Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

فيروس كورونا بالجزائر.. هلع وإجراءات خاصة!

أصوات مغاربية
26 فبراير 2020

قال مدير الوقاية بوزارة الصحة ،جمال فورار، إن الجزائر سجلت وفاة 20 شخصا بالأنفلونزا الموسمية، معتبرا في ندوة صحفية عقدها اليوم بالجزائر العاصمة، أنه "لا يوجد نظام صحي يحمي من انتشار فيروس كورونا بشكل تام".

واعترف المتحدث بتسجيل "حالات هلع" بين مواطنين في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، نافيا وجود "مخاطر انتشار وباء كورونا" في الجزائر.

وأشار مدير الوقاية أن وزارة الصحة الجزائرية كانت تتوقع ظهور الفيروس، نظرا لحجم الرحلات و المبادلات اليومية بين الصين وإيطاليا والجزائر.

وأضاف المسؤول أن "الوزارة تلقت خبر تسجيل أعراض أنفلوانزا تشبه فيروس كورونا على رعيتين يوم 22 فبراير، حيث تم عزلهما، في مكان آمن" جنوب البلاد.

وأوضح جمال فورار أنه تم ارسال العينات لمعهد باستور يوم 24 فبراير، فيما ظهرت نتائج التحاليل يوم 25 فبراير، حيث تأكد إصابة رعية إيطالي يبلغ من العمر 61 سنة، كان قد دخل التراب الجزائري يوم 17 فبرارير، وتنقل للعمل جنوب البلاد في قاعدة للنفط يوم 18 فبراير.

واعتبر مدير الوقاية بوزارة الصحة أن "هذه الوضعيات تقتضي إجراءات خاصة".

كما أكد أن الوزارة تعمل على التوصل إلى كل المواطنين الذين كان لهم اتصال أو علاقة مع الإيطالي المصاب، مضيفا أنه "سيتم فحص وإجراء التحاليل لكل من كانت له علاقة به"، بينما تقدم بعضهم بشكل إرادي لطلب الفحص.

وحسب المتحدث فإن الإيطالي الثاني لم يكن يرافق الشخص المصاب، بل قدم يوم 18 فبراير للجزائر.

وقال فورار "عززنا أكثر الوسائل الوقائية والرقابة، خاصة في الطائرات، كما ستخضع الطائرات القادمة من ميلانو وروما لفحوصات دقيقة".

كما أعلن أن السلطات الجزائرية طلبت قائمة إسمية من شركة الطيران الأجنبية، لكافة الركاب الذين قدموا من ميلانو أو روما للجزائر، موضحا أنه "لا ينصح بتعليق الرحلات مع إيطاليا".

Maghreb Voices

مواضيع ذات صلة

من مسيرة الحراك الشعبي في فبراير 2020
من إحدى مسيرات الحراك الجزائري- أرشيف

تمر اليوم الذكرى الـ36 لانتفاضة 5 أكتوبر 1988 في الجزائر التي ذهب ضحيتها 160 متظاهرا ومئات المصابين، وفق الرواية الرسمية، وأعقبها انفتاح سياسي وإعلامي أنهى هيمنة الحزب الواحد الذي حكم البلاد منذ استقلالها عام 1962.

وشكلت انتفاضة 5 أكتوبر 1988 عاملا رئيسيا في التحول السياسي الذي مس النظام الجزائري، فقد خرج مئات الشباب في أحياء ومدن رئيسية، خصوصا بالجزائر العاصمة، في مسيرات حاشدة منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية والانغلاق السياسي.

وعبرت الجزائر وقتها من الأحادية التي قادها حزب جبهة التحرير الوطني طيلة 27 سنة، نحو فسيفساء سياسي وإعلامي واقتصادي انفتحت خلاله الحكومة على كافة التيارات التي كانت تعمل في السرية من إسلاميين ويساريين وديمقراطيين.

وخلال هذه العقود مرت التجربة الديمقراطية بمراحل عدة، وكانت البداية عندما فسح دستور فبراير 1989 المجال أمام التعددية، إلا أن صدمة المواجهة بين الإسلاميين والحكومة التي ألغت فوزهم بغالبية مقاعد الانتخابات التشريعيات في ديسمبر 1991، أجهضت مسار التعددية في البلاد.

