بالسوق الجزائرية وراء "الارتفاع الجنوني" لأسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية.

ويشير جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تشديد رقابة الجمارك الجزائرية على حركة رؤوس الأموال، خصوصا القادمة من الخارج، أدى إلى تقلص العرض في سوق "السكوار"، متوقعا أن يواصل اليورو والدولار ارتفاعهما مقابل الدينار.

ويقترح المتحدث مراجعة آليات وصلاحيات عمل مجلس النقد والقرض، بما يسمح له بالتحكم أكثر في التضخم.

ومجلس النقد والقرض هو هيئة أحدثتها الجزائر في يونيو من العام الماضي مهمتها مراقبة عمل إنشاء البنوك والمؤسسات المالية.

جمعة يعتبر أيضا أن تحسين أداء الدينار مقابل العملات الأجنبية مرتبط بتعزيز إجراءات بنك الجزائر بمراجعة السياسة النقدية من حيث قوانين الاستيراد، وتحسين مناخ الأعمال لتقليص الإقبال على السوق الموازية للعملات الأجنبية.

 

المصدر: أصوات مغاربية