أفرجت محكمة تلمسان، غرب الجزائر، مساء اليوم الخميس، عن الطالبة الجامعية نور الهدى عقادي.
وقال عبد الغني بادي، محامي الطالبة، لـ"أصوات مغاربية" عقب النطق بالحكم، إن المحكمة "أصدرت حكما يقضي بـ6 أشهر حبسا، من بينها شهر نافذ"، وبذلك تعتبر في حالة إفراج بعد أن قضت قرابة شهرين في السجن الاحتياطي بتهمة إهانة هيئة نظامية وإحباط معنويات الجيش.
وأشار بادي إلى أن هيئة الدفاع التي رافعت لصالح نور الهدى عقادي و4 نشطاء آخرين، هم طه خالدي وبومدين بوعزيزة ومحمد خواني وعصام سايح، دافعت عن براءة المتهمين، حيث تم الإفراج عنهم بعد الحكم بالسجن النافذ، وفق المدة التي قضوها في الحبس الاحتياطي.
وكانت نور الهدى عقادي تعرضت للاعتقال يوم 19 ديسمبر الماضي، ووجهت إليها تهمة إهانة هيئة نظامية وإحباط معنويات الجيش بناء على منشورات في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، التي قالت إنها "تعرضت للقرصنة".
وكان مراسل "أصوات مغاربية" في الجزائر أفاد في وقت سابق من نهار اليوم بأن محكمة تلمسان الابتدائية أصدرت اليوم حكما ببراءة 22 ناشطا من الحراك، كانوا متابعين في حالة سراح بتهمة عرقلة سير الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر الماضي.
أعلنت الشركة الجزائرية للحوم الحمراء "ألفيار"، استلامها دفعة جديدة من "الأغنام الطازجة الموجهة للاستهلاك"، قادمة من إسبانيا، سيتم تسويقها الأسبوع القادم، في وقت تشهد فيه أسعارها ارتفاعا قياسيا بالسوق الوطنية.
ودعت الشركة العمومية المتعاملين الاقتصاديين وتجار اللحوم بالجملة والتجزئة الراغبين باقتنائها، التقرب من مصلحة التسويق على مستوى المديرية العامة بالجزائر العاصمة أو من المذابح التابعة لها في كل من عنابة وعين مليلة (شرق) و حاسي بحبح وبوقطب (جنوب) ابتداء من الأحد القادم.
وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الأغنام في السوق المحلية 3200 دينار /24 دولار، بعد أن كان لا يتجاوز 2000 دينار/ 15 دولار، أما لحوم الأبقار فبلغت 1800 دينار للكلغ/13.50 دولار خلال هذه السنة، بينما لم تكن أسعارها تتجاوز 1100 دينار خلال سنة 2023.
ولجأت الحكومة في مارس الماضي إلى استيراد أعداد كبيرة من الخرفان الرومانية وتحويلها مباشرة إلى المذابح في إجراء يهدف إلى كبح جماح الأثمان المتصاعدة.
كما قامت باستيراد اللحوم البيضاء المجمدة، ولحوم الأبقار البرازيلية الطازجة، إلا أن ذلك لم يحتو موجة التهاب الأسعار التي تزامنت مع شهر رمضان ثم حلول عيد الأضحى وبعده موسم الأعراس.
"حل مؤقت"
وتعليقا على قرار استيراد "الأغنام الطازجة الموجهة للاستهلاك المحلي في الجزائر، يرى عضو المكتب الوطني للفيدرالية الجزائرية للموالين، محمد بوكرابيلة، أن استيراد اللحوم سواء المجمدة أو الطازجة "حل مؤقت لتطويق ظاهرة الأسعار المرتفعة، لكنه لا ينهي أزمة سوق اللحوم الحمراء التي تفاقمت".
ويشير بوكرابلية لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الحكومة "مدعوة لمعالجة المشاكل التي يطرحها غالبية مربي المواشي من حيث وفرة الأعلاف بأثمان مدعمة والتي تجاوزت أسعارها في الوقت الراهن كل التوقعات".
ويتابع المتحدث مشيرا إلى أن تجربة استيراد الخرفان من رومانيا ثم استيراد اللحوم الحمراء والبيضاء من البرازيل "لم تؤد إلى خفض الأسعار، بل زاد ثمن لحم الأغنام بنحو 700 دينار في الكلغ/ 5 دولارات، بسبب الطلبات المرتفعة في السوق الوطنية التي تتطلب استثمارات قوية لتلبيتها، أو شراكة أجنبية".
وللتحكم في أسعار اللحوم يرى محمد بوكرابيلة أنه يجب تسقيف أسعار الأعلاف التي تعتبر مصدر الزيادات، وإعادة استغلال المراعي وإقامة المحميات المغروسة بالأشجار العلفية التي تتكيف مع التغيرات المناخية"، إضافة إلى "تشديد الرقابة على ذبح أنثى الخروف (الشاة) التي تعرف استنزافا بذبحها وتسويق لحومها من قبل دخلاء على المهنة".