طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تزويده بـ"وثائق تاريخية حول مجازر الاحتلال الفرنسي في الجزائر".
ونقلت وسائل إعلام جزائرية وتركية أن أردوغان قال في تصريحات أمام قيادات في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، الجمعة، في العاصمة التركية أنقرة "طلبت من الرئيس الجزائري إرسال وثائق بشأن مجازر الاحتلال الفرنسي في بلاده".
وأضاف أردوغان "لقد بلغت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن رئيس فرنسا ماكرون لا يعرف شيئا عن هذه المجارز وسأقدم له هذه الوثائق.. علينا أن ننشر هذه الوثائق ليتذكر الرئيس الفرنسي أن بلاده قتلت 5 مليون جزائري".
وكشف أردوغان بأن الرئيس الجزائري أخبره بأن فرنسا قتلت أكثر من 1.5 مليون جزائري "الرئيس الجزائري قال لي إن فرنسا قتلت 5 مليون جزائري".
جدير بالذكر أن أردوغان قام بزياة الجزائر بحر الأسبوع الماضي، تداول خلالها رفقة المسؤولين الجزائريين الوضع في ليبيا ومسائل اقتصادية بين تركيا والجزائر.
وكان أردوغان تحدث عن "مجازر" فرنسا في الجزائر خلال الفترة الاستعمارية قبل سنوات ردا على اتهامات المسؤولين الفرنسية لبلاده بارتكاب "جرائم" ضد الأرمن، وباتت الورقة التاريخية في كل من الجزائر وأرمينيا موضوع سجال بين تركيا وفرنسا.
تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.
بين البساطة والفخامة
لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.
إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل
زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.
⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...
إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.
و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".
لباس في شكل لوحة
تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.
فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.
وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.
وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".
كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.
زي واحد وأسعار مختلفة
تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.
ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.