أعلنت السلطة حالة الطوارئ وحظرت نشاط الجبهة الإسلامية للإنقاذ (فازت في التشريعيات)، عقب استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في 11 يناير 1992، كما فتحت محتشدات بالصحراء لاعتقال عناصر جبهة الإنقاد بعد تنصيب محمد بوضياف رئيسا للدولة الذي تعرض للاغتيال يوم 29 يونيو 1992، لتدخل البلاد عشرية الدماء والدموع.

عادت الحكومة للمسار الديمقراطي عقب انتخاب الجنرال ليامين زروال رئيسا للبلاد في 1995، ثم تنظيم انتخابات تشريعية ومحلية سنة 1997، طعنت المعارضة في نزاهتها، وسط تصاعد للعنف والمجازر التي استهدفت المدنيين.

وأعلن الرئيس زروال عن استقالته وتنظيم انتخابات مسبقة فاز بها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 1999، ولم يغادر السلطة إلا عقب احتجاجات شعبية عمت البلاد في فبراير 2019، بعد أن قضى 20 سنة في سدة الحكم.

تجاوزت السلطة مرحلة الحراك الشعبي عندما نظمت انتخابات رئاسية في ديسمبر 2019 فاز بها الرئيس الحالي، عبد المجيد تبون، الذي أطلق سلسلة إصلاحات دستورية مست التشريعات والقوانين، وأعيد انتخابه لولاية ثانية في 7 سبتمبر الماضي.

وتتباين وجهات النظر حول المسار السياسي والديمقراطي الذي قطعته البلاد، بين من يعتبره تراجعا، ومن يرى أنه لم يتوقف ولم تراجع.

عودة لما قبل التعددية

وتعليقا على هذا النقاش، يعتقد المحلل السياسي، توفيق بوقاعدة، أن هناك تراجعا عن الديمقراطية والتعددية عقب كل إصلاح تعرفه البلاد"، مضيفا أن إصلاحات دستور 1989 كانت متقدمة جدا عما هو الوضع عليه الان".

ويتابع بوقاعدة مشيرا إلى أن السلطة أصبحت "تشدد على الحريات بوضع خطوط حمراء تحت مسميات مختلفة"، وفي تقدير المتحدث فإن البلاد "تتجه تدريجيا نحو مرحلة ما قبل أكتوبر 1988 التي تميزت بالنظام الأحادي".

وقال توفيق بوقاعدة لـ"أصوات مغاربية" إن الساحة السياسية تتشكل اليوم وفق "الرأي الواحد والشخص الواحد، كما لو أننا قبل التعددية السياسية"، منتقدا الأطراف التي "تتغنى بوجود فضاء سياسي حر في البلاد، وتدعم المسار الذي وصلت إليه الديمقراطية".

مسار لم يتوقف

وبخلاف ذلك، يرى أستاذ القانون الدستوري، موسى بودهان، أنه "لا يمكن الجزم بأن الجزائر تراجعت عن مسار بناء مؤسسات دستورية ديمقراطية الذي بدأته منذ أكتوبر 1988 إلى اليوم"، مشيرا إلى أن الأوضاع والأحداث التي عاشتها البلاد كانت "أقوى من التجربة الفتية التي كانت في بدايتها".

وبالنسبة للمتحدث فإن كافة المراحل التي عاشتها الجزائر كانت التعددية "حاضرة فيها باستثناءفترة الأوضاع الأمنية الخاصة التي أعقبت استقالة الشاذلي بن جديد في يناير 1992"، مضيفا أنه برغم الحالة الأمنية الصعبة خلال التسعينيات "نظمت الحكومة انتخابات رئاسية ونيابية ومحلية سمحت بالعودة للمسار الانتخابي".

ويرى بودهان في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن المسار الديمقراطي "لم يتوقف ولم يتم التراجع عنه"، مستدلا عن ذلك بإعلان الرئيس تبون عن حوار قادم "يسمح لكافة التيارات بعرض وجهة نظرها بشأن الوضع السياسي وآفاقه المستقبلية في الجزائر"، وتوقع أن "تثري هذه المحطة التجربة الديمقراطية في البلاد".  

المصدر: أصوات مغاربية