عبرت النقابة الوطنية للقضاة بالجزائر عن رفضها للبيان الصادر عن مفتش وزارة العدل الذي قالت إنه انتقد بعض الأحكام التي أصدرها قضاة.
وقالت النقابة إن ما تضمنه البيان "يعد تدخلا مباشرا في عمل القضاة"، وفق ما كشفته وسائل إعلام محلية.
وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بيان منسوب إلى المفتشية العامة للعدل تضمن انتقادات مباشرة لبعض لأحكام قضائية صادرة عن بعض القضاة.
وقال المصدر ذاته إن "المفتشية العامة تتأسف تأسفا شديدا من وصول أحكام قضائية لا أساس قانونيا لها".
ودعا المفتش العام لوزارة العدل الجزائرية القضاة إلى مراسلته عبر الفاكس بأي حكم قضائي يرون أنه لا يستجيب للنصوص القانونية.
وردا على ذلك، وصفت نقابة القضاة ما جاء في البيان المذكور بـ"التجاوز الخطير والتعدي السافر على اختصاص الجهات القضائية، التي وحدها من لها الحق في التعليق على أحكام القضاء وتقويمها".
وأضافت النقابة أن مضمون التعليمة "يخالف مبدأ الفصل بين السلطات، وهي تجاوز خطير يعكس إصرار السلطة التنفيذية على التدخل في عمل السلطة القضائية"
وطالب المصدر ذاته وزارة العدل بـ"تقديم اعتذار رسمي لقضاة الجمهورية لما تضمنه من إساءة لهم وللمؤسسة القضائية قاطبة".
وشهدت العلاقة بين وزارة العدل والنقابة الوطنية للقضاة توترا منتصف العام الماضي، بعدما أعلن القضاة إضرابا مفتوحا احتجاجا على حركة التحويل التي أعلنتها وزارة العدل ومست المئات منهم.
وظل إضراب القضاة مستمرا للعديد من الأيام قبل أن يعلن هؤلاء استئنافهم لنشاطهم المهني بعد تدخل شخصيات وطنية لحل الصراع بينهم وبين وزارة العدل.
أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.
وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".
وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".
ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).
ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.
فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون
ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.
وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.
ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.
من هو فيسكو؟
جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.
فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار" في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري.
من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.
وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.
ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.
في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.
في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.