Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الفرنسية
الفرنسية

يعتبر الروائي الجزائري أمين الزاوي، أن الجدل الدائر في الجزائر بشأن اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ودعوات "التخلي" عن الفرنسية "نقاش شعبوي".

ويرى الزاوي في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن الفرنسية ليست ملكا للفرنسيين، معتبرا أنها فتحت نافذة العالم أمام الجزائريين، مشدّدا على ضرورة "ترقية اللغتين العربية والأمازيغية في الجزائر كأولوية لغوية".

الروائي الجزائري أمين الزاوي
الروائي الجزائري أمين الزاوي

 

يدور الحديث منذ بداية الحراك عن "معركة" لغوية في الجزائر بين اللغة العربية والفرنسية. هل هي حرب لغوية مثلا؟

الحقيقة أن الجزائر في حرب مع الشعبوية بالأساس، لأن الشعبوية حينما تدخل العلم، أو تتدخل في مسألة اللغات، فأعتقد أنها تسيئ إليها مهما كانت.

الجزائر في حرب مع الشعبوية بالأساس


وفي رأيي فإن هذه الدعوة لاعتماد اللغة الإنجليزية في هذه الظروف، هي محاولة إرضاء بعض الأطراف التي تروج لخطاب شعبوي ضد اللغة الفرنسية، وضد الثقافة الجزائرية باللغة الفرنسية، لذلك أعتقد أنها مجرد سحابة صيف، وتعود الأمور إلى مجراها بشكل طبيعي.

 

ألا ترى أن هناك 'تمكينا' للفرنسية (لغة المستعمر) في الجزائر على حساب اللغة العربية مثلما يقول البعض؟

إن الجزائريين يتعاملون باللغة الفرنسية كلغة أجنبية، وكلغة تفتح لهم أبواب العالم، وما يهمنا نحن هو ترقية اللغة العربية بطريقة علمية، ومعها اللغة الأمازيغية، باعتبارها لغة وطنية أيضا، وأن ندافع عن ترقية اللغتين.

مواثيق الثورة الجزائرية كتبت باللغة الفرنسية

 

علينا أيضا أن لا ننسى أن مواثيق الثورة الجزائرية كتبت باللغة الفرنسية، وهي التي يتعامل ويشتغل بها جل الجزائريون في حياتهم اليومية.

 

هناك من يرى أن الفرنسية في الجزائر لغة "هيمنة". ما رأيكم في هذا القول؟

أعتقد أن الجزائريين وهم يحاربون اللغة الفرنسية، يخسرون كثيرا العالم، يخسرون الانفتاح على على العالم، لأننا عن طريق الفرنسية نحن لا نتعلم الفكر أو الأدب الفرنسي فقط، وإنما الفكر العالمي أيضا، وما يُترجم للفرنسية يفيدنا في الوصول إلى الثقافة الأميركية واليابانية وغيرها.

والفرنسية ليست ملكا للفرنسيين، بل هي ملك للذين يتعلمونها، شأنها شأن من يتعلم العربية وبقية لغات العالم.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

أصدر القطب الجزائي المالي والاقتصادي لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، أمس الأربعاء، أحكاما تتراوح ما بين 4 و 5 سنوات حبسا نافذا بحق مسؤولين عن فرع وبنك بايسيرا الليتواني في الجزائر وخارجها، في قضية "إنشاء فرع خفي لبنك أجنبي"، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "الشروق" أن القاضي وقع عقوبة "4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 33 مليون دينار جزائري (248 ألف دولار)" بحق مسؤولين إثنين عن شركة "أوجياس" الجزائرية المتخصصة في نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة.

كما أدانت المحكمة المدير العام للبنك الليتواني "بايسيرا" بـ 5 سنوات حبسا وغرامة مالية قدرها 66 مليون دينار (496 ألف دولار) مع "إبقاء الأمر بالقبض الدولي عليه (الذي صدر سابقا)"، وفق المصدر نفسه.

وصدرت أحكام بسنة حبس نافذة وأخرى مع وقف التنفيذ بحق متهمين آخرين في القضية، حسب منصة "أوراس" الإخبارية، مضيفة أن المحكمة "ألزمت" المتهمين المدانين بدفع غرامات مالية لبنك الجزائر وأخرى للخزينة العمومية.

وبنك بايسيرا هو "محفظة مالية إلكترونية لإيداع وتداول وتحويل الأموال، يوجد مقره في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، ويقدم خدماته لزبائنه في 70 بلدا"، وفق تعريف له على موقعه الرسمي.

وكانت المصالح الأمنية شرعت في تحقيقات بشأن قانونية نشاط فرع البنك بالجزائر في وقت سابق، وفي 25 فبراير 2023 أعلنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الجزائرية عن "الإطاحة بجماعة إجرامية قامت (خفية) بإنشاء فرع لبنك أجنبي غير معتمد في الجزائر مقره دولة ليتوانيا".

وأحيل المتهمون على محكمة سيدي امحمد بتهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية"، وفق المصدر نفسه.

وأفضت التحقيقات إلى أن المجموعة المتهمة وعددها 12 شخصا، كانت تعمل "تحت غطاء مركز اتصالات لاستقبال مكالمات هاتفية لصالح متعاملين اقتصاديين"، بينما كان يشتغل في الواقع "كفرع لبنك مكتمل المعالم لدولة ليتوانيا غير معتمد في الجزائر، ومعاملاته غير قانونية"، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وكانت شركة اتصالات خاصة واجهة لهذه المعاملات، بعدما حصلت على رخصة من وزارة البريد لممارسة نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة، حيث تبين أنها "كانت تمارس نشاطات أخرى غير مشروعة، كوكيل للبنك الليتواني بايسيرا في الجزائر دون رخصة أو اعتماد قانوني باستعمال الموقع الإلكتروني لهذا البنك"، وفق المصادر نفسها.

وقدرت التحويلات المالية "بـ 1.6 مليون دولار في الفترة الممتدة بين 19 سبتمبر 2019 و30 يناير 2023"، حسب ما نقلته صحيفة "الشروق" الجزائرية عن قاضي الجلسة خلال المحاكمة.

وليست قضية "بايسيرا" الأولى التي تعالجها المحاكم الجزائرية، فقد شهدت أروقتها ولسنوات طويلة تداعيات ملف "بنك الخليفة" الخاص، الذي فتحه القضاء أول مرة عام 2007 في غياب المتهم الرئيسي، ومؤسسه، عبد المؤمن رفيق خليفة الذي كان مسجونا في العاصمة البريطانية لندن.

وفي 2015 وبعد ترحيل عبد المؤمن خليفة إلى الجزائر، تم إعادة فتح الملف، ثم الحكم عليه في آخر سلسلة الجلسات في يونيو 2022، بـ18 سنة سجنا نافذا.

وكشفت المحاكمات عن تورط عدة شخصيات سياسية ومسؤولين كبار في عمليات إيداع أموال عمومية لدى البنك الذي أفلس دون استرجاع الأموال، قبل أن تتم تصفيته وباقي شركات المجمّع.

المصدر: أصوات مغاربية